أبرهة يبعث من جديد

alarab
قطر اليوم 29 أكتوبر 2016 , 02:09ص
ولي الدين حسن
استنكر مواطنون الاعتداء الغاشم على مدينة مكة المكرمة من قبل مليشيات جماعة الحوثي، وأكدوا أن الاعتداء على المقدسات الإسلامية يتنافى مع تعاليم الأديان السماوية، وأن هذا الاعتداء لن يرهب الأمة، ولن يوهن عزيمة المجتمع الإسلامي والخليجي بوجه خاص، في محاربة التطرف والتعصب والإرهاب بكافة أشكاله وأنواعه.
وقالوا في حديثهم لـ «العرب» إن الاعتداء على المقدسات الإسلامية والتي تحتل مكانة روحية لجميع الدول الإسلامية يعد خرقاً كبيراً لتلك الدول وحربا معلنة على الإسلام، لافتين إلى أن جميع الشعوب تستنكر الاعتداء على المقدسات لكافة الأديان السماوية، مطالبين المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة باتخاذ إجراءات فورية ضد من حاول العبث بالمقدسات الإسلامية.
وأشاروا إلى أن هذا الاعتداء هو الثاني على الأماكن المقدسة بالمملكة العربية السعودية بعد حادث المدينة المنورة التي شهدت عملية إرهابية عند المسجد النبوي، وأوضحوا أن الإسلام مستهدف من قوى خارجية متطرفة لا تمت للأديان السماوية بشيء، كما طالبوا العالم الإسلامي بعدم الخوف والذهاب للمقدسات الإسلامية سواء لأداء فريضة العمرة والحج. وشهدت خطبة الجمعة اليوم في كافة دول العالم استنكار الاعتداء الغاشم الذي استهدف مكة المكرمة، مؤكدين أن المعتدين يريدون محو السنة ومقدساتهم من الوجود، مشيرين إلى أن ما يحدث في منطقة العالم العربي يؤكد على أن الهدف هو محو الإسلام السني ونشر الفكر المتطرف، وأكدوا أن العدوان الذي تم إحباطه أمس الأول، تكرار لمحاولات سابقة وقعت منذ عهد أبرهة الحبشي.

البسيوني: العدوان يستهدف النيل من المقدسات.. وترويع الآمنين


قال الداعية الدكتور عبدالسلام البسيوني: إن تاريخ الاعتداء على المقدسات الإسلامية منذ قديم الأذل حيث قام أبرهة الحبشي بمحاولة هدم الكعبة وجاء بعد ذلك القرامطة الذين اقتلعوا الحجر الأسود لبضعة وعشرين عاماً، مروراً بالبرتغاليين الذين أرادوا أن يطوقوا الكعبة والدخول عبر مضيق باب المندب لولا أن السلطان العثماني قام بردعهم حين ذاك، كما حاول المتطرفون عام 1979 الاستيلاء على الحرم المكي عبر ادعاء المهدية ولكن السلطات تصدت لهم.
وأوضح د.البسيوني أن الغرض من الاعتداء على المقدسات الإسلامية ليس النيل من المملكة العربية السعودية ولكن ترويع الآمنين الذين يقصدون الحرم المكي والمسجد النبوي لأداء فريضة العمرة والحج، فضلاً عن الحرب على الإسلام السني وتحريفه وتشتيته وجعل المسلمين من السنة ضعفاء مشتتين في الأرض وهذا ما نشاهده في الحروب والنزاعات التي تدار داخل منطقة الوطن العربي وتشريد للمسلمين من السنة وهدم مقدساتهم وتشويه صورة الإسلام السني وربطة بالتطرف والإرهاب في حين أن أعداء الله والإسلام براء منهم، فهم لا ينتمون للإسلام بصلة ومن يعتدي على حرمات الله فقد بشرة المولى عز وجل بالهلاك وهذا ما يثبته التاريخ على مر العصور.
وأكد د.البسيوني أن الحوثيين أرادوا إرسال رسائل بتلك الاعتداء وهو أنهم قادرون على الوصول على أهم المقدسات الإسلامية السنية بتلك الصواريخ، وعلى المجتمع الإسلامي والدولي التصدي لتلك المحاولات واتخاذ إجراءات رادعة ضدها.

البلوشي: لن تمنعنا هذه المحاولات
من زيارة قبلة المسلمين

قال ياسر البلوشي المشرف الطلابي بمدرسة أحمد بن حنبل الثانوية المستقلة بنين: نستنكر وبشدة الاعتداء على جميع المقدسات الإسلامية لما لها من حرمات مقدسة ذكرها القرآن الكريم وحث على عدم القتال والنزاع حتى في الأشهر المباركة، مشيراً إلى أن الاعتداء على مكة المكرمة من قبل الحوثيين يتنافى مع تعاليم الديانات الإسلامية خاصة أنها قبلة جميع المسلمين في كافة بقاع العالم.
وأكد «البلوشي» ضرورة التنديد بهذا الاعتداء عبر كافة وسائل الإعلام المرئي والمقروء والمسموع، وعقد جلسات بمجلس الأمن والأمم المتحدة ومنظمة العالم الإسلامي لردع القوى التي تستهدف النيل من المقدسات الإسلامية، والوقوف ضد المعتدين أياً كانت توجهاتهم وجنسياتهم، لافتاً إلى ضرورة استنكار هذا الاعتداء من جميع دول العالم واتخاذ إجراءات رادعة لكل من تسول له نفسه على إلحاق الضرر بالمقدسات الإسلامية والتي يقصدها ملايين المسلمين من كافة بقاع العالم على مدار العام، وطالب البلوشي المسلمين بعدم الخوف والتوجه إلى الأراضي المقدسة لإجراء شعائر الحج والعمرة، وعدم الخوف من محاولات الإرهاب التي تستهدف زرع الخوف ومنع زيارة المقدسات الإسلامية.


المريخي: حرب صريحة على الإسلام

قال الداعية الدكتور محمد المريخي: إن من يقدم على مهاجمة وضرب بيوت الله لا يمت إلى الإسلام والأديان السماوية بصلة، فإما أن يكون فقد إيمانه أو أصابه الجنون، موضحاً أن الله تعالى توعد كل من يعتدى على المقدسات الإسلامية بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة.
وأضاف د.المريخي لا استغرب ممن يقتلون المسلمين ويروعون الآمنين ويهدمون المنازل ويهجرون الأسر، ويقومون مهاجمة بيوت الله، مشيراً إلى أن ما يحدث في دول العالم الإسلامي حرب على الإسلام وعلى الدول الإسلامية المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات صارمة لردع التطرف والإرهاب.