

أكد وليد الفقهاء المحلل المالي ومدير التداول بشركة بيت الاستثمار أن الأسواق المالية الأسبوع الماضي أصيبت بموجة من الخوف والهلع بسبب تصدر أزمة المديونية الضخمة للمطور العقاري الصيني ايفيرجراند عناوين الأخبار، ومع حجم مديونية ضخم يصل إلى 300 مليار دولار واحتمالات الإفلاس والتعثر التي تزداد يوماً بعد يوم وعدم وجود خطة واضحة لمواجهة الأزمة من الشركة أو من الحكومة الصينية، وانكشاف العديد من المؤسسات المالية والبنوك على شركة ايفيرجراند، هذا ما سبب الخوف من انتقال العدوى إلى الأسواق المالية الأخرى، وبدأت الاختلالات المالية في الشركة منذ 2018، حيث بدأ الانخفاض في صافي الأرباح من مستويات 8 مليارات دولار عام 2018 إلى 1.4 مليار دولار في منتصف 2021، وبدأت نسب المديونية بتجاوز الخطوط الحمراء بشكل ملحوظ حتى وصلت نسبة الديون قصيرة الأجل إلى النقد 277 %، كما وصلت نسبة صافي الدين إلى حقوق الملكية 118% ونسبة المطلوبات إلى الموجودات 76% وتعتبر نسباً خطيرة. يضيف الفقهاء أن ما حدث الأسبوع الماضي بداية الأزمة بالنسبة للشركة، حيث ستواجه المزيد من الصعوبات في عام 2022 و2023 في توفير السيولة، حيث يوجد 7.4 مليار دولار سندات مستحقة خلال عام 2022 فقط و10 مليارات دولار سندات في 2023 وهذه تشكل اصل الدين بدون الفوائد المستحقة، وتبلغ خلال العامين القادمين ما يزيد على 4 مليارات دولار فوائد مستحقة، وبدون أي خطة من الشركة للتعامل مع الاستحقاقات المقبلة.
ويقول وليد الفقهاء .. وعليه إذا ما لم تتدخل الحكومة الصينية فإن الأسواق الآسيوية قد تكون أمام عاصفة مالية محتملة كما جاء على لسان بعض المسؤولين في الحكومات المحلية في الصين.