السبت 10 جمادى الآخرة / 23 يناير 2021
 / 
10:12 ص بتوقيت الدوحة

«إنستجرام».. تجارة من وراء الجدران.. والرقابة غائبة

حامد سليمان

السبت 28 نوفمبر 2020

مواطنون يطالبون باستحداث إدارات تتابع هذه المنتجات باستمرار

مختصون يدقون ناقوس الخطر: أضرار صحية كبيرة لأعشاب التخسيس وأدوية ضغط الدم والسكري

أصحاب مشروعات على «إنستجرام»: حريصون على «تصريحات التجارة والصناعة».. والرقابة مطلوبة بشأن الأسعار

تشكل المنتجات التي تباع على «إنستجرام»، خاصة تلك الأطعمة المعدة منزلياً والكريمات والأعشاب التي قد تضر بصحة الإنسان، صداعاً مزمناً لدى قطاع كبير من المستهلكين، نظراً لغياب الرقابة عليها، وفي هذا الصدد أكد مواطنون على ضرورة الرقابة على هذه المنتجات، وطالبوا باستحداث إدارات في الجهات المعنية تعمل على رقابة مثل هذه المنتجات بصورة مستمرة. وشدد مختصون لـ «»، على أن كثيراً من المضاعفات تقع بسبب بعض المنتجات التي يتم الترويج لها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها أعشاب التخسيس وأدوية المحافظة على ضغط الدم وأدوية معالجة السكري، والتي يكون لكثير منها مضاعفات كثيرة على الصحة.
حرصت «العرب» على استطلاع آراء أصحاب مشروعات يطرحونها على منصة «إنستجرام»، حيث أكدوا أن الفترة الأخيرة شهدت حرصاً متزايداً للحصول على التصريحات المطلوبة من وزارة التجارة والصناعة، منوهين بأن الرقابة مطلوبة خاصة فيما يتعلق بالأسعار أو المنتجات الغذائية والتجميلية.

إدارات للتجارة الإلكترونية
«دائماً ما يشهد العالم تطوراً مستمراً، والهيئات والوزارات يجب أن تواكب هذا التطور»، هكذا بدأ خالد المهندي حديثه، وأضاف: على سبيل المثال التجارة الإلكترونية عامة، وعلى «إنستجرام» خاصة، قبل خمس سنوات لم تكن مطروحة، ولم نكن في حاجة لها، ولكن في الوقت الحالي ومع التطور الذي يشهده العالم بتنا في حاجة لمثل هذا النوع من التجارة.
وأضاف: أيضاً أصبحنا في حاجة لإنشاء أقسام معنية في الوزارات والمؤسسات المختلفة، تختص بمثل هذا النوع من التجارة، وأن يتم التعامل مع مثل هذا النوع من التجارة مثل نظيراتها التي لها منشأة، فالمأكولات التي تباع على «إنستجرام» يتم تطبيق الاشتراطات عليها مثل تلك المطبقة على المطاعم، وهذا الأمر يجب أن ينطبق خصيصاً على الأطعمة، والمنتجات التجميلية والطبية الخاصة بالجسم.
وتابع المهندي: يجب أن يكون للوزارة المعنية زيارات لأصحاب التجارات على «إنستجرام»، للتعرف على مكونات المنتجات التي تباع، وكيفية الحصول عليها، فضلاً عن التأكد من حصول الشخص على التراخيص اللازمة، فمستحضرات التجميل تكون حاصلة على موافقة وزارة الصحة العامة على سبيل المثال، وأن يوضح للمستهلك مكونات المنتج، فربما يكون من الذين يعانون من حساسية تجاه أحد مكونات المنتج.
وطالب بعمل زيارات ميدانية لأصحاب الحسابات الإلكترونية لبيع الأطعمة في الأماكن التي يعدون فيها الطعام، والتأكد من أنه مناسب، والتأكد من صلاحية المواد المستخدمة، فيمكن أن يقع بعض ضعاف النفوس في أخطاء جسيمة باستخدام مكونات قد تكون منتهية الصلاحية، أو بها عيوب أخرى، لافتاً إلى أن الرقابة في صالح الجميع بما فيهم التاجر نفسه، حتى لا يقع في أخطاء تعرضه للمساءلة القانونية.
وأشار إلى ضرورة تأهيل الموظفين العاملين في كافة المؤسسات للتعاطي رقابياً مع المنتجات المعروضة على مواقع التواصل الاجتماعي.

