يستفتونك

alarab
باب الريان 29 يونيو 2015 , 06:51ص
الشبكة الاسلامية
الاحتلام هل يفسد الصوم؟
* السؤال: تأتي أيام أحلم فيها أني أمارس العادة السرية، مع العلم أني كنت أفعلها في الماضي، ولكن هداني الله من هذه الفعلة، وتبت إلى الله ووعدته أني لن أفعلها مرة أخرى، وإلى الآن لم أفعلها -ولله الحمد-، وهذه الأيام أحلم أني أفعل العادة السرية، ولكن كأني أشعر بها حقيقة، وأن ما يأتيني بعد فعلها من نشوة أشعر بها، وكأني فعلتها في الحقيقة، فبحثت عن هذا وشككت أنه المس العاشق، ولكن أرجو الله أن لا يكون هكذا، أنا لدي وسواس؛ فأخاف أن يأتيني في هذه المواضيع بما أني لا أميز ما ينزل عليّ، ورمضان على الأبواب ماذا أفعل؟ وهل هذه الأشياء تفطر؟ أرجو المساعدة.
- الجواب: نسأل الله لنا ولك العافية من المس والوسوسة، ونوصيك بالمواظبة على أذكار النوم، واصرفي عن ذهنك الوسوسة، واشغلي الوقت عنها بالتعلم وما تيسر من فعل الخيرات، وإذا حصل أن رأيت في نومك أنك تمارسين العادة، فلا إثم عليك في ذلك، ولو خرج منك مني أو مذي فلا يبطل الصوم بذلك، وإنما يجب الاغتسال عند خروج المني، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأم سليم لما سألته: هل على المرأة الغسل إذا احتلمت؟ قال: «نعم إذا رأت الماء». أي: المني. والحديث في الصحيحين، وغيرهما.
وقال ابن قدامة في المغني: ولو احتلم لم يفسد صومه؛ لأنه عن غير اختيار منه. انتهى.

منع الزوج زوجته من مواقع التواصل والتفتيش وراءها
* السؤال: هل يحق للزوج منع زوجته من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في الإنترنت كالفيس بوك، وفي الجوال كالواتس آب دون سبب مبرر سوى من باب الاحتياط، وعدم انشغالها بتلك المواقع؟ وهل يجوز للزوج تفتيش جوال زوجته - ليس عن شك فيها - ولكن ليعرف ماهية علاقاتها مع صديقاتها، ولتعديل أي علاقة لها فيها انحراف؟
- الجواب: فإن لم يكن ثمة ما يدعو الزوج إلى ذلك من ريبة ونحوها فلا ينبغي له منعها، فإن هذا قد يوجد شيئا من عدم الثقة بينه وبين زوجته، وقد يدفعها ذلك إلى استخدام هذه الوسائل من غير علمه، بل والتواصل بها على وجه غير مشروع مكايدة لزوجها، وإذا أحسن الزوج تربية زوجته. وتزكية نفسها بالعلم النافع والعمل الصالح، وكان قدوة صالحة في الخير، ربما أغناه ذلك عن اتخاذ مثل هذه القرارات، ولو أنه منعها خشية فسادها فالواجب عليها طاعته، خاصة أن هذه الوسائل قد أصبحت من أخطر وسائل الفساد، وهذا مما لا يخفى، وطاعة الزوجة زوجها في المعروف واجبة.
وأما التجسس فإنه محرم، ولاسيَّما تجسس الزوج على زوجته، فالأصل حمل أمرها على السلامة حتى يتبين خلافها، وهذا كله فيما إذا لم تكن هنالك ريبة، وأما مع وجود ريبة فلا حرج في ذلك، وليكن بقدر الحاجة.

دفع رشوة لتفادي المخالفة المرورية

* السؤال: أعمل سائق شاحنة ثقيلة وأنقل مواد البناء، وحمولة الشاحنة القصوى 25 طنا، ونظرا لبعد المصنع ننقل عليها 40 طنا، وأجهزة الدولة كالشرطة وحرس المرور تخالفنا، فإن دفعنا رشوة مالية تركونا، وإن عاقبونا كانت العقوبة كبيرة جدا، وأنا أرفض إعطاء الرشوة، ورب العمل يبحث عن سائق آخر، فما العمل؟
- الجواب: نسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب يرضى وأن يهيئ لك من أمرك رشدا وأن يرزقك من حيث لا تتحسب، وأما ما سألت عنه، فجوابه أنه لا يجوز بذل الرشوة لرجال المرور ونحوهم من أجل التستر والتغاضي عن تلك المخالفة، وخشيتك أن يأتي رب العمل بغيرك ما لم تبذل الرشا لا يبيح لك ذلك، فقد قال تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}.
وبذل الرشوة أو أخذها من الكبائر، لورود النص بلعن معطيها وآخذها، ففي الحديث: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
ومن اتقى الله كفاه ما أهمه ويسر أمره، فقد قال سبحانه:‏ ‏‏‏وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً {الطلاق:2 ـ3}.

إلقاء السحر في البحر
* السؤال: أريد أن أستفسر عن سؤال ضروري: كان لي ابن عم ذهب إلى ساحر وأعطاه أشياء يستخدمها حتى يفك له السحر، فقمت بأخذ هذه الأشياء والحجاب وقرأت عليها آية الكرسي 7 مرات، وقمت بإلقائها بالنيل؛ لأنها من عمل الشيطان، وبعد فترة راودني شعور أن هذه الأشياء من الممكن أن تؤذي أحداً آخر، فأرجو الإفادة هل ما عملته صحيح أم خطأ؟ لأن بداخلي شعور يكاد يدمرني بأن من الممكن أن يتأذى أحد بسببي.
- الجواب: وأما عن الأشياء المذكورة: فإن كنت تعتقد أن بها سحراً فالأولى هو دفنها، كما أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين وجد السحر الذي عمله له اليهودي، ففي الحديث المتفق عليه عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سُحر النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى إنه ليخيل إليه أنه يفعل الشيء وما فعله، حتى إذا كان ذات يوم وهو عندي، دعا الله ودعاه، ثم قال: أشَعَرْتِ يا عائشة أن الله قد أفتاني في ما استفتيته فيه. قلت: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: جاءني رجلان، فجلس أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجليَّ، ثم قال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب. قال: ومن طبَّه؟ قال: لبيد بن الأعصم اليهودي من بني زُرَيق. قال: في ماذا؟ قال: في مُشط ومُشاطة وجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَر. قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذي أروان. قال: فذهب النبي -صلى الله عليه وسلم- في أناس من أصحابه إلى البئر، فنظر إليها وعليها نخل، ثم رجع إلى عائشة فقال: والله لكأن ماءها نقاعة الحنَّاء، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين. قلت: يا رسول الله؛ أفأخرجته؟ قال: لا، أما أنا فقد عافاني الله وشفاني، وخشيت أن أثوِّر على الناس منه شرّاً، وأمر بها فدُفنت.
ونرجو أن لا يكون عليك شيء في إلقائه بالبحر؛ فإن إلقاء السحر في البحر يساوي دفنه في الأرض، فكل منهما يؤدي لإتلافه فلا تعتبر مخطئاً فيما عملت، وإن كان الأولى أن تدفنه.