

أقامت اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم احتفالية، عبر تقنية الاتصال المرئي، /عن بعد/ بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الـ/ألكسو/.
وفي مستهل الاحتفالية أكد سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي، أن القواسم المشتركة بين المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وبين دولة قطر ممثلة في اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم تتجلى في الأهداف والمهام التي تنص عليها مواثيقها وتشريعاتها، وفي برامج ومشروعات العمل التي تنفذها من أجل بناء الإنسان وتنمية الأوطان في مجالات حيوية تحدد مستقبلنا ومصيرنا اليوم وغدا، وهي مجالات التعليم والثقافة والتكنولوجيا والبيئة والإعلام والاتصال، وهي كلها ركائز عملنا، وهذا يتطلب منا انفتاحا واسعا متبادلا، وتناقلا مستمرا للخبرات والمعلومات المتراكمة لدينا في الميادين المشتركة من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 لفائدة الأجيال الحاضرة ولمصلحة الأجيال المقبلة.
وهنأ سعادته، مدير منظمة الـ/ألكسو/ بهذه المناسبة، مثمنا فكرة الاحتفال السنوي بتأسيس المنظمة العريقة، وهي احتفالية تعمل على تجديد العهد في الشراكة والتعاون العربي، وتساهم في تعزيز التقارب بين المنظمة والدول الأعضاء من خلال اللجان الوطنية.
ومن جانبها، ألقت الدكتورة حمدة حسن السليطي الأمين العام للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم كلمة بهذه المناسبة جاء فيها: "إن مشاركة اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم في احتفالية المنظمة العربية بمرور 51 عاما على تأسيسها تعد بمثابة محطة انطلاق جديدة لاستمرارية التواصل والتعاون والشراكة بين الجانبين نجدد من خلالها روح العمل الجاد والمخلص، ونضع آليات جديدة تحقق الرؤية المشتركة بيننا، ونرتقي من خلالها بالتعاون إلى شراكة حقيقية نعمل معا على تجسيدها في الميدان بالتنسيق مع المؤسسات والوزارات الوطنية في وطننا قطر، ضمن سياق إقليمي وعالمي يتطلبان العمل على بناء شراكات قوية لمواجهة التحديات العالمية التي تهيمن عليها التكنولوجيا والتقنية الحديثة، ولقد وصلنا معا إلى قناعة تامة بضرورة التطوير والتحديث في برامجنا ومشروعاتنا حتى نحقق طموحاتنا وآمالنا التنموية".
وأضافت السليطي: ونحن إذ نحتفل بمرور 51 عاما على تأسيس المنظمة العربية، لا يفوتنا أن نتذكر إنجازاتها الكبيرة وإسهاماتها في خدمة التعليم والثقافة والعلم، وهذا يعد دافعا قويا لنا لبذل المزيد، فأمامنا العديد من القضايا الملحة التي تحتاج منا العمل الجاد والمتواصل، ومن بين هذه القضايا على سبيل المثال لا الحصر، قضية الأمن السيبراني وأهمية تنمية قدرات أبنائنا وشبابنا الفنية والتقنية لمواجهة الهجمات السيبرانية، وقضية المناخ والتلوث البيئي وتوعية الأجيال الصاعدة بطرق الحفاظ على مناخ صحي وبيئة نظيفة، وقضايا المرأة والشباب والطفل، وقضايا التعليم واحتياجاته التقنية، ومردوده على أهداف التنمية المستدامة.
ومن جهته، وجه الدكتور محمد ولد أعمر مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الـ/ألكسو/ شكره إلى دولة قطر لدعمها المستمر لفاعليات المنظمة، كما أشاد بجهود اللجنة الوطنية القطرية للتربية، واستعرض عددا من الأنشطة والفاعليات التي قامت بها المنظمة.
وبدورها، استعرضت السيدة مريم ياسين الحمادي مديرة الملتقى القطري للمؤلفين في كلمة عن وزارة الثقافة والرياضة، جهود الوزارة في مجال التأليف والنشر، خاصة فيما يتعلق بالآثار السلبية لجائحة كورونا /كوفيد-19/.
ومن ناحيته، أكد السيد سالم مبخوت المري مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال في المؤسسة العامة للحي الثقافي /كتارا/ حرص المؤسسة على التعاون مع المنظمة العربية بما من شأنه تعزيز العمل الثقافي العربي.
وفي مداخلة للسيد فيصل عبدالله النعيمي مدير إدارة الآثار بمتاحف قطر، أعرب عن تطلع متاحف قطر لتوسيع وتطوير جوانب الشراكة مع الـ/ألكسو/.
وقد تضمنت الاحتفالية عروضا تقديمية وأفلاما توثق جهود اللجنة الوطنية القطرية في المجالات التربوية والثقافية والعلمية.
يشار إلى أن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم هي منظمة متخصصة، وتضم في عضويتها 22 دولة ومقرها تونس، تعمل في نطاق جامعة الدول العربية وتعنى أساسا بالنهوض بالثقافة العربية وبتطوير مجالات التربية والثقافة والعلوم على المستويين الإقليمي والقومي والتنسيق فيما بين الدول العربية الأعضاء.
وقد أنشئت المنظمة بموجب المادة الثالثة من ميثاق الوحدة الثقافية العربية وتم الإعلان رسميا عن قيامها بالقاهرة يوم 25 يوليو 1970. وتهدف إلى تمكين الوحدة الفكرية بين أجزاء الوطن العربي عن طريق التربية والثقافة والعلوم، ورفع المستوى الثقافي حتى يقوم بواجبه في متابعة الحضارة العالمية والمشاركة الإيجابية فيها.
وفي إطار هذا الهدف العام، تنهض المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بجملة من المهام، من أبرزها العمل على رفع مستوى الموارد البشرية في البلاد العربية والنهوض بأسباب التطوير التربوي والثقافي والعلمي والبيئي والاتصالي فيها، وتنمية اللغة العربية والثقافة العربية الإسلامية داخل الوطن العربي وخارجه، ومد جسور الحوار والتعاون بين هذه الثقافة والثقافات الأخرى في العالم.