أضرار صحية
من جانبه، أكد سعيد عبدالله البريدي على أهمية الرقابة على المنتجات المعروضة على «إنستجرام»، خاصة تلك المنتجات الغذائية أو الكريمات ومستحضرات التجميل، والتي قد تتسبب في ضرر بصحة الإنسان.
وقال البريدي: بعض الأشخاص يكسبون أرزاقهم عن طريق الترويج لمنتجات يصنعونها منزلياً، بدلاً من إيجار المحلات ودفع رواتب للعمال، وهو أمر ربما لا يستطيعه كثيرون، فهذه المبادرات تستحق الدعم من كافة أفراد المجتمع، ولكن يجب مواجهة أي تجارة تنطوي على استغلال للمتابعين على منصات التواصل الاجتماعي.
وأكد أن البضائع المعروضة على منصات التواصل الاجتماعي باتت منافساً قوياً للمحلات التجارية، والتي ترفع الأسعار لتغطي تكلفة التشغيل، من إيجارات وعمال وغيرها من التكاليف.
وأشار إلى أن الرقابة على المحال التجارية أو التجار على مواقع التواصل الاجتماعي تمثل حفظاً لحقوق المستهلك، مشدداً على ضرورة مراعاة الوزارات المختلفة كوزارة التجارة والصناعة ووزارة الصحة ووزارة البلدية والبيئة الرقابة على المنتجات المختلفة التي يتم طرحها، حتى لا يقع أي ضرر للسكان جراء هذه المنتجات.
ولفت إلى أن التصريح الذي يحصل عليه التجار على «إنستجرام» أو غيره من منصات التواصل الاجتماعي يمثل ضماناً لممارسة النشاط بصورة صحيحة، حيث يمكن للجهات المعنية متابعة أعمال الشخص وضمان حقوقه وواجباته.
ونوه بأن منتجات التخسيس واسعة الانتشار على منصات التواصل الاجتماعي، تشكل تهديداً على صحة الكثيرين، مطالباً بتتبع من يعرضون هذه المنتجات ومحاسبتهم على الترويج لها، خاصة مع ما تخلفه من أضرار كبيرة على صحة المستهلك.
وشدد على أن الدولة تدفع مليارات سنوياً من أجل صحة السكان، وأن مثل هذه المنتجات التي يروج لها تمثل تهديداً لصحة السكان، خاصة مع ما قد تخلفه من مضاعفات كبيرة على من يتعاطاها دون استشارة طبيب.
ونوه بأن انتشار السمنة في المجتمع ضاعف من رواج مثل هذه المنتجات، خاصة في ظل غياب الوعي لدى البعض في التعامل مع مثل هذه الدعايات.

التاجر المبتدئ 
وصف صاحب حساب «المسك» لبيع الأواني المنزلية على موقع التواصل الاجتماعي «إنستجرام»، البيع على الموقع بالتجربة الجيدة، خاصة فيما يتعلق بالمنتجات التي يندر وجودها في المحلات.
وأشار إلى أن البيع عبر «إنستجرام» أفضل بالنسبة للتاجر المبتدئ من تأسيس مشروع، فمن خلال البيع على «إنستجرام» يستطيع أن يكتسب سمعة جيدة، فضلاً عن توفير مصاريف الإيجار والعمالة. وأكد على أهمية الرقابة على بيع المنتجات على «إنستجرام»، خاصة المأكولات ومنتجات العناية بالجسم.
ولفت إلى أن المحلات التجارية لها زبائنها، وكذلك البيع على مواقع التواصل الاجتماعي له من يهتمون به، موضحاً أنه لا منافسة بينهما، وأن هناك تجاراً مبتدئين لا يقدرون على دفع الإيجار ورواتب العمالة، ولا علم له إن كان المشروع سينجح أم لا، لذا فـ «إنستجرام» منصة مثالية بالنسبة لهم.

منصة جيدة جداً 
قالت صفية الجابري -صاحبة أحد المشروعات التي تطرح منتجاتها على «إنستجرام»-: هذا الموقع يمثل منصة جيدة جداً في الوصول للعملاء في قطر، ففي الوقت الحالي أغلب الناس تفضل أن تطلب من «إنستجرام»، خاصة وأن الطعام مُعدّ منزلياً، ولذيذ ونظيف في نفس الوقت.
وأضافت: نحرص على الوصول للفئة المستهدفة، والعمل على جذب العملاء، وذلك من خلال معايير عدة من بينها الطعم المتميز، الذي يؤثر في كسب ثقة العملاء، إضافة إلى الأسلوب والمعاملة الجيدة مع الزبون.
وأكدت على أهمية الرقابة على من يبيعون المنتجات على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة وأن البعض أسعارهم مبالغ فيها جداً، إضافة إلى أهمية الرقابة على النظافة لتجنب ضرر المستهلكين. وأشارت إلى أنها كانت حريصة على الحصول على التراخيص اللازمة من وزارة التجارة والصناعة.

