محمد رجب: حياتي الخاصة خط أحمر
ثقافة وفنون
29 نوفمبر 2013 , 12:00ص
القاهرة - حنان الهمشري
مذكرات مراهقة، الباشا تلميذ، إزاي تخلي البنات تحبك، ملاكي اسكندرية، 1/8 دستة أشرار، كلاشينكوف، المش مهندس حسن، وأخيرا الحفلة أعمال حفر بها بصمته الفنية ليكون نجما في الصف الأول مع الإبداع والحرفية في أدوار الشر التي لم تبعد عنها خفة الظل. هو الشرير خفيف الظل الرومانسي، إنه وبحق فنان متعدد المواهب، فرغم ملامحه الحادة فإنه هادئ الطباع طيب القلب يرى في نجله يوسف أهم أهداف حياته، يعتبر حياته الأسرية خطا أحمر لا يجوز تجاوزه، إنه الفنان الشاب محمد رجب الذي التقيناه وكان لنا معه هذا الحوار:
في البداية، أصبحت الصحافة الفنية خلال الفترة الأخيرة لا حديث لها سوى تصريحات محمد رمضان ومحمد رجب حول فيلم «عبده موته» الذي اعتذرت أنت عنه وقدمه محمد رمضان، وكان بداية انطلاقته الفنية.. فمتى سوف تنتهي حرب التصريحات الدائرة بينكما؟
- لا، أرجوك لا أريد تصوير الأمر بهذا الشكل على أنه حرب أو ما شابه، بالعكس محمد رمضان فنان جيد جدا، وأنا من المعجبين به بشكل شخصي، لكن بالنسبة لموضوع فيلم «عبده موته» فعندما عرض عليَّ السيناريو وجدت أنني غير متحمس لتقديمه، رغم أن محمد سمير مبروك مؤلف الفيلم صديقي، وعرض علي الفيلم، لكنني لم أره مناسباً لي في هذه الفترة؛ لذلك انتقل الفيلم إلى الممثل «محمد رمضان»، وقام بأدائه على أكمل وجه، محمد ممثل جيد ومجتهد، وقد شاهدت له فيلم «قلب الأسد» وقدم فيه دوراً جيداً، وهو حر في آرائه وتصريحاته التي أقرأها مثلكم تماما على صفحات الجرائد، ومسؤول عنها طالما يرى نفسه يقدم أشياء في أعماله لا يستطيع أحد القيام بها، فهذه آراؤه ولا دخل لي بها.
أراك تحاول أن تطرق باب الكوميديا من خلال بعض أعمالك، فهل تعتبر نفسك فنانا كوميديا؟
- لا أخفيك سراً أنني عندما أقدم مثل هذه الشخصيات أكون متخوفا جدا منها، خاصة أن الكثيرين من جمهوري يرونني في أدوار الشر؛ لذلك أحاول التمرد على ذلك من خلال تقديم كوميديا الموقف، فأنا لست محمد هنيدي، وليست لدي القدرة على إضحاك المشاهد كهنيدي، لكنني أعتمد على الكوميديا التي تولد من الموقف، فإنني أرى أن الممثل يجب أن يقدم كل الألوان الفنية، وإن كنت قد قدمت عددا كبيرا من الأدوار التي تتسم بالطابع الشرير في بدايتي إلى أن تم ترشيحي لمسلسل «لقاء على الهواء» مع النجمة المتألقة يسرا، وهذا العمل قدمني بعد ذلك سينمائيا بشكل مختلف لا يعتمد على الشر.
هل لديك معايير محددة لاختيار أدوارك؟
- أرفض المسميات المستحدثة، ومنها السينما النظيفة، وما أقدمه لا يصنف طبقا لهذه المسميات، ولكنني أحرص على تقديم ما يسعد الناس ولا تخجل منه الأسرة، ومن هنا يأتي حرصي على اختيار أعمال تمس مشاكل الناس وواقعهم.
هل شعرت بالظلم لأنك ركبت قطار النجومية متأخراً؟
- لا أبداً على الإطلاق، فأنا مؤمن جدا بالقدر، وأحمد الله على ما وصلت إليه، وأصعد درجات الفن بشكل ثابت دون تعجل، ولم أشعر بالظلم مطلقا، بل اكتسبت خبرات جيدة من مشاركتي في أكثر من 15 فيلما ما بين بطولة أولى وأدوار ثانية، وكلها أعتبرها بطولة، فالفنان بطل لكل دور يلعبه، وبشكل عملي كانت البطولة المطلقة بداية من 1/8 دستة أشرار، ثم توالت بعد ذلك البطولات.
