

الدوحة من أفضل 10 وجهات استثمارية في العالم
تعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للأعمال ووجهة استثمارية مفضلة
إنشاء بيئة مناسبة لتعزيز الصادرات وجذب الشركات الأجنبية
إعطاء الأولوية لتبني ممارسات الثورة الصناعية الرابعة
أكد سعادة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني وزير التجارة والصناعة أن الاقتصاد القطري يشهد نموا كبيرا وتنوعا في مصادر الدخل وفقا للإستراتيجية الثالثة للتنمية التي تهدف إلى جعل قطر واحدة من أفضل 10 وجهات استثمارية للمستثمرين والشركات. جاء ذلك في حوار سعادة وزير التجارة والصناعة مع مجموعة أكسفورد للأعمال في تقريرها السنوي التي أصدرته عن الاقتصاد القطري.. وأضاف الوزير «شهدت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في البلاد زيادة بمقدار ستة أضعاف في عام 2023، مما يعزز مكانة قطر كسوق جذابة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
* بأية طرق من المتوقع أن يتطور الاقتصاد غير المعتمد على الهيدروكربونات في المدى القصير؟
** تتوقع قطر نمواً كبيراً وتنوعاً في اقتصادها غير المعتمد على الهيدروكربونات، بما يتماشى بشكل وثيق مع الأهداف الموضوعة في الإستراتيجية الوطنية الثالثة للتنمية وتهدف هذه الخطة إلى جعل قطر واحدة من أفضل 10 وجهات استثمارية للمستثمرين والشركات في العالم، وتعزيز التجمعات الاقتصادية المتخصصة ورعاية نظام بيئي للابتكار بقيادة الأعمال، بهدف تحقيق نمو سنوي بنسبة 4 % في الاقتصاد غير المعتمد على الهيدروكربونات بحلول عام 2030.
وعززت قطر مكانتها كمركز عالمي للأعمال ووجهة استثمارية دولية مفضلة، حيث حصلت على المركز الأول في الاستثمارات الأجنبية المباشرة في عام 2023، وفقاً لتقرير FDI Intelligence من مجموعة فايننشال تايمز.
وشهدت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في البلاد زيادة بمقدار ستة أضعاف في عام 2023، مما يعزز مكانة قطر كسوق جذابة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
كما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لقطر من 98 مليار دولار في عام 2009 إلى 236 مليار دولار في عام 2022، مما يبرز هذا التحول. وتهدف الإستراتيجية الوطنية الثالثة للتنمية إلى الحفاظ على هذا الزخم، مستهدفةً نموا سنويا متوسطا للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4 % حتى عام 2030.
حوافز دعم التجارة
* ما هي السياسات والإستراتيجيات والحوافز التي تتبعها قطر لدعم التجارة؟
** تهدف قطر إلى تعزيز الأنشطة التجارية وترسيخ مكانتها كوجهة استثمارية رائدة في المنطقة، وذلك من خلال سياسات وإستراتيجيات اقتصادية تهدف إلى تعزيز الانفتاح الاقتصادي، وإقامة شراكات مع الاقتصادات العالمية الكبرى، وتعزيز التجارة.
وخلال رئاستها لمجلس التعاون الخليجي في عام 2024، ستولي قطر اهتمامًا كبيرًا لسياسة التجارة الخاصة بها، مع التركيز بشكل خاص على توقيع اتفاقيات تجارة حرة مع شركاء رئيسيين. بعد أن أتمت بنجاح اتفاقيات مع كوريا الجنوبية وباكستان، وتشارك في مفاوضات إيجابية مع المملكة المتحدة والصين، تتماشى هذه المبادرة مع الهدف العام للبلاد في تعزيز العلاقات الاقتصادية الدولية القوية وتعزيز العلاقات التجارية العالمية.
وتسعى قطر بنشاط إلى إقامة شراكات دولية مفيدة في القطاعات غير النفطية وتستكشف التعاون في المجالات الناشئة. في الوقت نفسه، يتم استثمار كبير في البنية التحتية، بما في ذلك الموانئ والمطارات وشبكات النقل مثل ميناء حمد ومطار حمد الدولي.
ولتعزيز الصادرات وجذب الشركات الأجنبية، قامت قطر بإنشاء بيئة استثمارية مشجعة في المناطق الحرة، ومناطق اللوجستيات والمناطق الاقتصادية الخاصة، والتي تشمل كيانات مثل واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر، ومركز قطر للمال، وهيئة المناطق الحرة في قطر، ومدينة قطر للإعلام، ويتضح دعم قطاع التجارة من خلال مؤسسات مثل غرفة قطر وبنك قطر للتنمية.
وبناءً على الأهداف الإستراتيجية والتنموية، تركز قطر على الاستثمارات التي تضيف قيمة إلى المجتمع وتدعم النمو المستدام في الاقتصاد المحلي. لتحقيق ذلك، قامت الحكومة بمراجعة اللوائح والقوانين لتتوافق مع معايير الاستثمار الدولية وأفضل الممارسات.
علاوة على ذلك، أظهر الاقتصاد القطري نمواً مستمراً مع الحفاظ على نظام ضريبي تنافسي.
الأولويات الرئيسية
* ما هي الأولويات الرئيسية لدعم التجارة والصناعة في عام 2024؟
** بين عامي 2024 و2030 ستعطي وزارة التجارة والصناعة الأولوية للمبادرات الموضحة في الإستراتيجية الوطنية الثالثة للتنمية وتعمل هذه الإستراتيجية الشاملة كإطار توجيهي لتنمية البلاد، وتحدد النتائج الرئيسية والأهداف والمبادرات الحاسمة لتحقيق تطلعات رؤية قطر الوطنية 2030 وعلى الرغم من أن الخطة تغطي فترة سبع سنوات، فإنها تتطلع إلى المستقبل، وتستبق التحديات والفرص التي تتجاوز عام 2030 لوضع البلاد لتحقيق الازدهار المستدام.
