قيادات نسائية: نطالب بتسهيل عملنا بالنشاط الاقتصادي
اقتصاد
29 أكتوبر 2015 , 12:17ص
ماهر مضيه
دعا عدد من القيادات النسائية العربية الحكومات والقطاع الخاص إلى ضرورة دعم وتمكين الجيل الجديد منهن، للقيام بدورهن البناء في دفع عجلة الاقتصاد.
وأكدن خلال فعاليات المؤتمر السابع للمنتدى العربي الدولي للمرأة، الذي عقد بالدوحة أمس تحت شعار: «قيادات نسائية عربية شابة»- «صوت المستقبل»، على ضرورة إزالة العقبات وبعض المشكلات التي تواجه المرأة في مجال قطاع الأعمال، إلى جانب إفساح المجال لهن بالعمل في المؤسسات الحكومية والخاصة، لاسيما في ظل معاناة بعضهن من عادات اجتماعية ترفض انخراطهن في الميدان المهني.
وقد أكد المتحدثون في المؤتمر على أن نسبة الفتيات %60 من طلاب الجامعات في دول مجلس التعاون الخليجي، فيما حازت قطر نسبة %51 من مشاركة النساء في القوى العاملة.
الدمج
وفي كلمة افتتاحية للمنتدى، قالت هيفاء الكيلاني مؤسس ورئيس المنتدى العربي للمرأة، إن دمج الشباب يشكل تحديا اجتماعيا وسياسيا كبيرا، ولكنه في الوقت ذاته يمثل فرصة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لافتةً إلى أن معدل البطالة بين الشباب في العالم العربي لا يزال عند نسبة %25.
وأضافت أنه وفقا لمحللين إقليميين فإن المنطقة العربية ستحتاج إلى خلق 100 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2020، أي ضعف المستوى الحالي من الوظائف.
ومضت قائلة: «مما لا شك فيه أن النساء العربيات حققن الكثير بفضل الاستثمارات الكبيرة في التعليم بالدول العربية، وتقلص الفجوة بين الجنسين خلال العقدين الماضيين، وقد أشارت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD إلى عدد من التوجهات الإيجابية خلال العقدين الماضيين من ناحية المشاركة الاقتصادية للمرأة، إذ زادت نسبة التعليم بين النساء من %61 في عام 2000 إلى %70عام 2011، كما ارتفعت مشاركة النساء في الحياة العامة والسياسة والمواقع القيادية من %3.8 عام 2000 إلى %12.8 عام 2013».
وتابعت: يفوق الآن عدد النساء اللاتي يتخرجن في الجامعة عدد الرجال، كما تشكل الفتيات نسبة %60 من عدد طلاب الجامعات في دول مجلس التعاون الخليجي.
ولفتت إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD قد لاحظت أن %18 من النساء في المنطقة عاطلات عن العمل، مشيرة إلى أنه طبقا لبيانات البنك الدولي تبلغ مشاركة النساء في القوى العاملة نحو %47 في دولة الإمارات العربية المتحدة، و%39 في البحرين و%43 في الكويت و%51 في دولة قطر.
المساهمة الفعالة
وقالت السيدة عائشة المضاحكة الرئيس التنفيذي لحاضنة قطر للأعمال، إن القيادات النسائية الشابة في وضعية ممتازة جدا لمواكبة التغيرات التي ستمكنهن من التمتع بمستقبل مزدهر، مضيفةً أن مشاركة النساء في هذا المؤتمر تأتي في إطار المساهمة الفعالة من أجل تحقيق رؤية للمستقبل والتقدم المنشود.
وشددت المضاحكة على ضرورة عدم الاستسلام للفشل عند التعرض له، بل يجب العمل بجد واجتهاد والاستفادة منه وتحويله إلى نجاح قوي، مشيرة إلى أن بعض السيدات يواجهن عوائق في حياتهم اليومية والاجتماعية، منها الزواج مثلا وإنجاب الأطفال، إلا أن الكثيرات تغلبن على هذه العوائق وحققن نجاحات كبيرة.
