قطر موطن ثاني أكبر تجمع لأبقار البحر في العالم

alarab
محليات 29 مايو 2026 , 01:25ص
الدوحة - العرب

تواصل وزارة البيئة والتغير المناخي جهودها في مراقبة وحماية هذا الكائن الذي يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على توازن النظام البيئي البحري. وأوضحت وزارة البيئة والتغير المناخي في منشور لها على منصة «إكس» بمناسبة اليوم العالمي لأبقار البحر الذي يوافق الثامن والعشرين من مايو سنوياً، أن قطر تمثل بيئة مثالية لتكاثر أبقار البحر وتغذيتها، حيث تحتضن ثاني أكبر تجمع لهذه الكائنات البحرية العاشبة في العالم، بفضل العلامات الفريدة على زعانف الذيل، يتم رصد ومتابعة الأمهات وصغارها للحفاظ على هذا التنوع البيئي الثمين.
وتتواجد قطعان كبيرة من أبقار البحر «الأطوم» في المياه الساحلية الدافئة قبالة السواحل الشمالية والشرقية للدولة. 
وتضم المياه القطرية قطعاناً تتراوح أعدادها بين 600 و700 بقرة بحر.
وتتجمع عادةً في المياه الضحلة والمحمية حيث تنمو مروج الأعشاب البحرية، والتي تعتبر الغذاء الأساسي والوحيد لها.
وتُعرف أبقار البحر بأنها «مهندسو النظام البيئي»؛ حيث تتغذى على الأعشاب البحرية بشكل يحافظ على صحة هذه المروج وتوازنها، مما يوفر بيئة مثالية لتكاثر الأسماك والكائنات البحرية الأخرى.
وفي هذا السياق، يجدر القول إن العلماء اكتشفوا في قطر أحافير لسلالة بحرية قديمة من هذا الحيوان أُطلق عليها اسم «سلوى سايرِن قطرنسيس» (Salwa Siren qatarensis)، مما يؤكد أن المنطقة كانت موطناً تاريخياً لهذه الثدييات منذ ملايين السنين.
وتبذل وزارة البيئة والتغير المناخي جهوداً مستمرة لمراقبة قطعان الأطوم، وتتبع أماكن تواجدها لضمان تكاثرها وحمايتها من التهديدات البيئية أو الصيد العرضي. كما تحظى هذه الكائنات باهتمام ثقافي ومجتمعي كبير، حيث سبق أن نظم متحف قطر الوطني معارض تفاعلية مخصصة لها، بالإضافة إلى إقامة أعمال فنية عامة شهيرة مثل منحوتة «بقرة البحر» (دوجون) للفنان جيف كونز.