وزير الثقافة يعرض تجربة قطر الاقتصادية في منتدى بالصين
محليات
29 مايو 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
ألقى سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث رئيس الأونكتاد الثالث عشر أمس الثلاثاء كلمة أمام منتدى الخدمات العالمية المنعقد في بكين بجمهورية الصين الشعبية هذه الأيام.
وركز سعادته في كلمته على تجربة قطر التنموية، حيث تحدث عن تطور الاقتصاد القطري من اعتماده التلقائي على الصيد في منتصف القرن الماضي حتى غدا اليوم اقتصاداً هائلاً يحتذى به، ويشهد نموا مطردا رافقه تحسن كبير وملحوظ في مستوى معيشة الفرد، وذلك بفضل قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى لهذا التطور الذي يضمن باستمرار تمتّع الأجيال الحالية والقادمة بفوائد التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية المتواصلة، ويُقدّم لها مستويات معيشة لا تُضاهَى ووسائلَ لاستكشاف كامل إمكاناتها وتحقيق طموحاتها وتطلّعاتها.
وقال سعادته: إنّ تطوّرنا الذي يقوده حضرة صاحب السموّ أمير دولة قطر يضمن باستمرار أنّ الأجيال القادمة تتمتّع بفوائد التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية المتواصلة، ويُقدّم لها مستويات معيشة لا تُضاهَى ووسائلَ لاستكشاف كامل إمكاناتها وتحقيق طموحاتها وتطلّعاتها.
وزاد: أدّت الشراكات القائمة بين الفاعلين الاقتصاديين القطريين بما فيهم القطاع الخاص، دوراً محوريّاً في دفع عجلة اقتصادنا قُدُماً ودعم النموّ القويّ في صناعة الخدمات الإبداعية وتخطيط مسارنا المستقبلي»، مؤكداً أن هذه الشراكات محورية في إنجاز الرؤية التي شجعتها الأونكتاد والتي انعكست في «منار الدوحة» وفي تفويض الأونكتاد عدد 13، أي أنّ التجارة ينبغي أن تُسهم في النموّ الاقتصادي المستدام والتنمية الشاملة.
وسلط سعادته الضوء على استراتيجية قطر الوطنية للتنمية حيث قال: تُعدّ بالفعل الاستراتيجية الوطنية للتنمية 2011-2016 وهي أول استراتيجية في قطر، ذروة المشاورات والنقاشات والتحاليل المكثفة مع الشركاء.
وقال: تهدف بوضوح الرؤية المشتركة لكلّ القطريين إلى تنويع اقتصادنا الوطني بُغية تقليل اعتمادنا على الصناعات الهيدروكربونية وتوسيع صناعاتنا الخدمية التنافسية. ويتمثّل أحد أهدافنا الرئيسية في تحويل قطر إلى منصة خدمات في قطاعات على غرار القطاع المالي، والنقل الجوي، والإنشاءات، والرعاية الصحية، والإعلام، وخدمات السياحة والمؤتمرات. ونحن نسعى في الوقت نفسه إلى تنشيط قطاع صناعاتنا الإبداعية في مجال الخدمات الثقافية، والترفيهية، والتصميمية، والفنية.
واستطرد: تُواصل قطر في صناعة الترفيه والسياحة جذب الرياضيين من كل أرجاء العالم بوصفها بلداً مستضيفاً للأحداث الرياضية الدولية الكبرى على غرار التنّس وسباق السيارات والقوارب البحرية والصولجان، وستكون قريبًا البلد المستضيف لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022 الذي تنظّمه الفيفا. لقد أصبحنا نستضيف العديد من المؤتمرات الدولية نذكر منها مؤتمر الأونكتاد الثالث عشر الذي انعقد السنة الماضية.
الثقافة والاقتصاد
وأشار سعادته إلى أن قطر تحول فعليّاً إيراداتها من الغاز والبترول إلى معارف –وهي تبني الجامعات وتُصلح المنظومة التعليمية وتُحسّن التدريب المهني وتؤسس منتدى دولياً لإيجاد أفضل أشكال الابتكار.
وقال: إنّ الثقافة والإبداع مرتبطان ضمنيّاً باستراتيجيّتنا الوطنية في التحوّل إلى مجتمع حديث فيه المزيد من الابتكار. إنّ كلاًّ من الثقافة والإبداع محوريّ في تحسين جودة الحياة وزيادة حسّ الانتماء لدى مواطنينا وخلق المعارف الجديدة.
وربط سعادته بين الثقافة والاقتصاد وتأثير كل منهما إيجابيا على الآخر فقال: تواصل قطر استثماراتها الكبيرة لتطوير بيئة ملائمة للاقتصاد الإبداعي، ونحن ندعم باستمرار الخدمات الإبداعية من خلال تنظيم المهرجانات والمنتديات والمعارض والمؤتمرات للمثقفين والأدباء والفنانين. ويحصل ذلك في إطار السياسة الثقافية للدولة التي تشجّع الإبداع القطري والعربي وتسنده، وتُحفّز الانفتاح على الثقافات الأجنبية من كل أصقاع العالم مع الحفاظ على التقاليد القطرية.
وتابع سعادته: أصبحت الدولة نتيجة لذلك، إحدى عواصم الثقافة العربية ونقطة جذب للأنشطة الثقافية. وينعكس الدور المركزي الذي تؤدّيه الدوحة في مجالات الثقافة والفكر والفن في مختلف المهرجانات والفعاليات المنتظمة باستمرار والتي تشمل مهرجان الدوحة الثقافي السنوي، والمعرض الدولي السنوي للكتاب2014.
وحرص الوزير على الحديث عن قطاع السياحة في قطر ودوره الفعال في الاقتصاد فقال: تُعدّ الشراكات في صناعة السياحة ركيزة أخرى تدعم الخدمات الإبداعية والاقتصاد الإبداعي في قطر.
وقال: نحن نقرّ أنّه ينبغي أن تتموقع بلادنا بوصفها أكثر من مجرد وجهة لسياحة الأعمال. فمن خلال التحالفات بين المؤسسات العاملة في قطاع السياحة والخدمات الإبداعية، يمكن لنا أن نشجّع السياح من رجال الأعمال على تمديد إقامتهم في قطر للاستمتاع بالأنشطة الثقافية والرياضية المتعددة وكذلك بالخدمات الترفيهية المتوافرة في قطر. ويقرّ الناس من كل أنحاء العالم اليوم بأنّ قطر أصبحت منصة ثقافية وترفيهية.