

تودّع قطر اليوم الجمعة أحد أبرز رجالاتها وأبنائها الأوفياء، سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الطاقة والصناعة السابق، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى في العاصمة البريطانية لندن بعد رحلة علاج، تاركاً خلفه إرثاً وطنياً كبيراً ومسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والرياضية.
ويُوارى جثمان الفقيد الثرى اليوم وسط أجواء يخيّم عليها الحزن والأسى، بعدما خسر الوطن واحداً من رجاله الذين ارتبط اسمهم بتاريخ النهضة الحديثة لدولة قطر، وساهموا بإخلاص في بناء مكانتها الاقتصادية والطاقة العالمية، من خلال سنوات طويلة من العمل والعطاء والمسؤولية الوطنية التي تقلد خلالها العديد من المناصب الرفيعة، وأدارها بكفاءة واقتدار وحكمة شهد بها الجميع.
ولم يكن الراحل الكبير شخصية اقتصادية وسياسية بارزة فحسب، بل كان أيضاً واحداً من أهم الداعمين للحركة الرياضية القطرية، حيث ارتبط اسمه بنادي السد الذي ترأسه لأكثر من عشرين عاماً متواصلة، عاش خلالها النادي واحدة من أبرز فتراته الذهبية، محققاً العديد من البطولات والإنجازات المحلية والخارجية، بفضل رؤيته الإدارية ودعمه المتواصل وحرصه على ترسيخ مكانة النادي كأحد أكبر الأندية في المنطقة.
وقد عمّ الحزن مختلف الأوساط الرياضية في قطر بمختلف انتماءاتها، حيث أجمع الرياضيون والإداريون واللاعبون على أن الساحة القطرية فقدت قامة وطنية وإنسانية كبيرة، عُرفت بحبها للجميع وتواضعها وقربها من الناس، إضافة إلى ما كان يتمتع به الراحل من احترام وتقدير واسع داخل المجتمع الرياضي وخارجه.
وبرحيل عبدالله بن حمد العطية، تفقد قطر واحداً من رجالاتها الذين تركوا بصمة خالدة في مسيرة الوطن، وسيبقى اسمه حاضراً في ذاكرة الأجيال بما قدمه من جهود وعطاءات ومواقف وطنية ستظل شاهدة على مسيرة رجل خدم بلاده بإخلاص.

الشيخ سعود بن علي: رمز وطني ترك إرثاً خالداً
قال سعادة الشيخ سعود بن علي آل ثاني رئيس الاتحاد الدولي لكرة السلة إنه فُجع بخبر وفاة سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، بعد مسيرة وطنية حافلة بالإنجازات والعطاء على المستويين الاقتصادي والرياضي، مؤكداً أن قطر فقدت برحيله واحداً من أبرز رجالاتها الذين عملوا بإخلاص وتفانٍ من أجل رفعة الوطن وتعزيز مكانته الدولية. وأضاف أن الفقيد كان صاحب رؤية بعيدة وشخصية قيادية ملهمة استطاعت أن تحقق نجاحات كبيرة في قطاع الطاقة والصناعة، إلى جانب دعمه المستمر للحركة الرياضية والشبابية في قطر. وأوضح الشيخ سعود أن عبدالله بن حمد العطية كان يتمتع بسيرة ناصعة البياض واحترام كبير داخل قطر وخارجها.

محمد بن يوسف المانع: رحيله سيترك فراغاً كبيراً
أكد السيد محمد بن يوسف المانع النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية القطرية أن رحيل سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية سيترك فراغاً كبيراً يصعب تعويضه، لما كان يتمتع به الراحل من مكانة رفيعة وخبرات واسعة في مجالي الاقتصاد والرياضة. وقال إن الفقيد كان رياضياً من الطراز الأول واقتصادياً ناجحاً استطاع أن يحقق إنجازات كبيرة رفعت اسم قطر عالياً في المحافل الدولية سواء عمله في مجال الطاقة او من خلال الإنجازات التي تحققت مع نادي السد. مشيراً إلى أن بصماته ستبقى واضحة في مسيرة التنمية التي شهدتها البلاد خلال العقود الماضية. وأضاف المانع أن سعادة عبدالله بن حمد العطية كان يتميز بشخصية قيادية فريدة تجمع بين الحزم والحكمة والتواضع، وكان قريباً من الجميع ويحرص دائماً على دعم الكفاءات الوطنية والشباب القطري. وأوضح أن الساحة الرياضية القطرية فقدت برحيله أحد أبرز الداعمين والمؤمنين بأهمية الاستثمار في الرياضة والإنسان، مقدماً تعازيه إلى القيادة الرشيدة وأسرة الفقيد والشعب القطري الكريم.

