بالصور .. القطريون يفضلون الأكلات الشعبية على موائدهم في رمضان

alarab
محليات 29 يونيو 2014 , 11:40م
الدوحة - ميادة أبو خالد
تتميز الأجواء الرمضانية بدولة قطر بحضور الوجبات الشعبية وجمعة الأهل على الإفطار،
وتعد المأكولات الشعبية أبرز ما يحضر على وجبات الطعام عند القطريين؛ حيث يزيد الطلب على وجبات "الثريد" و"الهريس" مع بداية شهر رمضان الفضيل.
ويحرص القطريون عادة على أن تكون مائدة الإفطار والغبقة عامرة بأصناف الأكلات الشعبية مثل الثريد والهريس وشوربة الهريس والمحمر والمضروبة والمرقوقة وكباب النخي والبلاليط والخنفروش وغيرها الكثير.. ونظرا لان سوق واقف العامر بالتراث القطري فإن المتجول يجد عددا من السيدات الماهرات في طهي هذه المأكولات الشعبية القطرية وبيعها للمواطنين والمقيمين وحتى السائحين الراغبين بتذوق أصناف المأكولات القطرية والتعرف على محتوياتها.
وفي جولة لـ "العرب" أكد عدد من السيدات اللواتي يحضرن المأكولات الشعبية أن المواطنين القطريين يفضلون على مائدة الافطار يوميا "الثريد" و"الهريس" فهما من الاكلات الشعبية الأشهر والأكثر طلبا، وما زالتا تحظيان بقبول كبير من المواطنين، ولا تكاد مائدة أسرة قطرية تخلو منهما طيلة أيام الشهر الفضيل.


وأوضحن أن هناك من يرغب في التعاقد مع بائعات السوق لطهو كميات أكبر من الأكلات الشعبية لتقديمها على مائدة الإفطار خاصة اذا كانت هناك وليمة؛ فهذه الأكلات لاغني عنها على المائدة كجزء من التراث القطري والعادات والتقاليد التي تحرص العائلات القطرية على الحفاظ عليها في هذه الايام المباركة وهناك من يشتري كميات قليلة لوضعها على المائدة من باب إحياء التراث او تعويد الأبناء عليها خاصة وأن الجيل الجديد أغلبهم لا يعرف هذه الأكلات ويعتمد بصورة كبيرة على الوجبات الجاهزة والاطعمة الغربية التي أفسدت أذواقهم وأضرت صحتهم حسب رأي السيدات اللواتي يقمن بإعداد الأكلات الشعبية.

طقوس
تقول أم أحمد أحدى بائعات الاكلات الشعبية في سوق واقف، "طقوس رمضان في قطر تختلف عن الايام الاخرى، فالأسر القطرية تفضل ان تكون الاكلات الشعبية هلى مائدتها طيلة ايام الشهر الفضيل ويعتبر صنف "الثريد" من الاكلات الشعبية التي مازالت تطلب بكثرة الى الوقت الحاضر، وطريقة صنع هذه الاكلة بسيطة فهي مكونة من اللحم والخضار مثل البطاطس والقرع والباذنجان والكوسة، بالإضافة إلى أنواع البهارات التي تضفي على طعم الثريد نكهة زكية وعطرة،" في حين يقدم مرق الثريد في صحن عميق يحتوي على خبز الرقاق الذي يعتبر اساس اكلة الثريد، وخبز الرقاق يحضر بواسطة "التاوة"، وهي صفيحة من الحديد السميك دائرية الشكل تقريباً، حيث تقوم المرأة بمسح طبقة رقيقة من العجين فوقها بعد أن تسخن جيدا. وبين فترة وأخرى، تقوم بمسح التاوة بطبقة خفيفة من الزيت، لئلا تلتصق بها العجينة".



وتضيف أم أحمد أن أشهر الحلويات الرمضانية على المائدة القطرية فهي اللقيمات، التي تصنع من الهيل والسمن والزعفران والعجين المختمر والخميرة والماء، وهناك من يضيف الحليب إلى المقادير، وهذا حسب الرغبة. موضحة ان اللقيمات تصنع في الايام العادية وهناك الكثير من المواطنين والمقيمين وحتى الاجانب يفضلونها ويأكلون منها كلما جاؤوا السوق.

