لينا العالي.. تحكي بريشتها.. وتروي بقلمها

alarab
محليات 29 أبريل 2021 , 12:37ص
حنان غربي

لينا: لوحاتي تعكس تاريخ شغفي بالفنون.. والإلهام الباعث الحقيقي لكل خطوة نجاح
الكتابة موهبة.. والإنسان لا ينتظر ربحاً من ممارسة هوايته 
«شكراً» لقطاع الصحة عبر لوحة تحمل وجه د. الخال والقفازات الزرقاء والكمامات وزي الأطباء 
 

هناك مشاعر تحكي وهناك مشاعر تكتب. فهل سمعتم عن مشاعر ترسم؟!
تلك العبارة مقتبسة من كلام الفنانة التشكيلية لينا العالي التي أطلقت سابقاً اسم «مشاعر» على مجموعة من أعمالها، الفنانة التشكيلية وكاتبة القصص والمؤلفة لينا العالي تعبر بالريشة والألوان والقلم، تعبر عن مشاعرها وتحكيها وترويها، تارة بريشتها، وتارة بقلمها، تتطرق أعمالها إلى كل ما يتعلق بالحياة والجمال، من خلال صور مجردة بألوان فاتحة وساخنة، تقدم خلالها كل ما يتعلق بالمشاعر وفلسفتها.
لينا في آخر أعمالها التي أنجزتها في ليلة الإعلان عن بداية شهر رمضان استعملت ريشتها تارة للتهنئة، فرسمت لوحة فنية تحمل تهنئة بالشهر الفضيل، وصومعة مسجد من صوامع قطر في لفتة منها إلى روحانيات هذا الشهر وارتباطه بالعبادات.


عمل آخر للفنانة لينا قدمت من خلاله شكراً لقطاع الصحة الذي رسمت فيه وجه الدكتور عبداللطيف الخال رئيس المجموعة الاستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس «كوفيد -19»، ورئيس قسم الأمراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية، والقفازات الزرقاء، والكمامات، وزي الأطباء في رمزية عن عمال قطاع الصحة والأطباء، والظروف التي نعيشها مع انتشار فيروس كورونا، مع عبارة «شكراً»، أرادت من خلالها لينا العلي أن تعبر عن امتنانها وشكرها لكل قطاع الصحة من مسؤولين إلى أصغر الموظفين على جهودهم المبذولة للتصدي للجائحة، وحماية المجتمع، والعمل على توفير العلاج واللقاح والوقاية والإرشاد.
فنانة.. وكاتبة وتعدّ لينا العالي من أهم الفنانات التشكيليات على مستوى الوطن العربي، وكاتبة لقصص الأطفال، وهي عضو سابق في مجلس إدارة الجمعية القطرية للفنون التشكيلية، ومدرب معتمد في الفنون والحرف اليدوية والرخصة الدولية للمسؤولية المجتمعية، وعضو الجمعية العالمية للفنون بالدوحة، ولديها مشاركات كثيرة في العديد من المعارض الفنية في العديد من الدول العربية.
وتؤكد العالي أن لوحاتها تعكس تاريخ شغفها؛ حيث تنشد تحقيق ذاتها في مجال الفنون التشكيلية، مضيفة أن الإلهام يبقى الباعث الحقيقي لكل خطوة وكل نجاح.
وبما أن إبداع الفنان لا ينضب طالما تغذيه الأحاسيس والإرادة والموهبة، فقد شاركت الفنانة لينا العلي مؤخراً في مبادرات «حوار العقل.. مناظرات شبابية» والتي كانت تحت إشراف الأستاذ حمد التميمي، وضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، وأقام الملتقى القطري للمؤلفين أولى جلسات مبادرة «المبادرة» التي كانت تهدف لتعزيز دور المؤلفين الشباب، وتشجيع حرية الرأي والنقد، واحترام الرأي الآخر، من خلال تقديم حلقات تنافسية، تناقش مجموعة من المواضيع الفكرية والثقافية، وتم بثها عبر قناة الملتقى على «يوتيوب». شاركت فيها لينا العلي كقائدة فريق، كان مكوناً من كل من الكاتبتين يارا الشيخ وفايزة علاق.
الارتقاء بفكر المجتمع
واستهلت لينا العالي وقائع المناظرة الأولى من مبادرة «حوار العقل»، بالتأكيد على أن الكتابة موهبة، وأن الإنسان لا ينتظر ربحاً من ممارسة هوايته، وهو ما علقت عليه يارا الشيخ بقولها: إن الكتابة لها أهداف سامية، وهي الارتقاء بفكر الأشخاص والمجتمع، ومن ثم بناء جيل واع من الأفراد، ومن ثم الإسهام في تطوير المجتمع، وتضمن الشق الذي قدمته الكاتبة لينا في طرحها الجانب الإيجابي حيث تطرقت إلى أن الكاتب لا ينتظر ربحاً من ممارسة هوايته، معللة أن الطريقة الوحيدة لإيصال الفكرة والرؤية تكمن في الكتابة، فلماذا ينتظر الكاتب جزاء إيصال رؤيته؟ واعتبرت أن الكاتب يخلد اسمه من خلال مؤلفاته، ويترك بصمته في الثقافة، وهي الغاية الأسمى من الكتابة.