

سجلت محلات بيع التمور انتعاشا كبيرا في حجم المبيعات، مع تزايد الطلب على مختلف أنواعها وأصنافها المحلية والمستوردة للاستهلاك اليومي على مائدة الإفطار، اقتداءً بوصية النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: «إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة».
حيث ارتبطت موائد القطريين بوجود التمر كقاسم مشترك لخصائصه الغذائية وغناه بالعناصر التي يحتاجها الصائم، حيث شهدت أسواق التمور حركة نشطة وإقبالا من المواطنين والمقيمين الذين أقبلوا لشراء أجود أنواع التمور المختلفة.
ويشهد السوق القطري استهلاك 4500 طن من التمور خلال الشهر الفضيل، حسب تقارير وزارة التجارة والصناعة.. مع ارتفاع عدد أشجار النخيل إلى أكثر من 711 ألف نخلة موزعة على 916 مزرعة تنتج نحو 100 صنف مختلف من التمور، وتقدر المساحة الكلية المزروعة بأشجار النخيل 2350 هكتاراً تقريباً حيث تمثل حوالي 20%، بينما تبلغ نسبة الاكتفاء الذاتي من التمور ما يقارب 80% وتستورد الدولة حوالي 4 آلاف طن فقط من التمور لاستكمال الباقي من الاستهلاك، في حين تسعى وزارة البلدية إلى زيادة هذه النسبة بدعم المزارعين من خلال فتح نوافذ البيع المختلفة وتوفير الفسائل وجميع الإمكانيات اللازمة.
الأسعار
ويحرص العديد من المستهلكين على شراء التمور في رمضان من أجل توزيعه على الفقراء والمحتاجين. وبينما يبحث الناس عن أصناف ذات أسعار معتدلة لتوزيعها يفضل العديد من الزبائن التمور الفاخرة والأعلى سعراً. حيث يشيع الاقبال على تمر العجوة والمبروم والرطب، والسكري، والخلاص، وتتراوح أسعار«العجوة» ما بين 100 – 120 ريالا للكيلو جرام، بينما يتراوح سعر المبروم ما بين 40 – 60 ريالا، و«عجوة الخلاص» بـ 20 ريالا للكيلو، والصقعي بـ 30 ريالا للكيلو جرام، والصفري بـ 25 للكيلو جرام.
وتصل الطاقة الإنتاجية السنوية لمصنع التمور الذي تملكه شركة حصاد أكثر من 2200 طن سنويًا حيث يتم تجفيفها وتعليبها بأساليب حديثة وبيعها عبر شركة نافكو، وقد تحدت الشركة الحصار بتصدير أو شحنة من التمور القطرية للهند بعد أن تم طرح غالبية الانتاج في الأسواق القطرية، في حين طالب أعضاء في مجلس الشورى أن يتم ادراج التمور في جدول السلع الاساسية الخاص باللجنة الوطنية لتحقيق الاكتفاء الذاتي بوصف التمور سلعة اساسية وغذاء استراتيجي.
.
توعية
وبهدف التعريف بأنواع الرطب المنتجة محلياً وتعزيز الوعي الثقافي والتراثي بشجرة النخيل المباركة، وأهمية ثمارها من الناحية الغذائية والصحية، وتحفيز المنافسة بين المزارع المنتجة، تنظم وزارة البلدية سنويا مهرجان الرطب من خلال عرض أفضل أنواع الرطب المحلية، وتشجيع الاستثمار لزيادة الإنتاج المحلي.
كما تقدم وزارة التجارة والصناعة نصائح للمواطنين حول شراء التمور في إطار مبادراتها التوعوية لشهر رمضان المبارك حيث سلطت الضوء في نصائحها وإرشاداتها على أهمية وفوائد التمور، وأوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبدأ بتناول التمر عند الإفطار، فعن سلمان بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة، فإن لم يجد تمراً فالماء فإنه طهور».
الرطب
تعد التمور من أهم الفواكه المباركة التي أوصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكونها عنصراً أساسياً في مائدة الإفطار خلال رمضان، بالإضافة إلى أهمية التمر في المجتمع القطري التي لا تنحصر في كونه مصدراً غنياً بالعديد من الفوائد الغذائية فقط، ولكن أيضا لصلته بقيم وعادات وتقاليد اجتماعية توارثتها الأجيال.
وتناول التمر أو الرطب عند الإفطار يساعد الصائم على توليد الطاقة وتأمين مصدر مائي لتعويض النقص الحاصل أثناء الصيام مشيرة إلى فوائد تناول الرطب ومنقوع التمر في الماء والذي يضيف لجسم الصائم 70.6 % الكربوهيدرات - 2.5 % الدهن - 33 % ماء - 1.32 % الأملاح المعدنية - 10 % الألياف علاوة على كميات من الكورامين وفيتامينات أ - ب1 - ب2 – ج.
كما أن تناول 7 تمرات في اليوم يمد جسم الإنسان بكامل احتياجاته اليومية من الماغنيسيوم والمنجنيز والنحاس والكبريت ونصف احتياجاته من الحديد وربع احتياجاته من الكالسيوم والبوتاسيوم مما يساعد على تزويد الجسم بنسبة كبيرة من المواد السكرية التي تنشط الجسم.
كما يحتوى الرطب على نسبة مرتفعة من الماء بحوالي65 % و70 % والتي من شأنها أن تغني الصائم عن شرب كميات كبيرة من الماء عند الإفطار.
غذاء وعلاج
فضلا عن دور التمر في معالجة فقر الدم، يساهم التمر في منع اضطراب الأعصاب لما يحتويه من نسبة عالية من السكر والبوتاسيوم، كما يستخدم لعلاج حالات الإمساك المزمن لتنشيطه حركة الأمعاء ومرونتها بما يحتويه من ألياف سيليلوزية، كما يؤدي التمر بما يحتويه من نسبة عالية من السكريات دوراً مهماً في علاج أمراض الكبد والمرارة والوقاية من السرطان، ويعتبر من أهم الأغذية الغنية بمحتواها من المركبات التي تنشط الجهاز المناعي.
ونوهت وزارة الصحة العامة بالمواصفات الواجب توافرها لتمييز التمور الجيدة وغير الفاسدة من خلال تقديم قواعد إرشادية تساعد في انتقاء التمور الجيدة، حيث دعت الوزارة المستهلكين لتجنب شراء التمور المكشوفة والمعرضة للغبار والحشرات، إضافة إلى التأكد من خلوها من الحشرات في الداخل وبين الحبات كالسوس أو النمل، والحرص على انتقاء التمر الخالية من الثقوب والنخور، خاصة أنه من المفضل أن يكون الرطب بمرحلة النضج المناسب وخاليا من الأعفان وعدم وجود رائحة أو طعم غير طبيعي، كما يجب أن تكون التمور من محصول نفس العام.