دراسة: الديناصورات كانت من ذوات الدم الحار
منوعات
29 مايو 2015 , 03:34م
رويترز
قال عالِمٌ إن الديناصورات التي سادت الكوكب في العصور الغابرة كانت من ذوات الدم الحار؛ مثلها مثل ثدييات العصر الحديث، وذلك بناء على حساب عمليات التمثيل الغذائي في أجسامها، بالاستعانة بكتلة الجسم ومعدلات النمو المستقاة من حفريات أنواع من الديناصورات، منها "تيرانوصور ركس".
واستعان عالم الأحياء القديمة مايكل ديميك - من جامعة ستوني بروك، في نيويورك - بما خلص إليه باحثون آخرون، العام الماضي، بأن الديناصورات ليست من ذوات الدم الحار، أو ذوات الدم البارد، وأن التمثيل الغذائي لديها يقع في منطقة وسطى.
ومنذ القرن التاسع عشر يثور جدل في الأوساط العلمية عما إذا كانت الديناصورات كائنات بطيئة تتحرك حركة وئيدة متثاقلة وأنها من ذوات الدم البارد، كما كان يُعتَقَد من قبل، أو أن لديها فسيولوجيا ذوات الدم الحار وأنها تحيَى نمطا من الحياة أكثر نشاطا وحيوية.
وقال ديميك: "النقطة الجوهرية في دراستي أن الديناصورات التي خضعت للدراسة حتى الآن كانت في منطقة وسطى، مثلها مثل الثدييات ذوات الدم الحار التي تعيش بيننا اليوم"، وقال إن دراسة أجريت في هذا الصدد عام 2014 أغفلت معدلات نمو الديناصورات، وكان يتعين عليها تحليل البيانات الخاصة بالديناصورات من الوجهة الإحصائية داخل مجموعة بعينها، مثل طيور العصر الحديث.
والطيور - التي تطورت عن ديناصورات صغيرة مغطاة بالريش منذ نحو 150 مليون سنة - من ذوات الدم الحار.
وتُوَلِّد الحيوانات ذوات الدم الحار مثل الطيور والثدييات - التي يطلق عليها أيضا اسم داخلية الحرارة - الحرارة الخاصة بها، كما تحتفظ بدرجة حرارة جسمها، بغض النظر عن حرارة الوسط الموجودة به، أما الحيوانات ذوات الدم البارد - خارجية الحرارة - فهي عكس ذلك، ومنها البرمائيات والزواحف واللافقاريات ومعظم الأسماك.
وأجرى الباحثون في دراستهم - العام الماضي - تقييما للتمثيل الغذائي لدى 21 نوعا من الديناصورات، باستخدام معادلة تعتمد على كتلة الجسم - بناء على كثافة عظام الفخذ - ومعدلات النمو التي تبينها حلقات النمو في عظام حفريات تمت للديناصورات بصلة قرابة في شجرة العائلة.
ومن بين الأنواع التي خضعت للدراسة مفترسات مثل ديناصور (تيرانوصور ركس)، والديناصورات طويلة العنق وذات المقار الشبيه بالبط من آكلات الأعشاب، وغيرها.
وقارن العلماء هذه المعلومات ببيانات خاصة بثدييات تعيش في العصر الحديث، وطيور وأسماك وزواحف.
وأعاد ديميك تحليل البيانات نفسها، وصولا إلى استنتاجاته التي أوردتها دورة (ساينس) العلمية.
واعترض واضعو دراسة العام الماضي - أمس - على نتائج ديميك. وقال جون جرادي - عالِم الأحياء بجامعة نيومكسيكو -: "لا نوافق على انتقاداته، ونؤكد أن نتائجنا الأصلية قائمة".
وقال جرادي: "توضح مقارنة نمو الديناصور بمشاهدات معدلات النمو للفقاريات الحالية - بجلاء - أن الديناصورات التي لم تنشأ عنها الطيور ذات تمثيل غذائي متوسط".
والحيوانات البرية من ذوات الدم الحار - مثل الثدييات والطيور - لم تصل قط إلى حجم الديناصورات الضخمة.
وقال ديميك إن معظم الديناصورات لها عظام مجوفة مملوءة بالهواء في هيكلها العظمي، وربما كان لها فجوات هوائية كبيرة في أجزاء أخرى من الجسم، مثل طيور العصر الحديث.
وقال: "أتاح ذلك نظاما طبيعيا للتهوية" لأجسامها، مما جعلها لا تشعر بزيادة درجات الحرارة داخل أجسامها.