عبدالله يوسف المال: رجل استثنائي وهب حياته لخدمة الوطن
قال سعادة الدكتور عبدالله يوسف المال رئيس النادي العربي السابق إن دولة قطر فقدت برحيل سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية واحداً من أوفى رجالها وأكثرهم إخلاصاً وتفانياً في خدمة الوطن، مؤكداً أن الراحل كان يعمل في أصعب الظروف والتحديات بعزيمة لا تعرف التراجع، واضعاً مصلحة قطر فوق كل اعتبار. وأضاف أن العطية كان يتمتع بحكمة القائد وبعد نظر السياسي والإداري الناجح، واستطاع عبر سنوات طويلة أن يسهم في تعزيز مكانة قطر الاقتصادية عالمياً، بفضل جهوده الكبيرة في قطاع الطاقة والصناعة. وأوضح المال أن الفقيد لم يكن بعيداً عن الرياضة والرياضيين، ورغم رئاسته الطويلة لنادي السد فقد كان داعماً رئيسياً للكثير من المبادرات والمؤسسات الرياضية، ومؤمناً بأهمية الرياضة في بناء الإنسان والمجتمع. وختم تصريحه بالتأكيد على أن التاريخ سيذكر سعادة عبدالله بن حمد العطية كأحد الرجال المخلصين الذين صنعوا نهضة وطن وكتبوا أسماءهم بحروف من نور في ذاكرة قطر.

سعد بن محمد الرميحي: رجل الشفافية والبصمات الخالدة
عبَّر سعد بن محمد الرميحي الإعلامي المعروف والرئيس السابق للمركز القطري للصحافة عن حزنه العميق وألمه الكبير لرحيل سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، مؤكداً أن قطر فقدت برحيله قامة وطنية استثنائية جمعت بين النجاح الاقتصادي والعمل الإداري والرياضي المخلص. وقال إن الفقيد كان مثالاً للنزاهة والشفافية والحرص على أموال وثروات الدولة، وعُرف طوال مسيرته بالعمل الجاد والقرارات الحكيمة التي ساهمت في تعزيز مكانة قطر عالمياً. وأضاف الرميحي أن عبدالله بن حمد العطية لعب دوراً مهماً في دعم الحركة الرياضية، وكان من المؤسسين لنادي السد، كما ترأس العديد من اللجان التي ساهمت في تطوير الرياضة والأندية القطرية. وأشار إلى أن الراحل ترك إرثاً كبيراً سيظل شاهداً على عطائه الوطني الممتد لعقود طويلة.

محمد بدر السادة: مدرسة في الإخلاص والعمل الجاد
قال محمد بدر السادة الرئيس الأسبق ومؤسس نادي الشمال: إن رحيل سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية يمثل فاجعة وطنية حقيقية وخسارة كبيرة لدولة قطر، لما قدمه الراحل من أدوار تاريخية في بناء نهضة البلاد الاقتصادية والرياضية على حد سواء. وأضاف أن الفقيد كان مدرسة في الإخلاص والعمل الجاد، ورجلاً امتلك رؤية بعيدة ساهمت في ترسيخ مكانة قطر العالمية في قطاع الطاقة والغاز، إلى جانب دعمه المتواصل للحركة الرياضية والشبابية. وأكد السادة أن سعادة عبدالله بن حمد العطية لم يكن مسؤولاً عادياً، بل رمزاً وطنياً استثنائياً عرفته المجالس والميادين بمواقفه الصلبة وحرصه على مصلحة الوطن في أدق الظروف. وأشار إلى أن سيرته ستظل حاضرة في ذاكرة الأجيال، باعتباره واحداً من الرجال الذين تركوا بصمة خالدة في تاريخ قطر الحديث، داعياً الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

خالد علي المهندي: فقدنا أخاً عزيزاً خدم بلاده بأمانة
قال السيد خالد بن علي المحري المهندي رئيس نادي الخور السابق انني تلقيت ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة السيد عبدالله بن حمد العطية - رحمه الله -، الذي وافته المنية في العاصمة البريطانية لندن.
حيث فقدت بفقده أخا وصديقا وقياديا ناجحا ورياضيا خدم الرياضة منذ بداياتها وكان رجلا فيه كل سمات القيادة الناجحة والامانة والنزاهة، وكان رحمه الله زميلا زاملته خلال مراحل الدراسة الابتدائية والإعدادية في مدينة الدوحة، وأثناء الدراسة الجامعية خارج البلاد.
كما كان الفقيد ممن عملت معهم في المجال الرياضي منذ عقد السبعينيات من القرن المنصرم، فكان له جهده الواضح في الحركة الرياضية للدولة.
واضاف: رحمك الله يا أبا حمد وأسكنك فسيح جناته… ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة لأبناء الفقيد وإخوته وذويه، وعموم الأصدقاء والزملاء في الأسرة الرياضية القطرية. ولا نقول سوى إنا لله وإنا اليه راجعون.