وأعربت عن أملها في أن يثمر المنتدى العربي الدولي للمرأة الذي تستضيفه الدوحة عن مكاسب أكثر لصالح القيادات ورائدات الأعمال بالدولة.
الحاضنة
وأكد السيد محمد مبارك الخاطر المدير التنفيذي للاستثمار في بنك قطر للتنمية، أن البنك يمثل مورد التمويل الأساسي للمشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة محليا، كما أنه شريك مع حاضنة قطر للأعمال وجهات أخرى.
وأوضح أن حاضنة الأعمال وصلت إلى نجاحات كبيرة عقب جهود ضخمة قدمتها، فضلا عن قيامها بأعمال وخدمات تراعي تطور الأعمال والمشاريع كتقديم الإرشاد والنصح بجانب التمويل، بالإضافة إلى الدفع بالمؤسسات لاحتلال مراكز ريادية. وأوضح أن البنك يقدم خدمات استشارية يتم وضعها في إطار معين، وتقديمها إلى أصحاب الأفكار الراغبين في تأسيس شركات، فضلا عن تقديم الدعم المادي لهم وشراء أسهم في شركاتهم، بما يضمن نجاح هذه المؤسسات.
الاستثمار في الأشخاص
ومن جهته، قال وديع أبو نصر شريك «برايس ووترهاوس كبوبرز»- قطر: إن الشركة تستثمر في الأشخاص، وتسعى إلى تقديم ما يمكن عمله لهم بهدف تطويرهم ومساعدتهم ليكونوا مستثمرين ناجحين، موضحا أن مساعدة الأفراد وتنميتهم تؤدي بدورها إلى النهوض بالقطاعات العملية.
وأوضح أن التكنولوجيا تلعب دورا مهما في النهوض بالأعمال، فمن خلالها يمكن التعامل مع جميع المشكلات وحلها بسهولة، فمثلا يمكن للشخص أن يكون بدولة ما ويدير عملا بدولة أخرى، وذلك عن طريق الهواتف الذكية التي مكنت الجميع من التواصل بشكل أكثر فعالية وديناميكية.
بدورها، أشارت السيدة ابتهاج الأحمداني رئيس منتدى سيدات الأعمال القطريات وعضو مجلس إدارة غرفة قطر، إلى أن تمكين المرأة يعتبر ركنا استراتيجيا من أركان التنمية الاجتماعية اللازمة للنهوض بالمجتمع القطري، ولفتت إلى أن المرأة أثبتت أحقيتها بالدعم الممتد منذ سنوات بعيدة، فقد تقلدت مناصب قيادية في الكثير من الدوائر الحكومية ومناصب مرموقة في وزارة العدل والعمل الدبلوماسي والمؤسسات الصحية والقطاعات المالية والسياحية، إضافة إلى دورها البارز في مجال التربية والتعليم.
ونوهت إلى أن ثروات المستثمرات القطريات ما بين 20 إلى 25 مليار ريال قطري متنوعة المصادر، بالإضافة إلى وجود 2700 سجل تجاري لسيدات أعمال، كما أن المرأة استطاعت أن تحقق قفزات كبيرة في تطوير الصناعات التقليدية للأسر المنتجة.
ولفتت إلى أن المرأة العاملة تواجه العديد من التحديات التي تحول دون الاضطلاع بدورها الفاعل على أكمل وجه في المجتمع، فما زال بعض النساء يجدن صعوبة في الحصول على فرص عمل أفضل تناسب قدراتهن وإمكاناتهن، فضلا عن تمويل المشاريع وتعقيدات إجراءاتها، وعدم إلمام المرأة العاملة بالقوانين والتشريعات الخاصة بالاستثمار، بالإضافة إلى أن المرأة تواجه تحديات اجتماعية تدور حول النظرة التقليدية لدى البعض.
البطالة
وقالت الشيخة العنود حمد آل ثاني، مدير العمليات في «صلتيك» قطر: إن نسبة البطالة في الوطن العربي تصل إلى %30، ويعد %22 من فئة الشباب «من كلا الجنسين».
وأضافت أن النساء قادرات على تحمل كافة المسؤوليات وتنمية الذات في الأعمال، كما أنهن يسهمن في اقتصاد الدول، بالإضافة إلى القدرة على تطوير فرص الأعمال والمشاريع الخاصة.
