المنشآت الرياضية في قطر لوحة إبداع موعدها التاريخ
رياضة
29 أبريل 2015 , 01:13ص
علاء الدين قريعة
المنشآت الرياضية في قطر شدت أنظار العالم، وباتت حديث العالم بأسره، وهذا بالتأكيد لم يكن مجرد «كلام»، بل هي حقيقة واقعية كتبتها الدوحة ورسمتها بإزميل من ذهب حتى بات الكل يؤكد أن كل شيء مختلف في هذا البلد الذي صبَّ جلَّ اهتمامه لإحداث ثورة في عالم الرياضة، وصوَّب أنظار العالم للدوحة من خلال إقامة المنشآت القادرة على جذب بطولات العالم والتظاهرات الكبرى.
ملاعب كرة القدم شيدت بمواصفات عالمية كاستاد جاسم بن حمد بنادي السد، واستاد خليفة الدولي وحلبة «لوسيل» الدولية لسباق السيارات والدراجات النارية، وقبل ذلك كله تحفة المنشآت أكاديمية التفوق الرياضي «أسباير» التي تقدم خدمات الطب الرياضي، والدراسات والأبحاث المتعلقة بصناعة الرياضة في العالم؛ فهي مزودة بإمكانات تجعلها قادرة على تلبية كافة المتطلبات الرياضية على أعلى مستوى، بدءًا من استضافة أضخم الفعاليات الرياضية، ومعسكرات التدريبات التي تجرى استعدادًا لمختلف المباريات، وانتهاءً بالمؤتمرات والأبحاث الرياضية، إضافة إلى خدمات العلاج وإعادة التأهيل اللازمة للرياضيين.
ولم يتوقف مد المنشآت الرياضية في قطر عند هذا الحد فقد أبهرت الدوحة العالم بأسره في مونديال كرة اليد، حيث كان الكل شاهدا على بطولة مثالية ونادرة حظيت بصدى واسع ونالت كل علامات الإشادة والريادة، سواء في مجمع الوسيل أو في صالة علي بن حمد العطية، ويستمر الإبهار القطري في عالم المنشآت مع الإعلان تباعا عن ملاعب مونديال 2022.
«العرب» فتحت ملف المنشآت في قطر وألقت الضوء على ما حققته الدوحة في ثورة المنشآت من خلال حصيلة من الآراء التي أجمعت على أن المنشآت الرياضية في قطر أصبحت منارةً للرياضة العالمية، وقِبلة لأهم الأحداث الكبرى.
أسباير درة المنشآت القطرية
تُقدم مؤسسة «أسباير زون» الرياضية الخدمات الإدارية اللازمة للعديد من مجالات الألعاب الرياضية، ومنها: كرة القدم، ألعاب القوى، السباحة، الغوص، كرة السلة، الكرة الطائرة، الجمباز، كرة اليد، الفنون القتالية/العسكرية، الاسكواش، تنس الطاولة، مبارزة السيف (الشيش)، وغيرها من الرياضات التي تجري ألعابها في الملاعب المكشوفة أو داخل الصالات المغلقة.
أما عن أكاديمية أسباير للتفوق الرياضي المعروفة والمشهورة دوليًا، فهي تقدم برنامجا تعليميا رياضيا شاملا، وتقدم كذلك للفعاليات الرياضية العالمية تسهيلات وخدمات غير مسبوقة تقوم على المعايير الدولية.
وهناك أيضًا مستشفى «أسبيتار ASPETAR» لجراحة العظام والطب الرياضي، الذي يضم داخله المركز الطبي المتميز المعتمد من «الاتحاد الدولي لكرة القدم» (الفيفا)، وهو مستشفى يتبع المعايير الدولية فيما يخص معالجة المشكلات الناشئة عن جراحات تقويم العظام، وإصابات الرياضيين، بأحدث الأساليب والوسائل التكنولوجية المقررة في هذا المجال، والمستخدمة في إعادة تأهيل المرضى من اللاعبين الرياضيين حتى يتم لهم الشفاء التام.
ونأتي إلى مؤسسة الأسباير لوجيستيكس (أو الأسباير للخدمات الإمدادية اللوجيستية) التي تمثل الضلع الاستراتيجي الثالث في مثلث المشروعات التجارية الرياضية، والتي تولدت عن «مشروع المدينة الرياضية» وهو المشروع الذي كان مسؤولًا عن بناء مجموعة من الاستادات والمرافق والمنشآت الرياضية التي حازت على جوائز، وجعلت من «منطقة الأسباير» الرياضية منطقة مذهلة، ومؤسسة الأسباير لوجيستيكس هي التي ترعى منشآت منطقة الأسباير، وتدير ما تقدمه المنطقة من خدمات وما تستضيفه من أنشطة رياضية دولية.
