ثقافة حرة.. طبيعة الإبداع ومستقبله

alarab
ثقافة وفنون 29 يونيو 2012 , 12:00ص
أبوظبي - العرب
أصدر مشروع «كلمة» للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة كتاباً جديداً بعنوان: «ثقافة حرة.. طبيعة الإبداع ومستقبله» للمؤلف لورنس ليسيج، ونقله للعربية المترجم د.أحمد حسين مغربي. يبدأ ليسيج من إشكالية بسيطة تقول إن ثورة المعلوماتية والاتصالات تكون خواء إن لم تقدم للناس معلومات متطورة ومتقدمة ومتعمقة، بمعنى أن تكون شبكة الإنترنت ناقلاً فعلياً لمعرفة الإنسانية تواكب إيقاع العلم في الأزمنة المعاصرة. وفي المقابل، يشرح ليسيج أن القوانين الحاضرة عن الملكية الفكرية، تمنع هذا الأمر، بل تحصر معارف الإنترنت ضمن أطر ضيقة، وتقصر معظمها على معلومات متقادمة لا تنفع في التقدم، إضافة إلى أنها تمنع التفاعل الجدي النافع بين الأجيال الشابة والمعلوماتية، ما يشكل عائقاً أساسياً أمام الابتكار. وقد يدهش كثيرون لمعرفة أن قوانين الملكية الفكرية أدت إلى وضع الإعلام العام برمته، في أيدي قلة من الشركات الكبرى، سواء أكان ما يتصل بالتلفزيون أو الصحافة أو الراديو. هل تصنع الإنترنت واقعاً مغايراً على الفضاء الافتراضي للإعلام الرقمي؟ يحتكم ليسيج إلى العقل والبداهة السليمة ليناقش مسألة انتشار المعرفة والحق في الوصول إلى المعلومات في القرن الـ21. والأرجح أن كتابه يمثل رأياً تفتقده المكتبة العربية، وفي المجمل فإن الكتاب من أبرز مؤلفات ليسيج. ويتميز ببحثه العميق، وهو أستاذ أكاديمي متخصص في القانون. ويترأس البروفيسور لورنس ليسيج -المولود في ولاية داكوتا الجنوبية عام 1961- مركز الأخلاق في مؤسسة إدموند سافار في جامعة هارفرد، بالإضافة إلى عمله أستاذاً للقانون في الجامعة نفسها، وبين عامي 1997 و2000 شغل ليسيج منصب أستاذ للحقوق في كلية القانون في جامعة ستانفورد، حيث أسس «مركز الإنترنت والمجتمع»، كما أسس حركة «المبدعون العامون» التي ترأسها بين عامي 2001 و2007. وقبل انخراطه في العمل الأكاديمي، عمل لدى قضاة في المحكمة الفيدرالية العليا في الولايات المتحدة، واشتهر ليسيج بتعمقه في دراسة العلاقة بين القانون والتكنولوجيا، خصوصا المعلوماتية والإنترنت، كما اضطلع بدراسة أثر قوانين الملكية الفكرية على تلك العلاقة. حاز ليسيج جوائز عدة، مثل «جائزة الحرية لحركة البرمجيات الحرة والوصول المفتوح»، كما سمي بوصفه واحداً من «خمسين رؤيوياً» في الولايات المتحدة، ويحوز عضوية في «المجمع الفلسفي الأميركي». وضع ليسيج عدداً كبيراً من المؤلفات التي تدافع عن حرية المعلومات والابتكار في العصر الإلكتروني، مثل «الشيفرة والقوانين الأخرى للفضاء السبرنطيقي» و «مستقبل الأفكار: مصير الجمهور في المجتمع المترابط شبكياً» و «إعادة مزج: صنع الفن ونمو التجارة في الاقتصاد الهجين»، إضافة إلى عدد وافر من المقالات الصحافية. مترجم الكتاب د.أحمد حسن مغربي يعمل محرراً علمياً في جريدة «الحياة» الدولية، التي انتقل إليها من جريدة «السفير» اللبنانية، حيث عمل مسؤولاً عن صفحة العلوم فيها، ويسكن مدينة صيدا في جنوب لبنان، حيث أنهى دراسته الثانوية، وبعد نيله البكالوريوس في الطب العالم حاز دبلوماً في الطب النفسي الاجتماعي من جامعة الملكة فيكتوريا في بريطانيا. له العديد من الكتب المترجمة مثل: «تاريخ الملح في العالم»، و «نظرية الفوضى»، و «ما هي الحياة»، و «فضولية العلم»، و «لماذا تنط الطابة»، و «أساطير وحكايات خرافية من شعب الباسك»، و «تاريخ التكنولوجيا في العالم»، و «فن العلم وسياساته».