«المُسلمة القوّية» ضمن المشاريع النهائية في الدورة الخامسة من جائزة «أخلاقنا»

alarab
محليات 29 مايو 2022 , 12:15ص
الدوحة - العرب

لا يُمكن إنكار ظاهرة إدمان الأطفال اليوم على استخدام الأجهزة الإلكترونية واللوحية، وقد جاءت جائحة كوفيد - 19 ومعها الانتقال إلى التعلّم عبر الشاشات لتضع الأجهزة اللوحية بين يديهم وتجعل استخدامها أمرًا واقعًا لا مفرّ منه. وفي ظل صعوبة فرض رقابة على المحتوى الذي يُشاهده أبناؤنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والذي قد يحتوي على ثقافات وسلوكيات بعيدة عن شريعتنا الإسلامية وثقافتنا العربية المحافظة، كان من الضروري إيجاد وسيلة تساعد على ترسيخ الهوية الإسلامية في نفوسهم والحد من الآثار السلبية التي تخلّفها هذه المنصات.
هذا ما أدركه فريق من طالبات مدرسة موزة بنت محمد الابتدائية للبنات، بدعم وتوجيه من مديرة المدرسة الفاضلة علياء صالح الهديفي، وأثمر عنه تطبيق «المُسلمة القوية» وهو أحد المشاريع النهائية الثلاثة التي ترشحت للفوز بجائزة أخلاقنا في نسختها الخامسة.

