هيئة السياحة تستقبل الحجاج بالورود وتطلعهم على برنامج العيد

alarab
اقتصاد 29 أكتوبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - ألفت أبولطيف
أخذت فعاليات عيد الأضحى في الدوحة «قطر عينك عليها» في يومها الثالث شكلا مختلفا من حيث ارتفاع نسبة الإقبال، إذ أصبح الأفراد على اطلاع كامل بأماكن تواجد تلك الفعاليات فأصبحوا يتوجهون إلى العروض التي تهمهم في أي مجمع تجاري أو مكان آخر في الدوحة ولقد حظيت فكرة توزع وتجول الأنشطة في المولات ومراكز العيد بمختلف المناطق، بإعجاب الأفراد والعائلات لأنها أتاحت لهم التمتع بعطلة العيد في المراكز القريبة لمنازلهم أو لأماكن تواجدهم. ولقد شهدت القرية التراثية أمس إقبالا كبيرا من الجمهور على العروض والفعاليات الترفيهية النشطة وعن هذا أكد حمد الخاجة مسؤول فعاليات العيد بالهيئة العامة للسياحة أن اللجنة المنظمة للفعاليات تتابع باهتمام بالغ الإقبال الواسع الذي تشهد يوميا فعاليات القرية التراثية، حيث قامت اللجنة بنقل عدد من الفعاليات الترفيهية إلى مقر القرية التراثية وذلك لاستيعاب الأعداد الكبيرة من العائلات والأطفال التي تتوافد على القرية يوميا، موضحا أن اعتبارا من اليوم الثالث للمهرجان تم نقل عرضين ترفيهيين للقرية التراثية حيث بدأت أمس فعاليات مسرحية السنافر على مسرح المنوعات بالقرية، منوها للتنسيق والتعاون الدائم مع وزارة الثقافة والفنون من أجل الاستمرار في تقديم عروض وفعاليات تتناسب مع حجم الإقبال الجماهيري والذي تشهده القرية التراثية يوميا. وأكد الخاجة أن الهيئة العامة للسياحة بدأت منذ يوم أمس بإعطاء توجيهات لممثليها على المنافذ البرية والمطار بتنظيم استقبال خاص للحجاج العائدين إلى الدوحة بعد قضاء شعائر الحج حيث سيتم استقبالهم بالورود والتهاني الخاصة كما سيتم اطلاعهم على برنامج احتفالات الدوحة بعيد الأضحى المبارك. وقدر محمد عيسى الجابر المشرف العام على فعاليات القرية التراثية أن القرية تستقبل منذ الساعة الرابعة عصرا وحتى منتصف الليل أعدادا تتراوح بين 3 إلى 4 آلاف يوميا مؤكداً أن الإقبال الواسع من جانب العائلات والأطفال يعود إلى برنامج الاحتفالات المتميز الذي أعدته وزارة الثقافية والفنون والتراث وبالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة وذلك ضمن فعاليات العيد حيث يركز برنامج الفعاليات على المزج بين الفعاليات الترفيهية والعروض الشعبية والتراثية التي من شأنها أن تعكس للجماهير من مواطنين ومقيمين عرب وأجانب أحوال الحياة القطرية القديمة وكيف كان يعيش الأجداد. وأضاف تستضيف القرية التراثية يوميا جملة من الفعاليات والعروض التي تعتمد في المقام الأول على تفاعل الجماهير من العائلات والأطفال بداية من عروض الفرق الجوالة التي تجوب القرية ومنطقة الكورنيش المحيطة بها لمدة نصف ساعة وذلك اعتبارا من الساعة الرابعة، مرورا بمنطقة ألعاب الأطفال، وكذلك الحرف الشعبية التي تحيط بالقرية من كل جانب وتقدم للجمهور استعراضا حقيقيا لأهم الحرف التي كان يعمل بها أهل قطر والخليج في الماضي، وإلى جانب الحرف التقليدية توجد عروض ثقافة الطعام التقليدي حيث يتم تقديم مجموعة من أهم وأبرز الأكلات الشعبية لرواد القرية على مدار اليوم، كما يستعرض الأطفال داخل حي الفريج بالقرية عددا من ألعاب الفريج التراثية والتي تتيح للأطفال التفاعل معهم وتجربة بعض الألعاب في أجواء احتفالية راقية. وأضاف: يحتل مسرح الفعاليات مساحة مهمة داخل القرية التراثية حيث يستضيف عروض الفرق الشعبية، وعروض مسرحية السنافر التي انتقلت إلى القرية التراثية اعتبارا من اليوم الثالث للمهرجان، ذلك بالإضافة للبرنامج اليومي المخصص للأطفال «ألعاب وتسالي» الذي يقدمه حمد مراد، حيث يشارك الحضور من الأطفال والعائلات ضمن فقرات البرنامج التي تقدم جوائز وهدايا عينية للمشاركين. كما شهدت المراكز التجارية المشاركة بمهرجان العيد الذي نظمته الهيئة العامة للسياحة إقبالا كبيرا على احتفاليات