خلف ملفي رئيس تحرير أون لاين السعودية:
شاهدنا على الأرض حقائق ووقائع حية
وصف خلف ملفي، رئيس تحرير صحيفة أون لاين الإلكترونية الرياضية السعودية المنشآت التي تقوم قطر بتشييدها بالعملاقة، مشددا على أن دولة قطر أخذت منحى آخر في إقامة المنشآت الرياضية الهائلة، والتي بفضلها استطاعت قطر أن تحتضن أهم الأحداث العالمية في الرياضة، وأبرز بطولات العالم كانت محطاتها في الدوحة في مختلف الألعاب. وأضاف ملفي في تعليقه على الملاعب المرشحة لاستضافة كأس العالم 2022 والتي تكشف قطر النقاب عنها الواحد تلو الآخر تباعا: كل استاد أفضل من الآخر بأشكال جذابة وهادفة تحافظ على التراث بأجود وأفخم الأشكال الهندسية ووفق تصاميم بديعة جذابة تحاكي خيال المستقبل مع حلول وقت المونديال.
وأكد ملفي أن دولة قطر تقدم أفضل مما هو متوقع، وجعلت من الدوحة عاصمةً للرياضة في العالم بالمنشآت العملاقة الفاخرة وبكثرة البطولات الدولية في مختلف الألعاب، وهي الآن في طليعة دول العالم على مستوى الرياضة في تنظيم واستضافة البطولات والمحافل الرياضية.
وأضاف الإعلامي السعودي ملفي: اليوم وقفنا كإعلاميين على حقائق ومعلومات ودلائل على أرض الواقع من خلال مشروع استاد الوكرة، بوضع قواعد البناء ومكان إقامة العمال وحفل تصميم استاد الريان.
ويثمن كثيرا للجنة المشاريع والإرث العمل الجبار الذي تقوم به ويتنامى بشكل سريع وسلس وفق ما هو مرسوم ومبرمج ضمن رؤية ثاقبة وأهداف استراتيجية. ونأمل التوفيق للأشقاء في قطر الذين أبهروا العالم على كافة الصعد، وهذا فخر لنا جميعا كشعب خليجي يريد أن يكون في مقدمة شعوب العالم.
شهادة الاستدامة امتداد لجودة المنشآت القطرية
حصلت منشآت اللجنة الأولمبية في يناير الماضي والمتمثلة في صالة لوسيل الرياضية وصالة علي بن حمد العطية على درع الاستدامة (جي ساس - مستوى 4 نجوم) ليمثل ذلك علامة فارقة في تاريخ تصميم وإنشاء الملاعب الرياضية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وحتى على المستوى العالمي، ولا شك أن الحصول على شهادة الاستدامة لم يأت إلا من خلال تنفيذ معايير كثيرة وفي غاية الصرامة، بدءا من توفير استهلاك الطاقة والمياه، ومرورا بتقليل استنزاف المواد الطبيعية والارتقاء بالجودة الداخلية للمباني، وانتهاء بوضع برامج متكاملة للإدارة والتشغيل للمباني، وبتضافر جهود كل الأطراف المشاركة بقيادة اللجنة الأولمبية القطرية، وكذلك تعاون الشركات المصممة والشركات المنفذة، وبالطبع هذا الأمر منح المنشآت الرياضية أرقى علامات الجودة، فباتت في مصاف أهم المنشآت الرياضية في العالم.
وتتسع صالة لوسيل لـ15.800 متفرج بمساحة 395.000 متر مربع بمساحة بناء إجمالية تعادل 126000 متر مربع. أما صالة علي بن حمد العطية فتتسع لـ7.700 شخص على مساحة 44.000 متر مربع بمساحة بناء إجمالية تعادل 40.000 متر مربع. وتعتبر هذه المنشآت صالات متعددة الأغراض بحيث تم تصميم الصالة الرئيسية في كل منشأة بشكل يسمح باستخدامها للعديد من الرياضات مثل كرة اليد والسلة والطائرة والجمباز وتنس الريشة ولعبة هوكي الثلج في صالة علي بن حمد العطية فقط.
من أجلكم فقط
الظهور.. البروز.. السمو.. الرفعة.. الشهرة.. التميز.. جميعا هي طموح ورغبة مشروعة للجميع في قطر، وخير دليل وبرهان على ذلك ما تشهده قطر من انفراد على كل الأصعدة الرياضية، فقد تبوأت قطر مكانة سامية عالميا جعلتها قبلة لكل الأحداث الرياضية الكبرى، والتظاهرات التي نالت علامة 10/10، وليس من قبيل المديح فقط، بل هي أرقام وبراهين وأدلة دامغة استطاعت قطر أن تكتبها بأحرف من نور لتؤكد للجيل الحالي ولأجيال المستقبل أن بناء قطر كان ولا يزال من أجلهم هم. ومن أراد أن يبلغ هذا المستوى يجب أن يضحي ويبذل المجهود الكبير ليصل لهذا الهدف.