التراخيص تصدر بمبلغ رمزي 
أم علي -وهي صاحبة حساب ميم شوكو- تؤكد على أن البيع في «إنستجرام» ينشط حسب المواسم، فعلى سبيل المثال، في الأعياد والمناسبات ينشط البيع، في حين أن بقية أوقات العام يكون عند مستوى ثابت.
وأشارت إلى أهمية الرقابة على الأسعار، بأن يضع التجار الأسعار تحت كل منتج ليتسنى للزبون التصفح بطريقة سهلة ويكون عنده علم بالأسعار، وحتى لا يقع أي تلاعب بالأسعار.
ولفتت إلى أن التراخيص تصدر بمبلغ رمزي سنوياً من وزارة التجارة والصناعة، لأصحاب المشاريع المنزلية، وأن الوزارة تحرص على زيارة عين المكان، والتأكد من سلامة المكان، وهل يشمل التدابير اللازمة لفتح عمل منزلي.

الرقابة تفيد الجميع
قالت أسماء صادق -صاحبة مشروع لبيع منتجات كروشيه على «إنستجرام»-: فيما يتعلق برواج المشروعات المنزلية على «إنستجرام»، فمشروعي يشهد رواجاً جيداً، لكنه ليس منتشراً بصورة كبيرة، فلا يمكن القول إن نسبة المبيعات عالية.
وأضافت: في حال توافر الرقابة على المنتجات المعروضة على «إنستجرام» فهي مفيدة، فهي تمنع أي حساب من الغش أو أن يقدم منتجاً غير مناسب مقارنة بسعره، فضلاً عن طمأنة العملاء قبل الشراء، ليكون عندهم ثقة في المنتج الذي يشترونه.
وأشارت إلى أن الفترة الأخيرة شهدت حرصاً متزايداً للحصول على التراخيص اللازمة، مع القرارات التي تقضي بضرورة حصول أي مشروع منزلي على تصريح من وزارة التجارة والصناعة.