المسارح من العائلات القطرية والمقيمة في الدوحة، وقد جذبت عروض وفعاليات المول العائلات لاسيَّما الأطفال منهم الذين تجمهروا جول مسرح المول لمشاهدة المسرح العائلي والسيرك الإفريقي والعروض الشعبية. وأبدى كل من محمد الأنصاري وجويل وجودت عشي وعبدالله الهاجري ومحمد صالح وجابريلا بوتا وعائلة آل سعد والسليطي بالعروض، مشيراً إلى أنه خلق نوعا من الترفيه للعائلات التي أمضت العيد في الدوحة وكذلك للزوار الذين قدموا إلى قطر من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية. قالت ستيفاني دياب أحد أعضاء فرقة المسرح العائلي إنها سعيدة بالأثر الإيجابي الذي يتركه عرض الفرقة لدى المشاهدين وبالتفاعل الكبير الحاصل بين رقصات وأغاني أعضاء الفرقة وبين الجمهور من كبار وصغار مبينة أن فعاليات العيد في الدوحة شاملة وتغطي أكبر مساحة يمكن معها للأفراد متابعة العروض في أماكن متفرقة ولفتت ستيفاني إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الهيئة العامة للسياحة للعيد والمناسبات الدينية والاجتماعية التي تحصل في الدوحة والجهد الكبير الذي تبذله لتأمين أجواء احتفالية مرضية. وأشارت دياب إلى أن فرقة المسرح العائلي حريصة على المشاركة في كافة الفعاليات المستقبلية التي قد تعقد في قطر. ومن ناحية أخرى شهدت المحلات التجارية في مجمع المول التجاري حركة بيع نشطة ما يشير إلى أن فعاليات العيد حققت لهذه المتاجر فائدة مضاعفة نتيجة لعملية التسوق التي يقوم بها رواد الفعاليات، قال أحد موظفي المول إن المحلات راضية عن مشاركة المول بفعاليات قطر عينك عليها لأنها خلقت حركة جيدة في عملية البيع والشراء خاصة في هذا الوقت من العام حيث يتواجد معظم الأفراد خارج البلاد، مشيراً إلى أن فكرة الفعاليات ممتازة ولا بد من تكراراها سنويا. كما حرصت العائلات وزوار مجمع اللاند مارك من حجز أماكن لهم ولأسرهم لمحدودية المقاعد قبل بدء العروض الترفيهية التي تقيمها الهيئة العامة للسياحة بنصف ساعة على الأقل. فقد جذبت فعاليات الهيئة العامة للسياحة والتي تقام تحت شعار «قطر عينك عليها» حشود المتسوقين الذين منهم من كان يتسوق ومنهم من جاء خصيصا لمشاهدة الفعاليات في المجمع التجاري خصوصا بعد توزيع المنشورات الخاصة بالفعاليات من قبل الهيئة العامة للسياحة والدور الكبير الذي يقوم به الجنود المجهولون في الهيئة العامة للسياحة. بدأت الفعاليات في اللاند مارك عند الرابعة عصرا بالسيرك المصغر والذي أمتع الزوار والعائلات والأفراد، حيث اكتظ المسرح المخصص للفعاليات بالحضور الذين حرصوا على متابعة الفعاليات لإدخال البهجة والفرح على قلوب الأطفال الذين هم فرحة العيد. في هذه المناسبة قال إيزاك أبوساري من السيرك اللبناني إنه يشعر بسعادة غامرة عندما يرى الابتسامة على وجوه الأطفال والكبار عند أداء الحركات الفنية من قبل أعضاء السيرك. وأضاف أن هذه المشاركة الثانية للسيرك اللبناني في الفعاليات التي تقيمها الهيئة العامة للسياحة، مشيراً إلى تزايد الأعداد التي استقطبتها الفعاليات مقارنة بعيد الفطر الماضي. وقال إن السيرك اللبناني هذا العام مشارك بأكثر من فعالية مثل الفرق الجوالة الموسيقية مع الأشخاص أصحاب القامة الطوال بالإضافة إلى فرقة «البريك دانس» والعديد من العروض الأخرى وفي مقدمتها السيرك المصغر. وأشار إلى أن الفرق المشاركة تقوم بأداء فعالياتها في أكثر من مجمع تجاري أو مكان مخصص للفعاليات موضحا أن الإقبال هذه المرة ضعف العيد الماضي. كما أشاد أبوساري بالتنظيم الجيد من قبل الهيئة العامة للسياحة ليتسنى لجميع الزوار الاستمتاع بالفعاليات المقامة في مختلف المجمعات التجارية. هذا وأسرت عروض خفة اليد قلوب الأطفال الذين تابعوا العروض بلهفة كبيرة وتركيز في كافة حركات المؤدين والذين شاركوا الجمهور فرحتهم عبر مشاركتهم في تلك الألعاب. قال جوليان دوفان صاحب عروض خفة اليد إنه سعيد لمشاركته في احتفالات عيد الأضحى والتي يشارك فيها للمرة الأولى في قطر حيث