هل ما زال يزعجك تشبيهك بالفنان استيفان روستي؟
- لا، فإنه شرف كبير لي بالطبع، تشبيهي بالفنان الكبير استيفان روستي، ومن منا لا يحلم أن يكون في مستوى أدائه الرائع، ولكن بكل صدق أنا لا أفكر في هذه الأمور، ورغم حبي الشديد لهذا العملاق فإنني في النهاية أفضل أن أكون محمد رجب، ولدي شخصيتي الفنية التي تحمل بصمتي الخاصة.
هل بالفعل ترفض استخدام دوبلير في المشاهد الصعبة التي تقوم بأدائها؟
- نعم، لأنني أريد أن يظهر العمل بشكل دقيق، وعشقي للشخصية يدفعني لعمل مشاهدها بشكل حقيقي، والحمد لله لم أتعرض لإصابات خطيرة خلال قيام بأداء المشاهد التي تمثل خطورة على حياتي.
تعرضت مؤخرا لأزمة صحية.. حمدا لله على سلامتك.
- الحمد لله، فقد أكد لي الأطباء أنني تجاوزت مرحلة الخطر، فقد كنت أعاني من ضيق شديد بالتنفس، وأنا بخير الآن، والحقيقة أن تجربة المرض دائما ما تجعل الإنسان يرى الحياة من منظور مختلف، وأنها لا تستحق منا كل ذلك المجهود.
دائما ما تصرح أن علاقتك بكل زملائك جيدة، فهل مرحلة المرض الأخيرة كشفت أمامك بعض الأقنعة التي يرتديها بعض مدعي الصداقة؟
- ربما كان هذا الأمر من حسنات الأزمة الصحية التي مررت بها، إنها جعلتني أرى كل الناس على حقيقتها، ولا أنكر أن أغلب نجوم الوسط الفني اطمأنوا عليَّ حين علموا بتواجدي بالمستشفى، سواء بالاتصال هاتفياً أو بالزيارة، ومنهم أحمد عز وياسمين عبدالعزيز وخالد صالح وإدوارد وغيرهم، وأنا أشكر كل من زارني أو اتصل بي أو اهتم بشأني وأنا في مرضي، وأتمنى للجميع دوام الصحة والعافية، وحتى من لم يسأل سوف ألتمس له العذر، فكما قلت لكِ الحياة لا تستحق منا أن ننشغل كثيرا بها.
تردد أيضاً مؤخرا اعتذار العديد من النجمات عن مشاركتك فيلمك الجديد سالم أبو أخته؟
- أولا اختيار فريق العمل هو مسؤولية المخرج والمنتج، وأنا كممثل من الممكن أن أبدي رأيي فيمن يعمل معي، لكنني لا أفرض ممثلة بعينها على المخرج أو المنتج، ربما كان الاعتذار لخلافات مع جهة الإنتاج، لكن بكل تأكيد لن يكون السبب في أن محمد رجب هو بطل الفيلم، ولقد استقر الجميع على حورية فرغلي وأيتن عامر ومي سليم ومحمد الشقنقيري وهشام إسماعيل وحسن عبدالفتاح وماهر عصام. وأجسد من خلال الفيلم شخصية جديدة تماما، لم يرني بها الجمهور من قبل، فأقدم شخصية بائع متجول يمر بالعديد من التحولات، تدور أحداث الفيلم في إطار الأكشن الكوميدي، وهو من تأليف محمد سمير مبروك وإخراج محمد حمدي، وسوف نبدأ تصويره خلال أيام.
وماذا عن فيلم «مطبق من امبارح»؟
- الحقيقة كان من المقرر أن نبدأ تصوير هذا الفيلم قبل فيلم «سالم أبو أخته» لكن لأن الفيلم يحتوي على العديد من المشاهد الخارجية التي لن نستطيع تصويرها في ظل الظروف الحالية التي تمر بها مصر، كما أن المنتج أحمد السبكي أجَّل الفيلم إلى حين هدوء الأوضاع، وبالاتفاق معي قررنا البدء في تصوير «سالم أبو أخته» أولاً، وعموماً فيلم «مطبق من امبارح» يحتوي على قصة جيدة ومثيرة جداً، وتدور أحداثه في إطار يوم ونصف اليوم فقط، والفيلم من إخراج أحمد سمير فرج، ويشاركني البطولة باسم سمرة وميرفت أمين.
