

أعلنت الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية استقبال وقف نقدي استثماري جديد بقيمة 100 ألف ريال قدّمته إحدى المحسنات الكريمات دعمًا لوقفية «وقف الوقوف»، إحدى أبرز الوقفيات التابعة للمصرف الوقفي للبر والتقوى، وذلك بنظارة الإدارة العامة للأوقاف، في بادرة تعكس تزايد الإقبال على الوقف المؤسسي كوسيلة لتنمية المجتمع وتعزيز ديمومة الوقف.
وبحسب سجلات الإدارة العامة للأوقاف، فإن الواقفة لم يسبق لها الوقف من قبل، وتُعد هذه المساهمة النقدية أول وقف لها ضمن منظومة الأوقاف الخيرية، وقد اشترطت أن يتم استثمار ريع الوقف سنويًا لإنشاء وقفية جديدة، ما يجعلها ضمن النماذج الوقفية الفريدة التي تعتمد على تدوير الأرباح لتعظيم الفائدة على المدى البعيد.

شرط الواقفة
وبحسب الحجة الوقفية اشترطت الواقفة أن يخصص المبلغ بالكامل لصالح وقفية «وقف الوقوف»، بما يحقق أثرًا تصاعديًا ومستدامًا يعود بالنفع على المجتمع ويدعم مختلف المجالات الخيرية.
وقال السيد محمد صالح البدر رئيس قسم الدراسات الوقفية بإدارة المصارف الوقفية التابعة للإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إن هذه المبادرة الوقفية تُجسد وعي الواقفة بأهمية الوقف كأداة استراتيجية لتعزيز ديمومة الوقف الخيري، حيث يُمثّل «وقف الوقوف» رؤية تنموية تعتمد على تحويل ريع كل وقف إلى وقف جديد، بما يعزز من التأثير التراكمي كصدقات جارية، ويخدم المصارف الوقفية المختلفة التي يشترطها الواقفون.
وبين البدر أن وقفية «وقف الوقوف» تندرج تحت مظلة المصرف الوقفي للبر والتقوى، أحد المصارف الستة التي أنشأتها الإدارة العامة للأوقاف، ويُعنى بأوجه البر العامة التي لا تندرج تحت مصرف معين، وهو ما يمنح الواقفين مرونة كبيرة في توجيه ريع أوقافهم نحو مجالات متعددة وفق الأولويات المجتمعية.
ولفت إلى أن الإدارة العامة للأوقاف أسست هذا المصرف ليكون مظلة جامعة للمبادرات الخيرية المتنوعة، حيث يدعم مشاريع إنسانية واجتماعية متعدّدة وفق مقاصد الشريعة الإسلامية وأولويات التنمية المستدامة، مع الالتزام التام بالحوكمة والشفافية في استثمار الوقف وتنفيذ شروط الواقفين.
ويشار إلى أن المصرف الوقفي للبر والتقوى يهدف إلى تمويل المبادرات الإنسانية، ومساعدة المحتاجين، ودعم المشاريع الخيرية في الداخل والخارج، وفق أولويات مدروسة، وبما ينسجم مع مقاصد الشريعة الإسلامية.