الإثنين 28 رمضان / 10 مايو 2021
 / 
08:02 ص بتوقيت الدوحة

الملازم ثانٍ مشعل المري: نضبط حالات إبراز «احتراز» مزيف

منصور المطلق

الخميس 29 أبريل 2021

معظم البلاغات الرمضانية نتيجة سوء تفاهم قبيل موعد الإفطار
نتناول الإفطار في الميدان.. ونؤجله في الأغلب لحين إنجاز البلاغات
نجد تعاطفاً كبيراً من المجتمع مما يجعلنا فخورين بما نقوم به من جهود
نراقب تطبيق الإجراءات الاحترازية مثل ارتداء القناع الطبي ومنع التجمعات

الحفاظ على أمن واستقرار المجتمع، وتوفير الطمأنينة لأفراده، رسالة سامية لرجال الشرطة يسعون إلى تحقيقها دائما وأبداً، وفي كل الظروف والأوقات، وتعد إدارة شرطة النجدة «الفزعة» هي المعنية بالتواجد في الميدان، والمستجيب الأول للبلاغات، وتجوب دورياتها مختلف المناطق والأحياء والشوارع، عيونهم وعقولهم لا يشغلها سوى السبيل إلى راحة أفراد المجتمع، ومكافحة الجريمة، وتقديم الخدمات لمن يحتاج.
رجال لا يعترفون بروتينية العمل التقليدي، أو الجلوس في الغرف المكيفة، ويتحدون الصعاب، تجدهم في أشد درجات حرارة الصيف، أو في ظل الأجواء الماطرة، يجوبون الشوارع والمناطق، ويسابقون الزمن من أجل الوصول إلى مكان البلاغ، أو تقديم المساعدة الإنسانية.
أردنا معرفة كيف يعمل هؤلاء الرجال في شهر رمضان، وهل يؤثر الصوم على أدائهم، فبينما يظن بعضنا أن الشهر الكريم هو للراحة والتراخي بحجة الصوم والتعب، نجد رجال الفزعة لا يعترفون بذلك، ففي الوقت الذي نجلس فيه ننتظر سماع صوت المؤذن يصدح بقول الله أكبر، لتناول الإفطار يكون رجال الفزعة يمارسون مهامهم الجليلة في تأمين الشوارع والمناطق والأحياء، حتى ننعم نحن بالأمن والأمان والاستقرار.

في الرابعة وعشر دقائق كنت أمام مقر إدارة شرطة النجدة «الفزعة» المجاور لمرور المعمورة، لمرافقة إحدى الدوريات في يوم رمضاني لرجال الفزعة، ومعايشة طبيعة المهام التي يقومون بها، استقبلني الملازم ثان مشعل المري ضابط الدورية التي سوف نرافقها، وقد بدا وكأنه عمل لساعات طويلة ذلك اليوم، إلا أنه اتسمّ بالنشاط والحيوية المستمد من حبه العميق لعمله، لما يعيه عن أهمية دور رجل الشرطة في حفظ الأمن، وتقديم المساعدة لمن يحتاجها، لا سيما في شهر رمضان المبارك. 
«العرب» رافقت دورية شرطة النجدة «الفزعة» في يوم رمضاني، للتعرف على طبيعة المهام التي يقوم بها أصحاب العيون الساهرة الذين نذروا حياتهم فداء للوطن والمجتمع، وتناسوا حياتهم الشخصية، وأبسط حقوقهم، كإفطارهم مع عائلاتهم، حالهم كحال باقي أفراد المجتمع. وللتعرف على طبيعة عملهم يجيب عن تساؤلاتنا الملازم ثان المري في الحواري التالي: 
في البداية حدثنا عن ساعات عمل رجال الفزعة في رمضان؟ 
ساعات العمل خلال شهر رمضان المبارك 24 ساعة، حيث تبدأ الوردية الصباحية في الخامسة والنصف صباحاً حتى الواحدة ظهراً، ثم وردية ما بعد الظهر تبدأ الثانية عشرة والنصف ظهراً حتى التاسعة مساء، ثم وردية أخرى حتى السادسة صباحاً. 

