

اختتمت أمس في الدوحة أعمال الدورة التاسعة لمنتدى الاستثمار العالمي 2026، التي استضافتها دولة قطر خلال الفترة من 25 إلى 27 أكتوبر الجاري، بالشراكة مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، تحت شعار «الاستثمار في المستقبل»، بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت رؤساء حكومات ووزراء وكبار المسؤولين وممثلي المنظمات الدولية وقادة الأعمال والمستثمرين من مختلف دول العالم.
وشهد المنتدى مشاركة أكثر من 7 آلاف مشارك من مختلف دول العالم، من بينهم أربعة رؤساء حكومات وأكثر من 60 وزيراً، إلى جانب ما يزيد على 400 متحدث في أكثر من 80 جلسة حوارية، تناولت مستقبل الاستثمار العالمي في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية والتكنولوجية، وسبل تعزيز التعاون الدولي وتوسيع الشراكات الاستثمارية وتحفيز تدفقات الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية التنموية.
وشهدت الجلسة الختامية للمنتدى الإعلان عن إطلاق «إطار الدوحة العالمي للعمل الاستثماري»، باعتباره أحد أبرز المخرجات الاستراتيجية للمنتدى، وخطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الدولي وتطوير منظومة الاستثمار العالمي.
وشارك في الإعلان عن إطلاق الإطار سعادة الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية، والسيد بيدرو مانويل مورينو، نائب الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، والسيدة نان لي، مديرة قسم الاستثمار والمشاريع في الأونكتاد.
ويمثل «إطار الدوحة العالمي للعمل الاستثماري» خريطة طريق لتحويل مخرجات المنتدى إلى مبادرات عملية وشراكات دولية، تسهم في مواجهة التحديات الاستثمارية العالمية، وتوسيع الفرص الاستثمارية، وتعزيز دور الاستثمار في تحقيق التنمية المستدامة.
ويتضمن الإطار ستة محاور رئيسية تشمل حوكمة الاستثمار والقواعد المنظمة له، والاستدامة البيئية وجودة الحياة، والذكاء الاصطناعي وصناعات المستقبل، والتمويل ومنظومات الأعمال، والبحوث والشراكات، وريادة الأعمال والمواهب.
وتنبثق عن هذه المحاور مبادرات نوعية تستهدف تطوير السياسات والاتفاقيات الاستثمارية، وتعزيز الاستثمار المسؤول في الذكاء الاصطناعي، وتحفيز الاستثمارات في الاقتصاد الأخضر والبحري والقطاعات الإبداعية، إلى جانب توسيع الفرص الاستثمارية في البنية التحتية الرقمية واقتصاد الفضاء، وتعبئة التمويل المستدام، وتعزيز الشراكات الدولية ودعم ريادة الأعمال والابتكار.
من جانب آخر شهدت الدورة التاسعة لمنتدى الاستثمار العالمي 2026، مشاركة واسعة لسعادة الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية، في عدد من الجلسات والحوارات الوزارية رفيعة المستوى، تناولت مستقبل الاستثمار العالمي، وتعزيز مرونة سلاسل القيمة، وتوسيع الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، ودعم ريادة الأعمال والابتكار، إلى جانب عقد سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع كبار المسؤولين وممثلي المنظمات الدولية وقادة الأعمال.
وشملت مشاركات سعادته جلسة «إعادة بناء سلاسل القيمة العالمية من أجل النمو والمرونة»، التي ناقشت دور السياسات الاستثمارية والتعاون الدولي في تعزيز مرونة سلاسل القيمة العالمية، إلى جانب «الطاولة المستديرة الوزارية حول الاستثمار»، التي بحثت جاهزية الاقتصادات لمستقبل الاستثمار، وآليات تحفيز استثمارات القطاع الخاص وتوسيع الشراكات الدولية.