ألا ترى أن أعمالك الفنية الأخيرة أصبح مصيرها التأجيل، خاصة أن فيلم «مطبق من امبارح» ليس الأول، بل هناك فيلم «ولاد رزق» مع طارق العريان أيضاً؟
- لا أبداً الأمر ليس كذلك، فكل شيء «قسمة ونصيب»، وأنا مؤمن بالقضاء والقدر ولا أحب العجلة، وأحب أن أكرس جهدي في أعمالي الفنية بشكل يتناسب مع محتوى أعمالي، كما أنني أفضل التركيز وعدم الاستعجال في أي عمل فني جديد أقدمه على الساحة الفنية، حتى لا يقل أهمية عما قدمته من قبل، وعن فيلم «ولاد رزق» فقد تعاقدت عليه بالفعل مع المخرج والمنتج طارق العريان منذ فترة، وبدأنا التحضير له في البداية، لكننا توقفنا للانشغال بالأعمال الرمضانية، وبعد انقضاء الموسم الرمضاني، وأنا لست قلقا على الفيلم، فالموضوع جديد تماما، ولافت للانتباه كثيراً، وأتوقع له النجاح، وأجسد فيه دور الأخ الأكبر لأربعة أشقاء يتوفى والدهم ووالدتهم وهم صغار، وأعولهم حتى يكبروا، وبعده ينحرف الأخوة الأربعة ونقوم بتشكيل عصابي أكون أنا قائدهم فيه، والفيلم يرمي إلى ظاهرة اجتماعية منتشرة وخطيرة وهي ضياع وانحراف الأطفال، كما أن طارق من الممكن أن يتأخر في خروج أعماله الفنية للنور، لأنه يتأنى في تقديم هذه الأعمال، ولا أعتقد أن يؤخر طرحها عن عمد، وما يهمني فقط أن تستقر الأحداث وسوف نبدأ العمل عليه، كما أنني تجمعني علاقة طيبة بالعريان، وهو صديقي وأحبه وأقدره على المستويين الشخصي والفني، وهو كذلك.
هل ابتعادك عن الدراما التلفزيونية لأكثر من خمسة أعوام عن قصد؟ أم أنها أيضا أمور قدرية؟
- هي أيضاً أمور قدرية، فلم أجد طوال تلك السنوات النص المناسب الذي يجذبني للعودة إلى الدراما، حتى وجدت العام الحالي سيناريو مسلسلين أعجباني كثيراً، ولكن ظروف الوقت لم تسعفني للظهور بأي منهما في رمضان الماضي، كما أنني أفضل أن تكون فترة غيابي طويلة في الدراما حتى يتشوق الجمهور لما أقدمه، ومؤمن كثيراً بمبدأ أنه لا بد من الغياب عن شاشة التلفزيون وعدم تقديم عمل كل عام، لأن الدراما تحتاج إلى تركيز كبير، بالإضافة إلى أنها تعطلني عن مشاريعي السينمائية.
هل معنى ذلك أنك ضد الفنانين الذين أصبح تواجدهم بشكل سنوي على الشاشة الرمضانية شيئا مؤكدا؟
- اسمحي لي، أنا لا أحب الحديث سوى عن نفسي فقط، فهذا تفكيري، وذلك أسلوبي ومنهجي، فكل شخص له ظروفه التي تتحكم في حياته، وأنا لا أحب أن أقدم أعمالاً درامية بصفة متتالية كل عام، كما أن هناك الكثير من النجوم يقدمون أعمالاً درامية كل عام، ولا أحد يستطيع أن ينكر نجاحها، مثل الزعيم عادل إمام ويسرا ويحيى الفخراني ونور الشريف.
في النهاية لماذا تردد دائما أن حياتك الشخصية خط أحمر لا يجوز تجاوزه؟
- في سؤالك الإجابة، فهي حياتي أنا الشخصية التي لا تهم أحدا غيري، ولا أحب الحديث عن حياتي الأسرية لأنها ملك لي ولزوجتي ولابني يوسف فقط، وأقول للجميع إن حياتي الأسرية مستقرة وأعيش في هدوء دائم، وابني يوسف هو كل حياتي، وأحاول بقدر الإمكان توفير حياة سعيدة ومستقرة له حتى يكون رجلاً متزناً، وأنا أحبه كثيراً، وفي أوقات فراغي ألعب معه دائماً، واصطحبه للملاهي ولشراء الألعاب، وأتمنى أن يكبر بسرعة.