تراجع وتيرة الاستثمارات الأجنبية في مصر
اقتصاد
29 يونيو 2011 , 12:00ص
جدة - وكالات
قال وزير التجارة والصناعة الخارجية المصري سمير الصياد في جدة أمس الثلاثاء إن وتيرة الاستثمارات الأجنبية في بلاده تراجعت خلال الفترة الماضية بسبب الانتفاضة التي أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك، لكنه لم يحدد أرقاما معينة.
وأوضح لوكالة «فرانس برس»: «ندعم الاستثمار الخارجي في مصر بكل الوسائل، ونتوقع زيادة الاستثمارات العالمية بمجرد استقرار الوضع الأمني والسياسي» معبرا عن الأمل في «عودة الأوضاع إلى طبيعتها خلال عدة أشهر».
ولفت الصياد إلى أن «الاستثمارات الخارجية قليلة جدا، لكن ليس هناك أي مستثمر توقف عن العمل، بل على العكس فهم يتابعون استثماراتهم ولا يوجد ما يدعو إلى القلق من هذا الجانب».
ويشارك الصياد في اجتماعات مجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية مع وزراء مالية 57 دولة أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.
وتسعى الحكومة المصرية إلى جذب الاستثمارات الأجنبية لتنشيط الاقتصاد الذي تباطأ بعد اندلاع «ثورة 25 يناير» وإطاحة الرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير.
وأعلنت وزارة المالية المصرية أن نسبة النمو في العام المالي الحالي الذي ينتهي آخر يونيو انخفضت إلى %2.6 بعد أن كانت %5.8، مشيرة إلى نسبة العجز المتوقع في موازنة 2011-2012 ستكون بين %9.9 إلى %11.
وقال رئيس الهيئة العامة للاستثمار أسامة صالح قبل فترة إن «حجم الاستثمار الأجنبي خلال الربع الأول من العام الحالي بلغ 1.2 مليار دولار بتراجع 400 مليون دولار عن الفترة نفسها في العام الماضي (2010)».
ويشهد الاقتصاد المصري، الذي يعتمد إلى حد كبير على السياحة، تدهورا مع حالة الركود التي تشهدها البلاد منذ الانتفاضة الشعبية.
وقال رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أبوبكر الجندي إن معدل النمو الاقتصادي المصري سوف يعاود الارتفاع ليصل إلى %3.5 عام 2012 وإلى %8 عام 2016.
وأضاف الجندي في تصريح صحافي نشر أمس الثلاثاء أن الخريطة الإحصائية لمصر عام 2016 «خريطة آمنة» تشير إلى تعافي الاقتصاد وكسر حلقة التباطؤ الاقتصادي أو شبه الكساد نتيجة عدم الاستقرار الاقتصادي وتعدد المطالب الفئوية وتراجع الاستثمارات في الوقت الحاضر.
وأكد أن عائدات السياحة ستصل إلى 20 مليار دولار عام 2016 ما سيسهم في سد أعباء المديونية الخارجية ونتيجة حصول مصر على قروض جديدة قيمتها نحو 4 مليارات دولار من المؤسسات الدولية بفوائد لا تزيد على %1.5 وفترة سماح 3 سنوات ليبدأ السداد في عام 2016.
وأكد أن معدلات البطالة التي وصلت إلى %12 ستعود إلى معدلاتها الطبيعية لما قبل الثورة، ومن المستهدف أن تنخفض إلى %11 في يناير المقبل ثم إلى %9 عام 2013، وتستمر حول هذا المعدل في عام 2016.
وأشار إلى أن خطة الدولة تستهدف تطوير أكثر من 360 منطقة عشوائية حتى عام 2016، لافتا إلى أن عدد المناطق العشوائية وصل إلى نحو 1320 منطقة عشوائية في جميع أنحاء مصر.
وأكد الجندي أن تنمية سيناء واستزراع أراضيها وزراعة أراضي الساحل الشمالي باستثمارات محدودة والفرص الواعدة للتنمية الزراعية في الصحراء الشرقية والتنمية السياحية في شواطئ البحر الأحمر هي صمام الأمان الذي يمكن أن ينقذ مصر من الأزمات الغذائية.
وقال في هذا السياق إن توقعات جهاز الإحصاء تشير إلى أن عدد السكان سوف يصل إلى 86 مليون نسمة داخل الجمهورية في عام 2016 بخلاف عدد المصريين العاملين في الخارج الذين سيصلون إلى 8 ملايين مصري في العام المقبل 2012، في حين سيصل إجمالي عدد السكان بالداخل والخارج إلى 90 مليون نسمة في العام المقبل 2012.