تقول آلاء محمد الطاس، معلّمة اللغة الإنجليزية في مدرسة موزة بنت محمد الابتدائية للبنات، ومشرفة البحث: «لاحظنا أن طالباتنا يواجهنّ سيلاً من التدفق الإعلامي الذي يسحبهنّ ويؤدي بهنّ إلى آثار نفسية وسلوكية واجتماعية، وتأثرهنّ بثقافات بعيدة عن ثقافة مجتمعنا القطري والإسلامي، عدا عن هدرهن لأوقاتهن الثمينة وانشغالهن عن تزكية أنفسهن واكتشاف مواهبهن وممارسة هوايات مفيدة، لذلك كان من واجبنا نشر الوعي الكافي لطرق التعامل الصحيح مع هذه المواقع وإيجاد البدائل المناسبة».
تضيف الطاس: «لن يكون بمقدورنا أن ننزع الأجهزة الإلكترونية من طالباتنا، فهي باتت جزءًا من حياتهنّ اليومية، لذا فكرنا في إنشاء منصة بديلة وآمنة على جهاز الطالبة، تكون صديقة لها وتعينها على التمسّك بدينها الإسلامي وتبني القيم الأخلاقية الحميدة، وتنظيم المهام والاستفادة من وقتها، وتنمي لدى الطالبات الوعي بمخاطر وسائل التواصل الاجتماعي وأهمية الحذر الإلكتروني».
تطبيق «المُسلمة القوّية» هو تطبيق باللغة العربية يستهدف الفتيات الناشئات من عمر 10 سنوات وما فوق ويهدف لتعزيز الهوية الإسلامية ونشر الخلق الحسن وتنظيم المهام ويتيح الفرصة للطالبات بمشاركة صور هادفة ببيئة آمنة، ويشمل كل ما تحتاجه الفتاة المسلمة في حياتها اليومية بعيداً عن مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يحتوي على ثماني واجهات أساسية ويُمكّن الطالبة من أن تدوّن معلومات عن نفسها، تتفكر في مواهبها، هوايتها، وطموحاتها، وتنظيم جداول يومية لممارسة العبادات مثل أداء الصلاة والذكر وقراءة ورد يومي من القرآن الكريم، وإمكانية تنظيم المهام الأسبوعية سواء الدراسية أو العائلية أو الرياضية والأنشطة الأخرى، ثمّ تقوم الطالبة بمشاركة الوالدين بتقييم أدائها خلال اليوم عبر رموز تعبيرية. إضافةً إلى ذلك، يحتوي التطبيق على واجهة «واحة المعارف» التي تشمل قيما إسلامية مختارة، وواجهة «مجلسنا» التي تمكّن الطالبات من مشاركة صور هادفة، وأنشطة، وغيرها. 
يتوفر التطبيق عبر متجر «جوجل بلاي» لأجهزة الأندرويد، وقد حققّ حتى الآن ردود فعل إيجابية كبيرة، ليس على مستوى المدرسة فحسب، بل كذلك على نطاق المجتمع الأوسع، وفي هذا الصدد، تقول مريم اليافعي، الأخصائية النفسية في المدرسة، وأحد أعضاء فريق المشروع: «شهدنا إقبالاً كبيرًا من الطالبات على استخدام هذه المنصة، وأبدين استفادتهنّ ووعيهنّ بمفهوم «الحذر الإلكتروني»، ومن خلال لوحة التحكّم الإلكترونية الخاصة بالتطبيق، لاحظ فريقنا تفاعل الطالبات وحرصهنّ على المشاركة فيه، ونعمل على عقد لقاءات أسبوعية مع الطالبات لمتابعة تقدّمهنّ ومواصلة تحفيزهنّ».
أكّدت الطاس أن المدرسة حرصت على إشراك الطالبات وتمكينهن من إدارة هذا المشروع، قائلةً: «هنّ في هذه المرحلة العُمرية يمتلكّن مؤهلات وأفكارا لا يُمكننا تصوّرها، بل إن معرفتهنّ التكنولوجية والتقنية تتفوق على مهاراتنا بكثير، وهن الجيل المعاصر للتكنولوجيا». 
وفي هذا الصدد، تقول هاجر حسن الشرشني، الطالبة في الصف السادس، وأحد أعضاء فريق المشروع: «هدفنا هو ليس أن تقوم الطالبة بتحميل التطبيق على جهازها فقط، بل أن تحرص على الاستفادة منه وجعله جزءًا من حياتها اليومية. ويجب أن يكون ذلك بمبادرة ورغبة منها، لا أن يتم فرض استخدامه عليها». وأضافت زميلتها الطالبة مايا خالد ناعسة، وهي أيضًا من الصف السادس وعضوة في فريق المشروع: «نريد أن نُحدث تغييرًا إيجابيًا في زميلاتنا الطالبات، وأن نحثهنّ على التمسّك بثقافتنا العربية والقيم الحميدة التي يحثنا عليها ديننا الحنيف».
يأمل فريق تطبيق «المُسلمة القوّية» أن يُحقق الفوز بجائزة أخلاقنا، وقد أعربت الطالبتان هاجر ومايا عن أن هذه الفرصة ستمكنهما من تطوير التطبيق بشكل أكبر وإضافة المزيد من المزايا، مثل ترجمته إلى المزيد من اللغات ومنها اللغة الإنجليزية وتوفيره عبر متاجر إلكترونية إضافية، حتى يمتد أثره إلى أكبر فئة ممكنة من المجتمع.
تتمحور جائزة «أخلاقنا» التي أطلقتها مؤسسة قطر في عام 2017 حول ركائز الرحمة والتسامح والصدق والكرم وتعزيز الصلة الوطيدة بين الأخلاق والمعرفة، وتهدف إلى تسليط الضوء على أفراد مجتمع دولة قطر ممن تتراوح أعمارهم بين 15-24 عاما، ويجسدون مثالا يحتذى به في تعزيز التضامن الاجتماعي والتعاطف مع الآخرين، ويشكلون مصدر إلهام للآخرين من خلال سلوكياتهم وأفكارهم وأفعالهم، وسعيهم لدفع عجلة التقدّم والتطور الاجتماعي. سيتم الإعلان عن المشروع الفائز بجائزة «أخلاقنا» في احتفالية يوم أخلاقنا بتاريخ 15 يونيو.

أسئلة عن «أخلاقنا»
• هل يجب أن يكون مشروعي في دولة قطر؟
نعم؛ تُقبل طلبات التقديم من المشروعات المحلية فقط.

• ما جائزة «أخلاقنا»؟
«أخلاقنا» هي إحدى مبادرات مؤسسة قطر، وقد أطلقتها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر من أجل نشر أخلاق الرسول (صلى الله عليه وسلم) الحميدة التي تتفق حولها معظم الديانات والثقافات. تشجّع جائزة «أخلاقنا» النشء على القيام بمشروعات تتبنى رسالة الأخلاق من خلال تقديم الدعم للقادة من الشباب.

• يتبنى مشروعي رسالة الأخلاق الإسلامية الحميدة، لكنه لا يندرج تحت أيٍّ من الأخلاق الأربعة المختارة لهذا العام، هل يمكنني التقديم؟
نعم، يمكنك التقديم لجائزة «أخلاقنا» إذا كان مشروعك يتبنّى رسالة الأخلاق حتى وإن لم يندرج تحت الأخلاق المختارة لهذا العام. لكن عليك في هذه الحالة أن توضّح في استمارة التقديم كيف يتبنى مشروعك رسالة الأخلاق بنطاقها الأوسع.
• هل تُقبل طلبات التقديم من جميع الجنسيات؟
تُقبل طلبات التقديم من القطريين والمقيمين في دولة قطر من جميع الجنسيات.