-هل هناك بلاغات ذات طابع رمضاني خاص؟ 
 نعم.. معظمها تكون بلاغات سوء تفاهم قبيل موعد الإفطار، حيث إن تلك الفترة يكون معظم الناس مشدودي الأعصاب، وأغلبها يتم التصالح فيها، وكذلك بلاغات الحوادث المرورية أيضاً في فترة ما قبل الإفطار، حيث تكون دوريات شرطة النجدة «الفزعة» أول المستجيبين والواصلين إلى موقع البلاغ، ويتم التعامل مع جميع البلاغات وفقاً للقانون، وصلاحيات رجال شرطة النجدة.
-بالنسبة لدوريات ما بعد الظهر أين يكون إفطارهم؟ 
أثناء العمل وخارج مقر الإدارة، فنحن نكسر صيامنا بتمرة وشربة ماء حتى انتهاء وقت الدوام، لنعود إلى بيوتنا ونحظى بإفطار رمضاني كباقي أفراد المجتمع، وفي أغلب الأحيان يصادف حدوث بلاغ في وقت الإفطار فنتوجه بسرعة إلى موقع البلاغ، ونؤجل الإفطار لحين إنجاز البلاغ، أو كما ذكرت نكسر صيامنا ونحن متوجهون إلى موقع البلاغ بتمرة وشربة ماء. 
-كيف يتعامل المدنيون مع رجال الأمن أثناء موعد الإفطار؟ 
الحقيقة هناك تعاطف كبير معنا من قبل أفراد المجتمع، سواء مواطنين أو مقيمين، وهذا ما يجعلنا فخورين بما نقوم به، كون المجتمع يقدّر أهمية عملنا، ففي معظم الأحيان وتحديداً في وقت الإفطار، يقف المدنيون بسياراتهم لإعطائنا مياهاً وتمراً، وما يحملونه من أطعمه في سياراتهم، متوجهين لنا بالشكر والاحترام والتقدير لما نقوم به، للحفاظ على أمنهم وسلامتهم، وهذا ليس مستغرباً على أخلاق أهل قطر.
-ما دور رجال الفزعة في تطبيق الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار كورونا؟ 
دورنا كدور أي رجل أمن نحن نقوم بمراقبة تطبيق الإجراءات الاحترازية، كارتداء القناع الطبي، وتطبيق احتراز، وتطبيق قرار منع التجمعات، وغيرها من الإجراءات الاحترازية التي فرضتها جائحة كورونا. وفي حال ضبط مخالفات للقرارات يتم إحالة المخالفين للنيابة لتقرير العقوبة المناسبة، وفقاً لطبيعة المخالفة. 
-هل تصادفون حالات احتيال، كإبراز صورة لتطبيق احتراز غير الأصلي، أو ما شابه ذلك؟ 
هذه الأمور لا تمر على رجل الأمن، وقد تم ضبط بعض الحالات من هذا النوع، وذلك بإبراز صورة لتطبيق احتراز باللون الأخضر، وليس احتراز الأصلي، وقمنا بإحالتهم للجهات المعنية لاستكمال إجراءات التحقيق معهم، وعرضهم على النيابة، كما أننا لا نكتفي بالتأكد من لون تطبيق احتراز بل نقوم بالتأكد من أن احتراز هو لنفس الشخص الذي أبرزه لنا. 
-هل تقومون بتوعية الجماهير بخصوص أهمية الإجراءات الاحترازية؟
لا شك أن التوعية عامل مهم يستخدمه رجل الأمن مع الجماهير، ولكن في الوقت الحالي نكون صارمين في تطبيق الإجراءات الاحترازية، فمنذ مارس العام الماضي ونفس القرارات والقيود تطبّق، وجميع الجهات تقوم بالتوعية، ذلك أن الوضع لا يحتمل الاستهتار بالإجراءات الاحترازية، وتعريض سلامة الشخص والآخرين للخطر. 
-ما الرسالة التي توجهها للذين يخشون التعامل مع رجال الأمن؟ 
أقول لهم نحن إخوة لكم، وُجدناً لكي نقدم خدماتنا لكم، وليس لإزعاجكم، فأمنكم وسلامتكم إحدى المهام التي أقسمنا عليها، كذلك أقول لكل فرد يعيش على هذه الأرض الطيبة إن تم التواصل معك من قبل رجل الأمن فليس هناك أي داع للخوف أو التوتر، فالذي يتواصل معك هو أخ جاء ليقدم المساعدة لك. 
-ما نوع المساعدات التي تقدمونها خارج مهام البلاغات؟ 
جميع رجال شرطة النجدة «الفزعة» يقومون بتقديم المساعدات المختلفة، مثل مساعدة السيارات المعطلة على الطريق وكذلك للأفراد، وفي معظم الأحيان يتم تقديم المساعدة في حال مصادفة سيارة معطلة في الطريق قبل أن يقوم الشخص بتقديم بلاغ، وفي الحقيقة هذا أكثر ما يجعل رجل الأمن سعيداً في تقديم الخدمات الإنسانية لأفراد المجتمع.

_
_
  • الظهر

    11:30 ص
...