منوعات
29 نوفمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
يسقط المطر فتغتسل الشوارع من أيام قيظها الطويل، وتتصاعد أصوات الذين صلوا لنزوله طويلا بالأغاني: طق يا مطر على قطر.. تعالوا يا عيال نقطع السيل.. تعالوا نحمي الخيمة..
يا غيم غيم عندنا واربط احصانك عندنا..
يا ربي تعيده بالخير يا ربي تعيده كل سنه..
ينهمر المطر وتغتسل أرواح ظمأى لنزوله، يسيل من أعاليه فيستعيد الناس أجمل ما فيهم من أغنياته، ينهمر ومعه ذكريات من كانوا يهربون من برده إلى مدافئهم، والحكايات الطويلة حولها.
ينهمر المطر فتسيل أودية من أغاني العشق، وتستعاد أناشيده الخالدة:
عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السَّحر
أو شُرفتانِ راح ينأى عنهما القمر
عيناكِ حين تبسِمان تورِقُ الكُروم
وترقصُ الأضواء كالأقمارِ في نهر
يرجُّه المجداف وهنا ًساعة السَّحر
كأنما تنبضُ في غوريهما النّجوم
أنشودة المطر
مطر.. مطر.. مطر
أشهر مقبلة ودعوات تتوالى للغيم «غيم عندنا»، وألق كل ما فيك على أرواحنا، وأعطنا غيثا، لقوافلنا الظمأى ولأيام قيظنا الطويلة.
ينهمر المطر، فتهدأ الأجساد قليلا من دبق الرطوبة ومن ظلم أيام الشمس الطويلة وحرارتها الفادحة.
ينهمر المطر، وتنفتح الشهية على أغان تمجده، ففيه السلوة
يا سلوة الخاطر.. لا شفت أنا الماطر
يسقي جزيرتنا.. بها تن يداويني.. من جور ما فيني
بشربة يهنيني.. من رحمة القادر
بشربة سعودية.. والاّ خليجية والا يمانية
تنمي زهرها العاطر.. يا سلوة الخاطر
هذه جزيرتنا.. زانت بزينتنا
دامت ركيزتنا.. في الماضي والحاضر