منشآت قطر ردَّت بقوة على المشككين بمونديال 2022
التونسية سهام العيادي: المواطن
القطري الثروة الأكبر
نقلت الإعلامية التونسية سهام العيادي، ورئيسة القسم الرياضي في الإذاعة الوطنية التونسية أن المنشآت الرياضية في قطر كانت بهدف إنجاح كل التظاهرات الرياضية العالمية التي احتضنتها الدوحة، وقد كان هناك سعي دؤوب ليكون النجاح حليف كل بطولة تقام في الدوحة. وأضافت العيادي: منشآت من طراز عالٍ بمواصفات عالمية، وأعتقد أن هذه الإمكانات تساهم بشكل كبير في تطوير الأداء الفني، وهو ما يعني أن كل الظروف مواتية لضمان مشاهدة جميلة.
وأضافت العيادي: لقد لمسنا الحرص على إنجاح كل التظاهرات العالمية التي احتضنتها الدوحة وستحتضنها في المستقبل بإذن الله في مختلف الاختصاصات، سواء كانت في الرياضات الجماعية أو الفردية، وقد نالت قطر العلامة الكاملة في المسابقات الأخيرة، بطولات التنس واليد والسباحة، وهو ما جعلها ترد بقوة على كل من اعترض على منحها شرف تنظيم كأس العالم 2022.
وتشير العيادي إلى أن ثروة قطر، صحيح هي طبيعية، ولكن الثروة الأكبر هي الإنسان، المواطن القطري الذي يسعى إلى أن تكون بلده في الصدارة.
المجالي: الملف القطري عندما
يُقدَّم يُعزَّز بالأفعال
أكد أمجد المجالي رئيس القسم الرياضي في صحيفة الرأي الأردنية أن الرؤية القطرية في استضافة أهم الأحداث الرياضية على مستوى العالم ارتكزت على خطط وبرامج متميزة، مبنية من خلال التركيز على البنى التحتية، فكانت أشبه بثورة حقيقية مكنت قطر من بلوغ مستوى باهر من ناحية المنشآت التي تضاهي أفضل المنشآت على مستوى العالم، وهذه البنية التحتية عززت من توجهات وخطوات قطر نحو التقدم باحتضان المزيد من البطولات الدولية والأحداث العالمية وفرص النجاح بفوزها بشرف التنظيم ارتفع سقفها، وباستعراض سريع للأجندة الدولية نجد أن قطر تستضيف العديد من الأحداث، من بينها التصدي لبطولتين دوليتين عالميتين على أقل تقدير، وبرهنت قطر في الاستضافة، خاصة في مونديال اليد، أن الملف القطري عندما يُقدَّم يكون معزَّزا ومقرونا بالأفعال، وبشهادة اكتسبها على أرض الواقع، وبأمثال حية، ولا شك أن هذا تَعزَّز من خلال الفوز بشرف تنظيم مونديال 2022.
الدوحة قدمت نفسها كنموذج للدولة المستضيفة لكأس العالم
رجاء الله السلمي: الخليجيون يفخرون
بما يجري في الدوحة
اعتبر رجاء الله السلمي، الإعلامي السعودي المشرف على الإعلام والنشر في الرئاسة العامة لرعاية الشباب في المملكة العربية السعودية، ورئيس لجنة إعلام خليجي 22 في الرياض أن الدوحة في كل يوم تقدم للفيفا الأدلة الدامغة بأنها النموذج للدولة المستضيفة لمونديال كرة القدم، والكل يعرف أن الفيفا عانى الأمرّين في بطولات كأس العالم الماضية من مسألة التأخير في استلام الملاعب وعدم الاطمئنان والقلق المستمر حتى اللحظات الأخيرة ما قبل انطلاق المونديال، وشهدنا مثالا حيا على ذلك في مونديال البرازيل الفائت، وأضاف السلمي: اليوم نرى تحركا هائلا في الدوحة قبل 7 أعوام من بدء المونديال في 2022، وكل الجوانب الاستعدادية تسير بشكل منتظم وفق رؤية محددة وثاقبة للقائمين على الملف القطري، وإذا ما أردنا وبمقارنة بسيطة فكل شيء يصب بكفة الملف القطري بامتياز، لاسيَّما أن مونديال روسيا 2018 يسبق مونديال قطر، وتبقى 3 أعوام لانطلاقته، ولم نسمع أو نرى أية تحركات لروسيا سواء بالكشف عن ملاعبها أو الخطة التي حددتها للسير عليها بحلول المونديال في 2018، ولم يظهر أي شيء حتى اللحظة، واعتبر السلمي بأن قطر قدمت عملا كبيرا، والكل بات متأكدا أن مونديال 2022 في الدوحة سيكون مختلفا، ونحن -والكلام دائما للسلمي- كشباب خليجي وعربي نفخر بما يجري في الدوحة من ثورة في المنشآت، التي قدمت مفهوما جديدا للرياضة، ورفعت من مستوى الأداء الفني، وأسهمت بشكل كبير في خدمة الرياضة الخليجية والعربية، ولا شك أن صناعة الرياضة هي صناعة جديدة لكل ما هو مميز، وهذا بالضبط ما يحدث في قطر.
