مرسي يرفض تقليد مبارك في سياسته الخارجية
حول العالم
29 أغسطس 2012 , 12:00ص
واشنطن بوست - ترجمة: إيمان حسني
سلطت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية الضوء على زيارة الرئيس مرسي إلى طهران لحضور اجتماع دول عدم الانحياز. لافتة إلى أن هذه الزيارة تعكس التحول الكبير في السياسة الخارجية لدول العالم العربي بعد عقود من التبعية لواشنطن. وقالت الصحيفة إن هذه الزيارة تعد الأولى من نوعها بين مصر وإيران منذ قطع العلاقات عام 1980 نتيجة لاعتراف مصر بدولة إسرائيل. مشيرة إلى أنه من المتوقع أن تستخدم إيران هذا الاجتماع لتوطيد علاقاتها مع الدول العربية الأخرى التي ستحضر اجتماع القمة وذلك سعياً منها للإشارة إلى التهديدات المتوالية من إسرائيل بسبب برنامجها النووي. وأشارت الصحيفة إلى هذه الزيارة ما هي إلا البداية لتوطيد علاقات مصر مع كافة الدول الأخرى، حيث نقلت عن ياسر علي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية قوله «مصر بحاجة إلى توطيد علاقاتها مع جميع دول العالم، وذلك ما نسعى إليه في المرحلة القادمة وسنكون أكثر نشاطاً ومرونة لجعل مصر دولة محورية وإعطائها الدور الذي تستحق أن تلعبه».
ولفتت الصحيفة إلى تصاعد مخاوف الولايات المتحدة خاصة بعد هذه الزيارة، نظراً لأنه سيعوق كافة المجهودات التي بذلتها أميركا وإسرائيل لمنع إيران من الاستمرار في برنامجها النووي. موضحة أن ذلك سيعطي إيران دفعة أكبر لمواصلة ما تقوم به.
وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة قد لمست الفروق الواضحة بين الرئيس المصري الجديد والرئيس السابق، وأنه شتان ما بين سياسة مرسي وسياسة مبارك الذي كان لا يخطو خطوة إلا بتعليمات منها.
ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني قوله «سنمضي قدماً في البرنامج النووي وسنواجه كافة التحديات لاستكمال ما بدأنا فيه». موضحاً أنه سيستخدم للأغراض السلمية فقط.
وأشارت الصحيفة إلى أن اجتماع القمة سيتناول أيضاً ما يحدث في سوريا. لافتة إلى تبني مصر للقضية السورية. واختتمت بقول إن مصر وإيران يعدان من أكبر البلدان الإسلامية فضلاً عن الدور الذي لعبه كل منهما في تشكيل الحضارة الإسلامية. مشيرة إلى أن ما يحدث الآن بين مصر وإيران يمكن أن يعيد أمجاد الماضي، ويرسم ميلاد فجر جديد لكلا البلدين.