300 ألف ريال غرامة.. والحبس عامين عقوبة المخالفين

قال المحامي يوسف أحمد الزمان، نائب رئيس محكمة الاستئناف الأسبق، إن الإحصائيات تشير إلى أن السوق القطري لديه إمكانيات هائلة تدعم نمو التجارة الإلكترونية، بالنظر إلى وجود مقومات بنية إلكترونية عصرية وحديثة وعناصر بشرية وطنية ووافدة، لديها الخبرة الكاملة بإدارة الأنظمة الإلكترونية المختلفة، يضاف إلى ذلك وجود تشريع صدر في عام 2010، ينظم المعاملات والتجارة الإلكترونية، وهو المرسوم بقانون رقم 16 لسنة 2010.
وأضاف الزمان: وطبقاً لهذا القانون الذي ينظم المعاملات الإلكترونية، يشرف المجلس الأعلى للاتصالات حينها، على وضع الضوابط واللوائح التي تنظم هذه المعاملات، بحيث تأتي هذه الضوابط متجددة، ولتواكب من وقت لآخر ما يطرأ على التقدم التقني للأجهزة الإلكترونية واستعمالاتها المختلفة، وهذا يتطلب بالطبع من الجهة الإشرافية أن تكون على دراية ويقظة تامة وإحاطة مستمرة بجميع ما يطرأ من تقنيات على وسائل التواصل الإلكترونية بجميع أنواعها، خاصة تلك المتعلقة بالتجارة الإلكترونية. وأشار الزمان إلى أن المادة 55 من القانون، تؤكد على ضرورة إبرام صاحب النشاط التجاري لعقد ذي طبيعة تجارية، وقبل أن يتم تقديم الطلب بذلك، أن يقدم للمستهلك بشكل واضح وشامل بياناً كاملاً بأحكام وشروط العقد.
أما عن العقوبات التي تقع على من يخالف شروط التجارة الإلكترونية، فأضاف الزمان: جاءت العقوبات رادعة في القانون نفسه بمادته 67، والتي نصت على: «مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر، يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، وبالغرامة التي لا تزيد على (300,000 ريال) ثلاثمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل شخص ارتكب عمداً، فعلاً أو أكثر من الأفعال التالية»، ومن بينها جاء مخالفة أي حكم من أحكام المواد (51)، (52)، (53)، (54)، (55)، (59) من هذا القانون، والمادة 55 هي المتعلقة بحماية المستهلك، وفق ما ذكرنا.
وتابع الزمان: قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية مدعوماً بقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، بالإضافة إلى وجود لوائح ونظم وسياسات حديثة، جميعها تأتي من أجل خلق بيئة آمنة للمعاملات التجارية الإلكترونية، مع لفت النظر إلى ضرورة قيام المتعامل أو المستهلك مع مواقع التجارة الإلكترونية بأخذ الحيطة والحذر قبل الشروع في أي صفقة تجارية سواء كانت لمستهلك عادي أو تاجر، والتأكد من اسم مقدم الخدمة وعنوانه وعنوان الاتصال الإلكتروني وبيانات سجله التجاري وأي وسيلة لتحديد هوية مقدم الخدمة وبيانات أخرى تؤكد على ذلك.
وتوقع الزمان أن مستقبل التجارة الإلكترونية في قطر واعد، ولكن الأمر يحتاج إلى العمل الدؤوب ومتابعة مستمرة، خاصة في ظل التنافس بين مختلف المنصات الإلكترونية في جذب المتابعين.
ونوه بأن هذا الإقبال يجب أن يقابل بتطوير من قبل الجهات المختصة لأدواتها لتتوافق مع متطلبات العصر، وخاصة المؤسسات المالية فيما يتعلق بضرورة تشجيعها للأفراد على استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، وحصولهم على البطاقات الائتمانية، وتوفير وسائل قبول هذه البطاقات لدى جميع المحال التجارية بدون رسوم تحصل عليها البنوك المعنية.
وأشار الزمان إلى أن بعض المنتجات يتم طرحها على مواقع التواصل الاجتماعي، وقد تكون ذات طبيعة طبية أو دوائية، وأن هذا الأمر يتطلب المزيد من الحذر، وكذلك التعامل مع الصناعات الغذائية المنزلية، الذي يجب أن يكون مع أفراد موثوقين وحاصلين على التراخيص المطلوبة.
ونوه بأنه في حال حدوث أي مضاعفات ناتجة عن منتج تم شراؤه عن طريق منصات التواصل الاجتماعي، أو المواقع الإلكترونية المختلقة، فيتعين على الشخص اللجوء للقضاء للحصول على حقه القانوني، مشدداً على أن المشرع القطري حرص على سلامة وصحة كل من يعيش على أرض قطر بمجموعة من التشريعات الضامنة لجودة الحياة وسهولة حصوله على متطلباته الضرورية بالوسائل العصرية المتاحة.

احذروا: مشكلات صحية خطيرة

أكدت الدكتورة رانيا محمد الحسن الطاهر، استشاري الأمراض الباطنية بمستشفى حمد العام التابع لمؤسسة حمد الطبية، أن انتشار المعلومات الطبية غير الدقيقة على مواقع التواصل الاجتماعي يتسبب في حدوث الكثير من الأضرار للأشخاص الذين يلجؤون للعلاج من خلال هذه المعلومات ومن دون استشارة أطباء موثوقين. 
وأوضحت لـ «العرب» أن المريض يحضر للعيادة بخلفية غير صحيحة حول المرض الذي يعاني منه، وفق المعلومات التي استقاها من الإنترنت، ويبلغ به الأمر تشخيص حالته ذاتياً بناء على تلك المعلومات، ويظل يعاني لفترة من القلق والتوتر بناء على تشخيصه الذاتي، ما يلقي بالعبء على الطبيب لإقناع المريض بعكس ما قرأه، وأن عليه أن يجري فحوصات وينتظر النتيجة ليصل للتشخيص الصحيح.