عبر عن سعادته عندما رأى الابتسامة المرسومة على وجوه الأطفال الذين حرصوا على حضور العروض. وأشار دوفان إلى أنه لم ير هذا الإقبال في العروض الحية من قبل معبرا عن فرحته لاستطاعته أن يدخل البهجة والسرور إلى قلوب الكبار والصغار معا. وتجمهر الأطفال عند مدخل المسرح لالتقاط الصور التذكارية مع دوفان الذي حرص على التقاط صور مميزة مع عدد من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذين حرصوا على القدوم لمشاهدة عروضه. وأضاف دوفان أنه رغم زيارته أكثر من مجمع تجاري إلا أن الإقبال على العروض تزداد في كل مرة يقوم بها باستعراض خفة اليد أمام الجمهور، مؤكداً أن مهمته الرئيسة هي رؤية البسمة على وجوه الصغار والكبار معا. لاحقا قامت فرقة من المهرجين تصحبها الآلات الموسيقية بالتنقل بين أروقة المجمع مجتذبة اهتمام الجمهور الذي أسعدته المعزوفات الموسيقية والحركات التي يؤديها أعضاء الفرقة بلباسهم المميز والأرجل الخشبية الطويلة. وختاما لفعاليات اليوم الثالث في اللاند مارك قامت فرقة المها للفنون الشعبية باستعراض غنائي استقطب جمهور المجمع والذي التف حول المسرح ليطلع على هذا النوع من الفنون الشعبية. وقد استقطبت العروض الشعبية التي استضافها مجمع حياة بلازا أمس ضمن فعاليات مهرجان عيد الأضحى أعدادا كبيرة من الزوار خاصة من العائلات التي استمتعت بالعروض وثمنت جهود الهيئة العامة للسياحة. وقال عدد من الزوار إن مهرجان العيد يشكل متنفسا ترفيهيا لكافة شرائح المجتمع، مؤكدين ضرورة مواصلة تنظيم مثل هذه الفعاليات والتي من شأنها تحفيز القطاع السياحي بدولة قطر بما يعوض المواطنين والمقيمين عن السفر إلى الدول المجاورة. أضافوا: «يجب ألا تقتصر مثل هذه الفعاليات على عطلات الأعياد فقط ولكن يجب تنظيم الفعاليات بصفة دورية في جميع عطلات العام بما يمنح المواطنين والمقيمين فرصة الترفيه عن أنفسهم بعيداً عن أجواء العمل». ومن جهته قال فؤاد شقدان كبير مسؤولي التسويق بمجمع حياة بلازا إن عدد زورا مجمع حياة بلازا خلال الأيام الثلاثة الأولى من عطلات العيد بلغ 90 ألف زائر، مشيراً إلى أن مهرجان الهيئة العامة للسياحة أسهم بصورة واضحة في زيادة أعداد الزوار إلى المجمع. وأضاف أن مهرجان العيد يساهم بصورة كبيرة في تحفيز مبيعات مجمع حياة بلازا، مشيراً إلى أن الفعاليات الترفيهية التي يستضيفها مجمع حياة بلازا تستقطب أعدادا كبيرة من الزوار يومياً. وأوضح شقدان أن عروض مهرجان العيد تستقطب يومياً أكثر من ثلاثة آلاف زائر يمثلون كافة شرائح المجتمع القطري، وتوقع أن تواصل عروض المهرجان بمجمع حياة بلازا في استقطاب أعداد كبيرة من الزوار بدعم من العروض المميزة التي يقدمها المهرجان. وثمن كبير مسؤولي التسويق بمجمع حياة بلازا اقتراح عدد من المواطنين بأن تنظم هيئة السياحة المهرجانات الترفيهية بصفة دورية وألا تقتصر على موسم الأعياد فقط، وأشار إلى أن هيئة السياحة تستطيع تنظيم مهرجانات خلال موسم الربيع أو الصيف بالإضافة إلى جميع العطلات الأخرى بما يوفر فعاليات ترفيهية ممتدة على مدار العام. وأشار إلى أن القطاع السياحي بدولة قطر حقق نتائج مميزة بدعم من جهود الهيئة العامة للسياحة التي تسعى إلى تطوير وتنمية القطاع السياحي كأحد محاور التنمية المستدامة في الاقتصادات المعاصرة. وأكد فؤاد شقدان أن مجمع حياة بلازا يعتزم المشاركة في جميع المهرجانات التي تنظمها الهيئة العامة للسياحة في المستقبل، مشيراً إلى أن مشاركة المجمع في المهرجانات الترفيهية يساهم في تحفيز نتائجه. أضاف أن مجمع الحياة بلازا هو أحد المجمعات الرائدة في قطر ويحتوي على خيارات متنوعة للتسوق ومنها على سبيل المثال «المخازن الكبرى، باري جاليري، هومز آر اص، كيدي زون» بالإضافة إلى عدد كبير من المحلات التي تناسب مختلف احتياجات الزائرين كما أنه يحتضن أكبر مدينة ألعاب ترفيهية للأطفال في قطر «مدينة ألعاب جنجل زون» وساحة مطاعم ضخمة تحتضن عددا كبيرا من المطاعم لتلائم مختلف الأذواق.