

رغم توقيع اتفاق إطاري برعاية أمريكية بين لبنان والكيان الإسرائيلي، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، أمس، وأسفرت عن مقتل عنصر إسرائيلي في اشتباك قرب ديرسريان، بالتزامن مع غارات وتفجيرات نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في الخيام والطيبة.
على جانب آخر رحب مجلس التعاون الخليجي بالاتفاق ودعم سيادة لبنان، فيما أعربت بيروت عن أملها في أن تلعب واشنطن دوراً فعلا لوقف أي خروقات إسرائيلية، وضمان الانسحاب من الأراضي المحتلة في الجنوب، مع تأكيد التضامن اللبناني مع البحرين والكويت إزاء الاعتداءات الإيرانية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بتنفيذ جيش الاحتلال تفجيرات في بلدة الخيام وسط تحرك آلياته داخلها، واستهداف غارة منطقة بين الطيبة وديرسريان، كما أفادت بغارة أخرى استهدفت محيط بلدة ديرسريان - الطيبة.
وعلى صعيد متصل رحب مجلس التعاون لدول الخليج العربية بتوقيع الاتفاق الإطاري برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، وبالجهود اللبنانية والأمريكية لاستعادة لبنان سيادته وانسحاب الاحتلال من أراضيه.
وأكد الأمين العام جاسم محمد البديوي دعم المجلس للبنان في بسط سيادته على كامل أراضيه، بما يسهم في حصر قرار السلم والحرب بيد مؤسسات الدولة الشرعية، وتمكين الشعب اللبناني من العيش في أمن واستقرار. وأشار إلى أن دول المجلس تدعم لغة الحوار والحلول السلمية والدبلوماسية، مشيداً بدور واشنطن في مسار الاتفاق.
وفي بيروت أعرب الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون، في اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن أمله في أن تسهم الولايات المتحدة في منع أي خرق للاتفاق الإطاري وضمان الوفاء بالالتزامات، ولا سيما الضغط على الاحتلال للانسحاب من الأراضي التي يحتلها في الجنوب، لتسهيل انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية.
وأكد ترامب، وفق بيان الرئاسة اللبنانية، وقوف واشنطن إلى جانب لبنان ودعم سيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وبسط سلطة الدولة بقواها المسلحة، ووقف أي تهديد لاستقراره، إضافة إلى دعم الاقتصاد والقوى الأمنية الشرعية.
وفي سياق إقليمي، أدان الرئيس اللبناني الاعتداءات التي استهدفت البحرين والكويت، معتبراً أنها انتهاك صارخ للسيادة وتهديد مباشر لأمن المنطقة، وتقويض لكل المساعي الرامية لوقف الحرب واحتواء التوترات. وجدد تضامن لبنان الكامل مع البلدين، داعياً إلى اعتماد الحوار والوسائل الدبلوماسية سبيلاً وحيداً لحل النزاعات.