

عادت بعثة منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم إلى الدوحة امس بعد انتهاء مرحلة جديدة من المعسكرات والاستعدادات القوية لخوض منافسات مونديال 2022، والتي توجت بتجربتين قويتين أمام كندا وتشيلي بالمعسكر النمساوي.
وانتهت التجربة الأولى بفوز كندا 2-0، فيما انتهت الثانية بالتعادل الإيجابي بهدفين بعد أن كان العنابي متقدما 2-1.
وسيحصل اللاعبون على راحة قصيرة قبل أن يعاودوا التدريبات، وفي مقدمتها التدريب الأول للفريق بالدوحة منذ فترة طويلة، والمقرر إقامته الأحد باستاد جاسم بن حمد بالسد، والذي سيكون مفتوحا أمام الجماهير والإعلام.
ويعود العنابي إلى معسكراته الأوروبية خلال المرحلة القادمة، حيث سيتوجه الى ماربيا بإسبانيا، ولم يعلن الاتحاد حتى الآن عن برنامج المعسكر الإسباني أو مبارياته الودية.
ومع تسارع وتيرة الاستعدادات، واقتراب مونديال 2022 من الانطلاق، ومع اقتراب أيضا موعد المباراة الأولى والافتتاحية بين العنابي والإكوادور 20 نوفمبر باستاد البيت بالخور، جاء الشوط الثاني من مباراة كندا، ومباراة تشيلي ليطمئن الجماهير القطرية، ويمنحهم الأمل في مشاركة عنابية ناجحة بأول تواجد لمنتخبنا في بطولة كأس العالم.
تجربة تشيلي خرجت جيدة ورائعة سواء من ناحية الأداء أو النتيجة، ومنحت منتخبنا واللاعبين وأيضا الجماهير دفعة معنوية قبل الماراثون المونديالي، الذي يحلم فيه الجميع بمشاركة قوية وإيجابية، وبنجاح الأدعم في اجتياز الدور الأول على اقل تقدير.
واكد منتخبنا خلال مباراة تشيلي انه قادر على وضع بصمة في مونديال 2022، ولديه الإمكانيات التي تساعده على تحقيق نتيجة إيجابية خاصة أمام الإكوادور والسنغال ومن ثم الحصول على بطاقة المرور إلى الدور الثاني.
لعل من اهم إيجابيات تجربة تشيلي أنها أعادت الثقة إلى منتخبنا والى لاعبينا الذين ظهروا بمستوى أفضل فرديا وجماعيا من الشوط الأول لمباراة كندا واثبتوا أن التجارب القوية هي السبيل الوحيد للتطور والتقدم.
وأثبتت التجربة أيضا أن منتخبنا بدأ في استعادة مستواه، وبدأ التدرج نحو الوصول إلى الأداء الذي يساعده على النجاح في المونديال، فالمهم أن يصل الفريق إلى قمة مستواه مع انطلاق البطولات وليس قبلها.
ويمتلك العنابي مستويات افضل حتى مما قدمه أمام تشيلي، وبالتالي فإن الثقة كبيرة في وصوله إلى المباراة الأولى والافتتاحية وهو في كامل جاهزيته وكامل استعداداته الفني والبدني والذهني.
أخطاء يجب تداركها
من الملاحظ في معظم أو غالبية الأهداف التي سكنت شباك العنابي أنها جاءت نتيجة أخطاء فردية، اكثر منها نتيجة أداء خططي وتكتيكي من الفريق المنافس، وهى أخطاء يجب تداركها من جانب اللاعبين أولا الذين يفقدون كرات سهلة للغاية قريبا من منطقة الجزاء مما يسهل مهمة المنافسين في الوصول إلى شباكنا كما حدث في الهدف الأول لتشيلي، وكما كان سيحدث مرة أخرى بسبب أخطاء في التمرير في ملعبنا.
كثافة هجومية
لعل من اهم أسباب الأداء الجيد للعنابي خاصة في الجانب الهجومي، هو عودة الكثافة العددية للاعبينا في ملعب المنافس وأمام وفي منطقة الجزاء، حيث تواجد لاعبونا بشكل جيد واكبر وافضل مما كانوا عليه في مباراة كندا، فاستطاعوا تسجيل هدفين واهدروا مثلهما من فرص سهلة .
الأمر لم يقتصر على تواجد الهيدوس والمعز واكرم فقط لكنه امتد إلى مساندة كريم بوضياف وعبدالعزيز حاتم اللذين قدما أداء هجوميا افضل من المرات السابقة، وكذلك الظهيران إسماعيل محمد وهمام الأمين.
تغييرات متأخرة
دفع سانشيز مدرب العنابي بعدة تغييرات جيدة في نهاية المباراة بمشاركة مونتاري وعلي اسد واحمد علاء، لكنها لم تحقق الفائدة المرجوة بسبب تأخرها حتى الدقيقة 87، وهو وقت غير كاف لأي بديل لتقديم الإضافة المطلوبة.
وعلينا الاعتراف بأن مونتاري واسد وعلاء رغم قلة الدقائق التي شاركوا فيها إلا أنهم حاولوا وكادوا أن يسهموا في الانتصار وفي الهدف الثالث.
4 تغييرات
بدأ العنابي مباراة تشيلي بأربعة تغييرات منها تغييران عاد فيهما اللاعبون الى التشكيل الأساسي وهما خوخي بوعلام قبل الدفاع، وحسن الهيدوس قائد الفريق والوسط، بالإضافة الى مشعل برشم حارس المرمى، وإسماعيل محمد الذي شارك في مركز الظهير الأيمن بدلا من بيدرو الذي أصيب في مباراة كندا.
تألق برشم
اطمأن الجميع للمرة الثانية على عرين العنابي بوجود سعد الشيب الذي تواجد في المباراة الأولى أمام كندا، ثم مشعل برشم في المباراة الثانية أمام تشيلي، وكما تألق الشيب وعدم مسؤوليته عن هدفي كندا، تألق أيضا مشعل برشم أمام تشيلي وانقذ العنابي من الخسارة بتصديه وببراعة لركلة جزاء فيدال في الوقت القاتل.
مشعل لا يتحمل مسؤولية الهدف الأول لتشيلي الذي جاء نتيجة خطأ، كما أن الهدف الثاني مشكوك في صحته لتسلل فيدال.
توقعات العرب صدقت
لم يخيب العنابي توقعات (العرب) في مباراة تشيلي، حيث أكدنا في اليوم السابق للمباراة ان منتخبنا يتطلع لإرضاء جماهيره، وهو ما حدث بالفعل وقدم الأدعم عرضا ارضى به الجماهير القطرية.
كما أن العنابي وكما ذكرت (العرب) في تقديمها للمباراة اعتمد على وجود حسن الهيدوس في الجهة اليمنى وخلفه إسماعيل محمد، واكرم عفيف في الجهة اليسرى وخلفه همام الأمين.
الى جانب كل ذلك فقد ألمحت (العرب) إلى ضرورة استخدام سلاح التسديد بعيد المدى، وكان العنابي عند الوعد واعتمد كثيرا على التسديد، فسجل الهيدوس الهدف الثاني واطلق عبد العزيز حاتم اكثر من تسديدة قوية.