كلاعب رئيسي في الإستراتيجية، تركز وزارة التجارة والصناعة على دفع التقدم نحو اقتصاد متنوع قائم على المعرفة ومستدام. والهدف هو الاستفادة من اللاعبين الرئيسيين في قطر والبنية التحتية المتقدمة لتعزيز الإنتاجية، وزيادة دور القطاع الخاص في الاقتصاد، وإنعاش منظومات الأعمال والابتكار.
وتشمل الأولويات الأخرى تبسيط عمليات إنشاء الأعمال، وإزالة التكرارات في مبادرات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتنفيذ تدابير لتعزيز تحرير وخصخصة الاقتصاد الوطني. في النهاية، سيلعب هذا دوراً رئيسياً في تعزيز نظام التجارة، بما يتماشى بشكل أكبر مع الأهداف التنموية الشاملة لقطر.
التكنولوجيا والابتكار الرقمي
* كيف يمكن لاستخدام التكنولوجيا والابتكار الرقمي أن يدفع النمو الاقتصادي والتنويع؟
** حققت قطر تقدمًا كبيرًا في الاستفادة من التكنولوجيا والابتكار الرقمي كمحركات للنمو الاقتصادي والتنويع، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز القطاع الصناعي.
ولتحقيق هذا الهدف، زادت بشكل كبير عمليات تبادل المعرفة وتمويل الابتكار والبحث والتطوير. وقد أدت هذه المبادرات إلى تعزيز القدرات التقنية داخل الصناعات المحلية، وخاصة في مجال التصنيع.
بالتوازي مع هذه الجهود، شاركت قطر في اتفاقيات عالمية تركز على حماية الملكية الفكرية ومعايير الابتكار، مثل نظام مدريد ومعاهدة قانون البراءات.
ويعزز صدور قانون رقم 10 لسنة 2020 بشأن حماية التصاميم الصناعية الإطار القانوني لحماية الجوانب الشكلية للابتكارات الصناعية.
علاوة على ذلك، تحدد الإستراتيجية الوطنية الثالثة للتنمية (NDS-3) خططًا طموحة لتنمية الاقتصاد الرقمي في قطر وإقامة قدرات إستراتيجية مستدامة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة.
وتهدف الإستراتيجية إلى إنشاء تجمعات تركز على التقنيات الرئيسية والأصول الوطنية، مثل الصناعات الإعلامية والإبداعية. وفي هذا الإطار، تلتزم قطر بإعطاء الأولوية لتبني ممارسات الثورة الصناعية الرابعة وتعزيز مبادئ الاقتصاد الدائري لضمان التنافسية على المدى الطويل.
بالإضافة إلى هذه المبادرات، تدرك قطر أهمية تعزيز سلاسل التوريد، حيث تم توجيه استثمارات كبيرة نحو تحسين البنية التحتية للنقل والاتصالات لتضمين أحدث الأنظمة الرقمية واللوجستية. وتضع هذه الجهود قطر كلاعب محوري في مشهد سلسلة التوريد العالمية.
توفير الأمن الغذائي
* ما هي الحلول التي تتبناها الدولة لزيادة الأمن الغذائي وسلامة نظم الغذاء؟
** تظل معالجة المخاوف العالمية المتعلقة بالأمن الغذائي، وتحسين سلاسل التوريد، وضمان مرونة نظم الغذاء من القضايا الحرجة، خاصة في ظل التحديات المستمرة في الإنتاج وتعطيل الإمدادات.
وفي قطر، تتماشى هذه المخاوف بشكل وثيق مع المبادئ الواردة في رؤية قطر الوطنية وللتخفيف من احتمالية حدوث نقص في الغذاء، نفذت قطر العديد من التدابير، بما في ذلك إنشاء نظام متكامل للأمن الغذائي لتعزيز الاستدامة طويلة الأمد. وفي ميناء حمد، يوجد محطة مخصصة للسلع الغذائية مجهزة بالأصول اللازمة لنقل وتخزين ومعالجة السلع الغذائية. ويتضمن هذا المشروع 51 صومعة بسعة تخزين إجمالية تبلغ حوالي 290,000 طن، مما يجعلها من أكبر صوامع الغذاء في المنطقة.
ولعبت وزارة التجارة والصناعة دورًا أساسيًا في تنفيذ إستراتيجية الأمن الغذائي الوطنية للبلاد. كما أنه تم تقديم نظام إلكتروني لإدارة والتحكم في المخزون الإستراتيجي من المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية، مما يظهر ريادة قطر في التخطيط الدقيق، وتوسيع سعة التخزين للسلع الأساسية، وضمان أمن الإمدادات الغذائية.
علاوة على ذلك، تم وضع خطة شاملة لتنويع مصادر استيراد الغذاء وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لتعزيز مرونة الإمدادات الغذائية. يعتبر دمج التقنيات الناشئة، وخاصة النظم الزراعية الصديقة للبيئة مثل الزراعة العمودية، إستراتيجية بارزة في تحسين سلسلة قيمة الغذاء.
وتؤكد هذه المبادرات مجتمعة التزام قطر الراسخ بتأمين الإمدادات الغذائية، وضمان سلامة الغذاء، والاستفادة من التكنولوجيا لتحقيق هذه الأهداف الحيوية.