

يتعاون باحثون في جامعة جورجتاون في قطر وجامعة حمد بن خليفة وجامعة نورثويسترن في قطر وجميعهم شركاء مؤسسة قطر لتطوير منهج شامل يمكن تطويعه من قبل الجامعات والمؤسسات الدينية في جميع أنحاء المنطقة لتعليم الطلاب حول التنوع الديني والتسامح والتعايش في العالم العربي والإسلامي باستخدام دراسات الحالة الواقعية.
بتمويل من منحة متعددة التخصصات من قسم التعليم العالي بمؤسسة قطر، يقود «مبادرة دراسة حالة التعددية الدينية للمدينة التعليمية» الدكتور جوزيف ميري من جامعة حمد بن خليفة بالتعاون مع أعضاء فريق المشروع الدكتورة اكيناديه اكينتونده من جامعة جورجتاون في قطر، ود. إبراهيم أبو شريف من جامعة نورثوسترن في قطر، والدكتور روبرت بيانكي من جامعة فرجينيا كومنولث في قطر.
وفي حديثه عن المشروع، وهو عبارة عن تعديل لنموذج دراسة حالة التعددية بجامعة هارفارد، أشار جوزيف ميري إلى أن فكرة وممارسة التعددية الدينية، أو التعايش السلمي، أصبحت ترتبط بشكل وثيق ومتزايد في سياق الجامعة وفي محيط المجتمعات العربية والإسلامية.
وقال: «إن العالم العربي والإسلامي موطن لمجموعة متنوعة غنية من المعتقدات والممارسات الدينية داخل العقائد الإسلامية والمسيحية والأديان الأخرى. ومجرد الاعتراف بالاختلافات والتسامح معها لا يكفي. فمن خلال المشاركة النشطة مع النصوص والسياقات التاريخية والمعاصرة، تتاح للطلاب الفرصة لدراسة هذا التنوع بطريقة اعمق تتناسب مع خلفياتهم الثقافية والدينية.»
أبرز د. أكينادي كيف أن دراسة التعددية تعزز سياسات وممارسات السلام والعدالة في مجتمعات متنوعة. قال «نريد من الطلاب أن يفهموا ما يتطلبه الأمر لتعزيز التعايش السلمي المستدام من خلال التعمق في دور وتأثير المؤسسات الدينية والصراعات السياسية والتجارب الفردية من المجتمعات الدينية المختلفة». يركز بحثه الخاص بالمشروع على استكشاف الدروس ودراسات الحالة من إفريقيا.
يركز د. أبو شريف على العلاقة بين الصحافة والدين وبناء السرد مع نماذج الحالات التي تنطبق على الدراسات الإعلامية والدينية بالقول: «حيث تلعب وسائل الإعلام دورًا مهمًا في تشكيل التصورات العامة للتنوع الديني، يعد فهم التقاطعات بين الدين والإعلام أمرًا ضروريًا للتعرف على كيفية تأثير جودة الخطابات العامة على إمكانيات وقبول المُثل العليا، مثل التفاهم المتبادل والتعايش الأخلاقي. وأحد أهدافنا هو مساعدة الطلاب على إجراء فحص نقدي للعلاقة القوية بين الإعلام والدين «.
بصفته باحثا في اللغة والهوية في العالم العربي، ركز د. بيانكي على الدور الحاسم الذي تلعبه اللغة في تشكيل الهوية الدينية وتعزيز التفاهم بين الأديان، وقال: «نريد تطوير منهج يستخدم اللغة بشكل فعال لتدريس المفاهيم والأفكار المعقدة المتعلقة بالتنوع الديني والتسامح لدى الطلاب في جميع أنحاء المنطقة.»
يعتبر الباحثون الطلاب مفتاحًا رئيسيا لنجاح المشروع، وسوف تتوفر ثلاث منح صغيرة للطلاب المشاركين. وكجزء من ترتيبات التدريس التعاوني، يقوم ميري، وهو أيضًا أستاذ مساعد في جامعة جورجتاون في قطر، بتدريس مقرر متعدد التخصصات في جامعة جورجتاون في قطر حول التعددية في المنطقة، مع عرض أفضل المشاريع على موقع مؤسسة قطر.
وتشمل نتائج المشروع أيضًا قاعدة بيانات لدراسة التعددية الدينية في الدول العربية والإسلامية، وفصول من كتب منشورة ومقالات صحفية، وعروض بحثية في ورشات عمل لواضعي السياسات وممثلي الحكومات. ويخطط فريق المشروع أيضًا لاستضافة مؤتمر على مستوى المدينة التعليمية للمشاركة في أهمية المشروع واستكشاف مجالات التعاون المستقبلي.