المنشآت أصبحت ماركة قطرية
عيسى الجوكم: الكتاب يقرأ
من عنوانه
قال عيسى الجوكم، رئيس القسم الرياضي في صحيفة اليوم السعودية إن الكتاب يُقرأ من عنوانه في قطر، والمنشآت تتحدث عن نفسها في التصميم والفكرة، والأهم أنها مستوحاة من البيئة المحلية. وأضاف الجوكم أن المنشآت أصبحت ماركة قطرية عالمية، والشواهد كثيرة، والمثال كأس العالم لكرة اليد الذي حقق الإبهار في كل شيء، فما زال الضيوف يتحدثون عن الإبهار حتى بعد الانتهاء من البطولة لأشهر عديدة، وكانت البصمة فيه تروي للعالم حكاية قطر مع إقامة منشآت وتحف معمارية عملاقة نالت بحق كل التقدير والروعة.
فهد الإبراهيم: خطة الدوحة لم تكن حبراً على ورق
أكد الإعلامي الكويتي فهد الإبراهيم، رئيس القسم الرياضي في تلفزيون الوطن الكويتي، أن المسؤولين في دولة قطر وضعوا أهدافا استراتيجية بأن تكون قطر في يوم ما قبلة للأحداث الرياضية في كل الألعاب، وهذه الرؤية تحققت على أرض الواقع، وأصبحت واقعا ملموسا لدى الجميع، وأضاف الإبراهيم: حقيقة لم تكن تلك الخطة التي وضعتها الدوحة مجرد حبر على ورق، وإنما كانت تُجسَّد بالفعل قولا وفعلا، وهناك تغيّرات عديدة بتنا نشاهدها مع مضي الزمن، وفي كل زيارة لي للدوحة خلال فترات زمنية قصيرة نرى تحولات كثيرة على صعيد البنى التحتية وتطورات متسارعة، وقد اكتسبت الدوحة الخبرة التنظيمية، وأصبحت واحدة من أقوى عواصم العالم في مجال استضافة كبرى الأحداث الرياضية، وبالطبع هذا لم يأت من فراغ، بل هو حصيلة لجهود مضنية للقائمين على القطاع الرياضي والقيادة القطرية التي وفرت كل السبل من منشآت أبهرت العالم ومنحتها صك الريادة العالمية في احتضان أهم الأحداث العالمية.
عادل عبده رئيس القسم الرياضي بصحيفة «عكاظ»:
قطر ستحرك المياه الراكدة بدول مجلس التعاون
ثمَّن عادل عبده، الإعلامي السعودي ورئيس القسم الرياضي في صحيفة «عكاظ» في مدينة جدة الحراك القطري في التصدي لأهم الأحداث الرياضية الكبرى، وقال عبده إن هذا الحراك القطري سيحرك المياه الراكدة في دول مجلس التعاون الخليجي، ويخلق المنافسة في أن تكون الرياضة جزءا كبيرا من اهتمامات الجميع، وقد شاهدنا تحرك دبي مؤخرا في إنجاز عدة مشاريع في هذا الاتجاه، وقطر تريد أن تؤكد أن هذا الحراك لم يكن بفضل تنظيمها لكأس العالم فقط، وإنما هو من أجل الأجيال التي أصبحت تنظر إلى الرياضة بشكل مختلف، وأضحى مفهوم الرياضة في قطر مختلفا عن قبل، في منطقة لم تكن فيها الرياضة ضمن أدنى اهتماماتهم، وشهدنا تحولا كبيرا في هذا السياق.
وأضاف الإعلامي السعودي أن بناء الإنسان يعتمد على ثقافته، واستضافة عدد كبير من الأحداث الرياضية الكبرى وجَّه كل الأنظار صوب قطر، والكل كان شاهدا على نجاحاتها في تنظيم أحداث فريدة من نوعها. وطرح عادل عبده النجار مثالا حيا على استضافة البطولات الرياضية بكثافة في قطر، حيث أكد أن فرنسا تستضيف أسبوعيا بطولة قفز الحواجز، لكن قطر تتصدى للكثير من البطولات في وقت واحد، وتغير المفهوم الرياضي لدى شعوب المنطقة كان بفضل ما صنعته قطر.