

يواصل سوق العقارات في قطر الاستفادة من وتيرة الإنفاق المرتبطة بمشاريع التنمية وتطوير البنية التحتية خلال العام الحالي، بما يعزز من ديناميكية السوق ويدعم استمرارية النمو في مختلف مكوناته.
وهذا الزخم سينعكس إيجاباً على قطاع الإنشاءات، لاسيما المشاريع السكنية، مع توقعات بتسليم عدد من المشاريع قيد التنفيذ خلال العام الحالي 2026، خاصة في المناطق الحيوية مثل مدينة لوسيل واللؤلؤة قطر، الأمر الذي يعزز من قدرة السوق على مواكبة الطلب المستقبلي في مجالات السكن والترفيه والتجارة.
وقال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية إن استمرار طرح العطاءات وترسية العقود ضمن المشاريع التنموية الكبرى يسهم في رفع كفاءة أداء الشركات القطرية، ويفتح آفاقاً أوسع للشراكات الاستثمارية والتجارية مع مختلف القطاعات، بدءاً من العقارات والخدمات، مروراً بالتمويل، وصولاً إلى التجزئة والسياحة والمرافق المرتبطة بها.
وقال التقرير إن السوق العقاري يشهد توسعاً ملحوظاً في المعروض، مع استمرار العمل على تسليم عدد كبير من المباني الجديدة، لا سيما في المشاريع الكبرى، بالتوازي مع خطط الدولة لتعزيز البنية التحتية ودعم التنوع الاقتصادي.
ولفت التقرير إلى أن زيادة المعروض في القطاع السكني، نتيجة إطلاق مشاريع تطويرية جديدة، ستؤدي إلى إعادة تشكيل خريطة المنافسة، حيث ستواجه الوحدات الأقدم والعقارات ذات المرافق المحدودة تحديات متزايدة في الحفاظ على معدلات الإشغال، ما يستدعي توجه ملاكها نحو التحديث والتطوير لمواكبة متطلبات السوق.
وأكد التقرير أن تنوع المنتجات العقارية، سواء السكنية أو الإدارية، وتفاوت مستويات الجودة والخدمات، يمنح المستأجرين خيارات أوسع وأكثر مرونة، مع تزايد عناصر التميز في المساحات والتصاميم والمرافق، بما يعكس نضج السوق وتطوره.
وعلى صعيد الأداء الأسبوعي للتعاملات العقارية ذكر التقرير أن قيم الصفقات العقارية شهدت أداء منخفضا بالمقارنة مع الأسبوع الأسبق نظرا لأن هذا الأسبوع شهد عطلة عيد الفطر المبارك، وفق بيانات آخر نشرة عقارية صادرة عن إدارة التسجيل العقاري في وزارة العدل للأسبوع الممتد من «15 إلى 16 مارس الحالي»، حيث سجل عدد الصفقات العقارية «20» صفقة، بينما وصلت قيم تداولات العقارات إلى أكثر من 83.1 مليون ريال.