

ربطت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بين ارتفاع حرارة الجو، وحدوث الصداع والإصابة المتكررة بالصداع. وأكدت أن ما يعرف بـ «صداع الطقس» يحدث بنسبة كبيرة مع كثير من الأشخاص الذين يتعرضون لدرجات الحرارة المرتفعة لأشعة الشمس خصوصًا في فصل الصيف، وهو ما يؤدي إلى الإصابة بالكثير من الأعراض غير المريحة للجسم، ومنها الصداع.
وأكد الدكتور عصام بدوي استشاري أول الامراض الباطنية والمناعة بمركز الكعبان الصحى بمؤسسة الرعاية الصحية الاولية، أن درجة الحرارة المرتفعة في فصل الصيف تسبب الشعور بالصداع لأنها تؤدي إلى تمدد الأوعية الدموية ما يُحدث تدفقا للدم فيها بصورة غير طبيعية تؤدي إلى الشعور بالألم.
وقال «إن الإصابة بضربة الشمس تحدث نتيجة التعرض لفترات طويلة لدرجات حرارة مرتفعة وعاده تكون بسبب الجفاف الشديد المصاحب للحرارة العالية، وتؤدي إلى فشل الجسم في التحكم في نظام درجة حرارته الطبيعية، ومن ثم حدوث صداع الشمس.
وأضاف: أن النساء اللواتي يعانين من الصداع النصفي أكثر عرضة للإصابة بالصداع في فصل الصيف بسبب الضوء القوي ودرجات الحرارة العالية، وأن الجفاف ونقص التغذية يعدان الاكثر شيوعاً في فصل الصيف بسبب عدم شرب كمية كافية من الماء مما يزيد من فرصة الإصابة بالصداع، لافتا إلى أن هناك بعض الحالات التي تزيد فرص التسبب بالصداع مثل عدم أخذ القسط الكافي من النوم، وإجراء التمارين الشاقة في الطقس الحار وتفويت بعض الوجبات وعدم الانتظام في تناولها خاصة وجبة الإفطار.
وأوضح أن أسباب الصداع ومعه طرق العلاج، وأن هناك العديد من أنواع الصداع مثل الصداع النصفي، والصداع العنقودي، وصداع التوتر، والصداع الناجم عن المشاكل الهيكلية كالنزف، وأمراض الأوعية الدموية، والأورام وجميعها نقوم بعلاجها في مستشفى حمد التخصصي، وبالتحديد الصداع النصفي.
«الصداع النصفي»
وقال « إن الصداع النصفي، يصيب شقًا واحدًا من الرأس مع الإحساس بالنبض في الرأس مصحوبًا بالغثيان والقيء والحساسية المفرطة للضوء والصوت وتسمى الأعراض التي تصاحبه بالهالة ويختلف هذا الصداع عن الأنواع الأخرى إذ إنه يعتبر مشكلة عصبية.
وأوضح أن الصداع النصفي يؤثر في جميع الفئات العمرية، ويبدأ غالباً في مرحلة مبكرة من الطفولة، أو لا يظهر إلا بعد فترة مبكرة من البلوغ، ويحدث نتيجة التغيرات المناخية، والتعرض للروائح النفاذة مثل العطور والمواد البترولية، وعدم انتظام فترات النوم والمعاناة من الضغط العصبي، لافتا إلى أن الإصابة بالصداع النصفي الناتج عن ارتفاع درجة حرارة الجو تصاحبه مجموعة من الأعراض والعلامات الدالة بكل وضوح وتتمثل في الإحساس بصداع شديد على أحد جانبي الرأس مع الإحساس بالنبض، ويزداد سوءًا عند الحركة.
ونصح د. بدوي بضرورة الابتعاد عن مسببات الشعور بالضغط النفسي وتجنب التعرض للتعب والإجهاد، والحرص على تقسيم الوجبات الرئيسية إلى وجبات صغيرة وخفيفة يمكن تناولها خلال اليوم والابتعاد عن تناول الوجبات قبل ساعتين من النوم، لافتا إلى ضرورة تجنب تناول الحلويات بكثرة للدور السلبي الذي يقوم به السكر فيما يخص إصابة من يتناوله بالجفاف المؤدي لصداع الرأس.
وشدد على أهمية تناول وجبة الإفطار لكونها من أهم العوامل المساعدة على تخفيف أعراض الصداع، مع تجنب تناول الأكلات التي تحمل بداخلها نسبا من مركبات بروتينية أو كيميائية مثل الجلوتين والتيرامين مع ضرورة تجنب أكلات كاللحوم المملحة والسمك المدخن بالإضافة إلى الاجبان.
كما نصح بالابتعاد عن مشاعر الحزن والقلق والحرص على ممارسة التمارين الرياضية بصورة منتظمة، خاصة في وقت الصباح، والحرص على تناول الأسماك والأكلات البحرية لما تحمله من نسب مرتفعة من الأوميجا 3، التي تعرف بقدرتها على حفظ توازن الهرمونات بداخل الجسم، لافتا إلى أهمية النوم المنتظم بما لا يقل عن ثماني ساعات يومياً للمساعدة على استرخاء عضلات الجسم والمحافظة على هدوء الرأس وإعادة التوازن له.