اقبال
وتؤكد ام علي "طاهية للاكلات الشعبية" ان الاكلات الشعبية تزدهر في الشهر الفضيل ويكون هناك اقبال كبير من المواطنين للتعاقد على كميات كبيرة من الاصناف لانه في هذا الشهر يجتمع جميع افراد العائلة على المائدة وتقول: "هناك من يرغب في التعاقد معنا لطهي كميات أكبر من الأكلات الشعبية لتقديمها على مائدة الإفطار خاصة اذا كانت هناك وليمة فهذه الأكلات لاغني عنها على المائدة كجزء من التراث القطري والعادات والتقاليد التي تحرص العائلات القطرية على الحفاظ عليها في هذه الايام المباركة"
وتتحدث ام على عن طريقة اعداد الهريس عبارة عن و حب هريس منقوع و لحم غنم ضاني بالعظم مقطع اضافة الى الماء والملح، وبعد طهي اللحم يضاف اليه الهريس ويضاف اليه الملح ويكون جاهزا بعد اربع ساعات على نار هادئة، قبل التقديم يضرب الهريس بالمضرب الخشبي ليصبح مثل الكريمة وبعد ذلك يقدم. وتوضح ام علي انها اكلة شعبية وتكاليفها مرتفعة وعادة تقدم في الأفراح والمناسبات وليالي رمضان المبارك .

اصناف متعددة
وتقول أم جاسم إن سوق الأكلات الشعبية بسوق واقف يستقطب القطريين وغير القطريين طوال العام لتذوق هذه الأكلات التي تمثل التراث القطري، وهذه الاكلات تثير الكثير من رواد السوق للتعرف على ثقافة هذا البلد خاصة وأنها أكلات غنية بالقيمة الغذائية وصحية ولها مذاق طيب يستسيغه الجميع .
وتضيف هناك الكثير من السيدات لا تعرفن طرق طهي هذه الأكلات وتفضلن شراءها جاهزة على الرغم من ان طرق اعداد كافة الاكلات الشعبية القطرية موجودة على الانترنت وطريقة اعدادها بسيطة غير معقدة .



وتصف أم عبد الرحمن بعض الأكلات الشعبية التي يكثر الطلب عليها في رمضان فتقول عن الخبز المحلي انه عبارة عن عجينة رخوة إلى درجة معينة تكال بواسطة الملعقة الكبيرة شيئاً فشيئاً على (الطابي) وتبسط بواسطة قطعة صغيرة من سعف النخيل أو بواسطة أسفل الملعقة ثم تقلب الخبزة ويوضع عليها شيء من مزيج البيض و الماء .
وتقول عن المضروبة انها أكلة شعبية قوامها الطحين والسمك المملح ( المالحة ) حيث يؤخذ السمك المملح ويغسل ثم يوضع في الماء الذي يغلي على النار ثم تضاف إليه البهارات ويقلب معها ثم يصب الطحين على الخليط ويقلب حتى ينضج ويصبح متماسكاً فيضاف إليه قليل من الدهن ثم يوضع في أطباق مسطحة ويسوى بطريقة جميلة حيث يقدم للأكل وقد تقدم هذه الأكلة كعشاء أو غداء وأحياناً تؤكل مساءً.
أما الخبيصة فهي ضرب من الحلاوة الشعبية من الطحين والسكر أو العسل وماء الورد، وأحياناً يستخدم الأرز بدلاً من الطحين حيث يقلى ويسخن قبل استعماله ويوضع الطحين على النار إلى أن يحمر ثم يضاف إليه الماء والسمن والسكر ويمزج على النار.
وعن البثيثة تقول إنها عبارة عن حلاوة شعبية لذيذة قوامها التمر والطحين والسمن حيث يوضع الطحين على النار ويقلب حتى يحمر ( يهنهن ) ثم يرفع من على النار ويضاف إليه التمر ويخلطان معاً ، ويمرس المخلوط حتى يخرج نوى التمر ( الطعام ) ثم يوضع المخلوط في قدر ويضاف إليه السمن ويقلب به ويقدم .


ومن أشهر الحلويات الشعبية يأتي الخنفروش على رأس القائمة فهو من الحلويات الشعبية اللذيذة وكانت تكلفتها كبيرة في الماضي ولذلك كان يقتصر عملها على المناسبات الخاصة بأن تعمل للعريس في ليلة زفافه.