التويجري يطلق نداءً للوحدة الإسلامية

alarab
محليات 29 يونيو 2015 , 04:00ص
الدوحة - العرب
وجه الدكتور أحمد بن عثمان التويجري، عميد كلية التربية بجامعة الملك سعود بالرياض وعضو مجلس الشورى السعودي السابق ورئيس منظمة العدالة الدولية، دعوة إلى جميع العلماء والمفكرين والكُتاب والمثقفين والمهتمين بالشأن العام في العالم الإسلامي من جميع الطوائف والمذاهب الإسلامية إلى تبني نداء أطلق عليه اسم «نداء الوحدة الإسلامية».
وطالب بأن يكون منطلقاً لمواجهة الغلو والتطرف والإرهاب، وخطوة عملية لتحقيق الوحدة الفكرية والثقافية للأمة ومواجهة ما يكتنفها من أخطار وتحديات، ولبنة من لبنات تجسير الهوة بين الفرق والطوائف الإسلامية.
وقال الدكتور أحمد التويجري في نداء الوحدة الإسلامية: «إننا نحن الموقعين على هذا البيان من العلماء والمفكرين والكُتاب والمثقفين والمهتمين بالشأن العام من جميع الطوائف والمذاهب الإسلامية، إيماناً منا بأن وحدة الأمة الإسلامية واجب من أعظم الواجبات الشرعية، وضرورة من كبرى ضرورات تحقيق مقاصد الدين، واستشعاراً منا لعظم المسؤولية تجاه أمر الله الصريح المتمثل في قوله عزّ وجلّ: {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا}، وقوله عزّ وجلّ: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}.
وناشد الأمة الإسلامية بالتمسك بعرى التوحيد والبراءة من الشرك بكل أشكاله وأفعاله، فلا إيمان حقيفي إلا بالتوحيد الخالص ولا وحدة حقيقية للأمة إلا على أساسه.
وتضمن النداء: «نبرأ إلى الله عزّ وجلّ من كل غلو يؤدي إلى شرك بالله، أو تكفير لمسلم، أو فرقة وتناحر بين المسلمين، وندعو جميع المسلمين إلى الاعتصام بحبل الله جميعا والالتزام بوحدة الأمة وما يترتب على ذلك من الأخوة والمودة والتراحم والتعاضد بين جميع المسلمين، ونناشد القادرين من جميع الطوائف والمذاهب من العلماء والمفكرين وطلبة العلم إلى توحيد جهودهم لتطهير الموروث الإسلامي في جميع المدارس الإسلامية من كل دسيسة أو اجتهاد خاطئ أدى إلى شركٍ بالله أو بدعةٍ في الدين أو تكفيرٍ لمسلم أو حكمٍ عليه بدخول النار والعياذ بالله.
ودعا جميع المسلمين إلى محبتهم والترضي عليهم والدعاء لهم التزاماً بقول الله عزّ وجلّ: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}.
وذكر النداء أن العلماء الأعلام من آل بيت رسول الله عليه وعليهم الصلاة والسلام مناراتُ هديٍ للأمة على امتداد التاريخ، ومحبتهم واجبة على كل مسلم وهي من محبة الله ورسوله ومن أعظم ما يتقرب به إلى الله عزّ وجلّ، وفي الوقت الذي ندعو فيه الأمة إلى معرفة فضلهم وإنزالهم منزلتهم العالية والاقتداء بسيرهم الطاهرة الزكية، فإننا نناشد المسلمين جميعاً ألا يغلوا فيهم وألا يصفوهم بأي صفة من صفات الله عزّ وجلّ أو يلحقوا بهم قدرةً أو سلطةً مما اختص الله به نفسه.
ولفت إلى أن السعي إلى التقريب بين المذاهب الإسلامية سواء في مسائل الاعتقاد أم الفقه واجب شرعي وضرورة عملية.
وناشد المسلمين في كل مكان أن يحفظوا لكل مسلم ومسلمة حق الأخوة الإسلامية وأن يلتزموا بقول الله عزّ وجلّ: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}، وناشد جميع الحكومات في العالم الإسلامي بأن تتصدى لمسؤولياتها الشرعية والأخلاقية والتاريخية وذلك بتعميق معاني الوحدة الإسلامية وترسيخها ونشر قيم التسامح والتآخي بين المسلمين من خلال التعليم والإعلام والمناشط العلمية والثقافية والاجتماعية، والتصدي بحزم لكل دعاوى الفرقة والتناحر من أي فئة كانت.
ولفت النداء إلى أن حرمة الدماء البريئة لا تعدلها حرمة في دين الإسلام، وأن إزهاق روح بريئة واحدة يساوي عند الله إزهاق أرواح البشرية كلها.
وأكد أن أعظم أسباب الجنوح إلى العنف والتطرف في أي مجتمع غياب الشورى والعدلِ وامتهان الكرامة الإنسانية والتضييق على الحريات.
ودعا الجامعات ومراكز البحث في العالم الإسلامي إلى إقامة سلسلة من المؤتمرات والندوات المتخصصة يشارك فيها علماء الشريعة من جميع الفرق الإسلامية لتنقية الموروث الإسلامي من كل ما علق به من دسائس وانحرافات.
لتأييد النداء والانضمام إلى موقعيه يرجى التواصل عن طريق البريد الإلكتروني:
nidaa. alwahdah@yahoo.com.