وقالت الدكتورة رانيا الطاهر: من الممكن أن يكون ما اطلع عليه المريض على مواقع التواصل الاجتماعي صحيحاً، ولكن المعلومة قديمة، فالطب يتطور بصورة مستمرة، والمتبع قبل خمس سنوات قد لا يكون متبعاً في الوقت الحالي.
وأضافت: حتى وإن كانت المعلومات التي استقاها صحيحة وحديثة، فمن الممكن ألا تناسب المعلومة حالة المريض، فالعلاج المتبع مع شخص مصاب بمرض معين لا يُتبع مع شخص آخر قد يكون مصاباً بنفس المرض، فهناك الكثير من المعايير التي تحدد طريقة العلاج، من بينها حدة المرض والأعراض واستجابة المريض للدواء وغيرها من المعايير.
وتابعت الدكتورة رانيا الطاهر: أما فيما يتعلق بالمشكلات الصحية التي يقع فيها المرضى بسبب تناولهم لمنتجات تم الإعلان عنها على مواقع التواصل الاجتماعي فهي خطيرة، وتصلنا بعض الحالات المصابة بارتفاع في إنزيمات الكبد أو ارتفاع وظائف الكلى، وغيرها من المشكلات، ونحمد الله أن أغلب هذه الحالات تتحسن، ولكن من الممكن ألا يتحسن المريض، لذا فهذا الأمر خطير.
وأوضحت أن المنتجات الدوائية التي يحصل عليها الشخص يجب أن تكون حاصلة على التراخيص الدوائية العالمية والمحلية، منوهة بأن المنتجات المعروضة على مواقع التواصل الاجتماعي مثل (قهوة التخسيس أو غيرها من المنتجات) غير معلوم إن كانت حاصلة على التراخيص من عدمه.
ولفتت إلى أن الكثيرين يتناولون مثل هذه المنتجات، لأنهم يبحثون عن الحل السريع في معالجة المشكلة التي يعانون منها مثل السمنة على سبيل المثال، والبعض يجد صعوبة في تطبيق الحميات الغذائية، فيجد في المنتجات المعروضة على مواقع التواصل الاجتماعي حلاً سريعاً من وجهة نظره.
وحذرت الدكتورة رانيا الطاهر من أن هذه المنتجات تؤثر على وظائف الكبد ووظائف الكلى وتغير في وظائف الدم، وأن هناك بعض الحالات التي تراجع مؤسسة حمد الطبية بسبب استخدام هذه المنتجات، لافتة إلى أن المريض يدخل في دوامة لعدم معرفة سبب المضاعفات التي يعاني منها، وفي النهاية تصب كافة الفحوصات إلى أن ما يعاني منه المريض هو أثر جانبي للدواء العشبي أو الشراب الذي تناوله المريض.
ولفتت إلى أنه يتعين على كل فرد التأكد من حصول المنتج ذي الاستخدام العلاجي على التراخيص اللازمة للاستخدام، والصادرة من الجهات الرسمية المختصة، وذلك قبل شراء هذا المنتج. 
وشددت على ضرورة الرجوع إلى الطبيب المختص في حالة قراءة أي إعلان عن منتج صحي، وكانت لدى الشخص رغبة في شرائه، وأن يكون الطبيب موثوقاً في عيادة حكومية أو خاصة، وليس الاكتفاء باستشارة طبيب على مواقع التواصل الاجتماعي.
ونوهت الدكتورة رانيا الطاهر بأن الطبيب يراجع الحالة الصحية للمريض قبل وصف أي دواء، وإذا كان يعاني من أي مشكلات تتعارض مع هذا الدواء وإجراء فحوصات مبدئية، وبعدها يصف الدواء بعد التأكد من أنه مصرح به من الجهات المعنية.
وحول المنتجات المروجة على مواقع التواصل الاجتماعي التي يقبل عليها الجمهور بصورة أكبر من غيرها، فهي أعشاب التخسيس وأدوية المحافظة على ضغط الدم وأدوية معالجة السكري، منوهة بأن المضاعفات الناتجة عن هذه المنتجات تُعد طيفاً واسعاً من المضاعفات، تبدأ بالتحسس والطفح الجلدي واحمرار الجلد والحكة، موضحة أن التحسس عدة درجات، فإن كان المريض لديه حساسية من مادة معينة فيمكن أن يصاب بالاختناق إن كان المنتج يحوي هذه المادة.
وأضافت: يمكن أن يؤثر الدواء على إنزيمات الكبد، لأنه كالمصفاة، تتكسر فيه الأدوية وكذلك في الكلى، فيؤثر المنتج على أحد العضوين، وحتى الأدوية التي يصفها الأطباء ولديهم علم بأن لها تأثيراً على هذين العضوين، فإنهم يحرصون على متابعة المريض بصورة مستمرة، ويجرون للمريض فحوصات دورية.
وشددت على أهمية الوعي في التعاطي مع إعلانات مواقع التواصل الاجتماعي المتعلقة بمنتجات طبية، وأن يتأكد الشخص من جدوى هذا المنتج من خلال طبيب موثوق، حتى وإن كان الشخص مقتنعاً تماماً بهذا المنتج.

_
_
  • الظهر

    11:46 ص
...