وأكدت الشيخة العنود على أن أهم العناصر التي تقوم بتطوير الأداء لدى النساء تتمثل في مرحلة التدريب وكسب الخبرات.
وبينت الشيخة عنود أن منظمة «سيلتك» تقوم بتنمية المهارات وخلق فرص عمل للسيدات في كل دولة من المنطقة على حدة، إذ إن طبيعة البلاد تختلف من واحدة إلى أخرى، ويجب مراعاة تلك الاختلافات.
القيادية
ومن جهتها، قالت نورما تاكي الشريك لـ»pwc» - دبي، إن %32 من النساء يعملن في قطاع الأعمال، إذ إن الفتيات يرغبن بأخذ أدوار قيادية في وظائفهن أو عبر تأسيس أعمال خاصة بهن. وبينت تاكي أن أهم العواقب التي تصطدم بها النساء القائمات بأعمال تتمثل بضعف الثقة في النفس وعدم القدرة على خلق توازن بين العمل والأسرة، حيث إن المرونة في أوقات العمل تعتبر عاملا ضعيفا لدى الشركات، بالإضافة إلى عدم القدرة باستثمار عامل الوقت في تطوير خطة التقدم الوظيفي أو العمل الخاص.
«شل قطر»
استعرضت شركة شل قطر جهودها لدعم دور المرأة في المجتمع.
حيث شاركت أمس الأربعاء لارا كوجو، مديرة الاستثمار المجتمعي في شركة شل قطر بإحدى الجلسات الحوارية للمنتدى العربي الدولي للمرأة تحدثت خلالها عن الجهود التي تبذلها «شل قطر» من أجل تمكين المرأة في أقسام الشركة وإداراتها المختلفة والمجتمع القطري بصفة عامة من خلال دعم ريادة الأعمال لدى المرأة القطرية.
وصرحت كوجو خلال حديثها بالمنتدى قائلة: «تدعم شل قطر بحماس بالغ دور المرأة في المجتمع الذي يعد من الأهداف الرئيسية في رؤية قطر الوطنية 2030، إذ نحرص في شل قطر على التواصل مع المرأة من مختلف فئات وشرائح المجتمع القطري ونشر روح وثقافة ريادة الأعمال بين القطريات ضمن أنشطة برنامج تحدي الأعمال قطر ومظلة برامج شل قطر للمسؤولية المجتمعية».
تتعاون شركة شل قطر، ضمن مبادرات وجهود دعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في دولة قطر، مع بنك قطر للتنمية من خلال توفير فرض الانضمام إلى منظومة موردي شل قطر. وقد قدمت شل قطر هذا العام فرصاً للأعمال ليست مرتبطة بقطاع الغاز والنفط مثل خدمات تشغيل الكافتيريا، وخدمات الضيافة والطعام للفعاليات، وخدمات إدارة مواقع التواصل الاجتماعي لشركة شل قطر، وذلك من أجل تشجيع رائدات الأعمال على المشاركة في فرص الأعمال للفوز بفرصة التوريد لشل قطر.
كما أنشأت شركة شل قطر شبكات للمرأة في 20 دولة، منها قطر، من أجل دمج الموظفات في بيئة العمل ترعى التنوع والاختلاف في إطار من المساواة وتكافؤ الفرص، ومساعدتهن في التغلب على التحديات الشائعة المرتبطة بالنوع وتسهيل فرص التعلم وتطوير المهارات.
كما أنشأت شل برنامجاً لتطوير المرأة مهنياً يتيح للنساء العاملات فرصة استشارة القيادات النسائية الرفيعة في شل على مستوى العالم، مما يتيح لهن المبادرة وتولي زمام الأمور في تخطيط مسارات النجاح في مستقبلهن المهني.
وجاء المؤتمر الذي ينظمه المنتدى العربي الدولي للمرأة بالتعاون مع منتدى سيدات الأعمال القطريات بغرفة قطر وبرايس ووترهاوس كوبرز، بنسخته السابعة، مميزاً بعدد الحضور من سيدات الأعمال القطريات.