• ما اللغات التي تُقبل بها طلبات التقديم؟
تُقبل طلبات التقديم بإحدى اللغتين العربية أو الإنجليزية، عن طريق الموقع الإلكتروني لجائزة «أخلاقنا».

• هل تُشترط سن معينة للتقديم؟
يجب أن يكون عمر المتقدّم بين 15 و24 عامًا.
• هل يمكنني التقديم إن لم أكن ضمن الفئة العمرية المحددة؟
تقبل أخلاقنا طلبات التقديم من الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 عاما. أما بالنسبة للمجموعات فيجب على الأقل أن يكون نصف أعضاء الفريق ضمن الفئة العمرية المحددة.

• هل يُشترط أن يكون القائم على المشروع فردًا واحدًا؟
تُقبل المشاركات من الأفراد والمجموعات. لكن شروط الجائزة لا تنطبق على المنظمات أو المؤسسات.
• ما الشروط العمرية في حال كان المتقدّم للجائزة فريقًا؟
يجب أن يكون نصف أعضاء الفريق على الأقل ضمن الفئة العمرية المحددة.

• هل يمكنني تقديم أكثر من مشروع لجائزة «أخلاقنا»؟
يُقبل مشروع واحد فقط من كل مشارك.

• هل يمكنني التقديم إذا كان مشروعي يستهدف أقل من عشرة أشخاص؟
نعم، يمكنك التقديم حتى وإن كان مشروعك يستهدف فئةً قليلةً من المجتمع.
• هل يجب أن يكون مشروعي مكتملًا ليتم النظر فيه؟
لا يُوضع في الاعتبار سوى المشروعات القائمة بالفعل، والتي مضى على عملها ثلاثة أشهر على الأقل.

• ما معايير التحكيم للمشروعات المقدمة؟
يتم تقييم المشروعات بناءً على المعايير التالية:
الغرض: ما المشكلة التي يهدف المشروع لحلها؟ هل يستهدف المشروع قضية ملحّة في المجتمع؟
الابتكار: هل يتمتع المشروع بروح الإبداع والأصالة من حيث الفكرة والنموذج والهدف والتنفيذ؟
الأثر: من المستفيدون من المشروع؟ هل ترك المشروع أثرًا في حياة الفئة المستهدفة؟
القيم: هل يتبنى المشروع القيم الأخلاقية العالمية الشاملة المختارة لهذا العام؟
الاستدامة: هل المشروع قابل للنموّ مع قليل من التدخل الخارجي؟ أم يعتمد على المتبرّعين والمموّلين؟ هل المشروع قابل للتطوير؟

• ما الآلية المتبعة في اختيار المشروع الفائز؟
سيختار أعضاء لجنة التحكيم ثلاثة مشروعات نهائية تُطرح لتصويت الجمهور عبر موقع «أخلاقنا» الإلكتروني. وسيفوز المشروع الذي يحصد أكبر عدد من الأصوات مضافًا إليه أكبر مجموع من نقاط أعضاء لجنة التحكيم.

• هل تتضمن جائزة «أخلاقنا» دعمًا ماديًّا؟ وما نوع التقدير الذي سأحصل عليه إذا فاز مشروعي بالجائزة؟
لا تتضمن الجائزة مبالغ نقدية. في حال كنت الفائز، ستحظى بجائزة تكريم من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر خلال حفل تكريم خريجي مؤسسة قطر، تقديرًا لجهودك في بناء مجتمع يسمو بأخلاق الإسلام الشاملة.
كما سيُعرض مشروعك في فيديو خلال الحفل الذي سيُعرض على التلفاز، وستتاح لك فرصة طرح مشروعك أمام جمهورٍ كبير ومؤثر، وسيُنشر عبر منصات جائزة «أخلاقنا» ومؤسسة قطر على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الصحافة. وإضافةً إلى ذلك، سنبحث في إمكانية توفير فرصٍ تمكّنك من تطوير مشروعك والارتقاء به.

• هل يتم الحفاظ على سرية المعلومات الموجودة في طلبات التقديم؟
نعم، يحرص المنظّمون حرصًا شديدًا على ألا تصل طلبات التقديم سوى لأعضاء لجنة التحكيم؛ ولا تتم مشاركة معلومات أي شخص مع طرف آخر بدون موافقة مسبقة.