

توقع مجلس المطارات العالمي أن تحتاج المطارات في منطقة الشرق الأوسط إلى استثمار نحو 151 مليار دولار لزيادة الطاقة الاستيعابية في ظل توقع ارتفاع الطلب العالمي على المسافرين جواً بأكثر من الضعف في عام 2040، حيث من المقدر أن تجذب مناطق الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ 58 % من الطلب العالمي على المسافرين جواً.
وأشار المجلس في تقرير إلى أن ذلك يتطلب استثماراً بقيمة إجمالية تبلغ 2.4 تريليون دولار لمطارات الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ حتى عام 2040 لاستيعاب هذا النمو، لافتا إلى أن ما يقرب من 19.7 مليار مسافر سيجوبون مطارات العالم بحلول عام 2040 واستقبال مطارات الشرق الأوسط لنحو 1.1 مليار مسافر منهم، ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بعام 2019 الذي تم فيه استقبال 405 ملايين مسافر فقط.
وتحولت منطقة الشرق الأوسط، التي تتموضع على مفترق طرق إستراتيجي للاقتصادات الرئيسية في آسيا وأفريقيا وأوروبا، إلى مركز دولي رئيسي، وهي لا تزال قصة نمو ملهمة، حيث إنها تندرج بالفعل ضمن أسرع المطارات نمواً في العالم بالنظر إلى احتوائها على أكثر من 110 مطارات تمثل 170 مليوناً من الحركة العالمية.
وبلغت القيمة الإجمالية لمشاريع إنشاء المطارات الجديدة مجتمعة 1.64 تريليون دولار وفقاً لمؤسسة غلوبال داتا، في حين من المتوقع أن يصل أسطول الطائرات العالمي إلى 36,500 طائرة بحلول العام 2031، فيما تم تعديل حجم سوق تشييد المطارات العالمية إلى 1.4 تريليون دولار بحلول العام 2026، وهناك العديد من الدول التي تتابع تطوير المطارات بسرعة فائقة الآن.
وعلى صعيد منطقتنا من المرجح أن تبدأ في هذا العام أعمال توسعة المرحلة 2 (ب) في مطار حمد الدولي في مبنى المسافرين، وتوسعة الكونكورس دي واي في مطار الدوحة، ما سيعزز الطاقة الاستيعابية للمسافرين إلى أكثر من 60 مليون مسافر سنوياً، فيما سيتم الانتهاء من مبنى الشحن الجديد بحلول العام 2023 وسيضم مرفقاً جديداً من 3 طوابق ومساحة بناء تبلغ 85,000 متر مربع.
كما سيتم الانتهاء من توسعة مطار الشارقة الدولي الجديد بتكلفة تقدر بنحو 517 مليون دولار، وذلك بحلول الربع الرابع من العام 2024، حيث يتضمن العمل بناء مبنى جديد للمسافرين، ودعم البنية التحتية بهدف زيادة قدرتها لاستيعاب 20 مليون مسافر بحلول العام 2023.
كذلك ستعمل توسعة مبنى المسافرين 2 في مطار الكويت التي تبلغ تكلفتها 4.36 مليار دولار، على تعزيز الطاقة الاستيعابية السنوية للمسافرين في المطار إلى 13 مليون مسافر سنوياً، مع المرونة في الزيادة إلى 25 مليون مسافر و50 مليون مسافر في المستقبل.
ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من مطار مسندم في سلطنة عمان، الذي تبلغ تكلفته 250 مليون دولار بحلول الربع الرابع من العام 2026، حيث تشتمل الأعمال على إنشاء مدرجين ومبنى مسافرين بسعة 250 ألف مسافر سنوياً. وفي مصر، تتقدم خطط بناء مبنى المسافرين 4 في مطار القاهرة الدولي.
وبدورها، تستعد المملكة العربية السعودية لبناء واحد من أكبر المطارات في العالم، والذي سيكون له ستة مدارج متوازية. وسيساعد هذا المطار على زيادة حركة المسافرين السنوية إلى 120 مليوناً بحلول العام 2030، و185 مليوناً بحلول العام 2050. وتعمل المملكة على تنفيذ برنامج ضخم لتوسيع المطارات وتحديثها لخدمة 330 مليون مسافر بحلول العام 2030، وذلك من خلال استثمارات تبلغ 147 مليار دولار، فيما من المقرر افتتاح مطار البحر الأحمر الدولي في أواخر ديسمبر 2023. ويهدف مطار الملك سلمان الدولي إلى استيعاب ما يصل إلى 185 مليون مسافر والتعامل مع 3.5 مليون طن من البضائع بحلول العام 2050.
وتعمل مدينة مطار جدة بمطار الملك عبد العزيز الدولي على رفع عملية التنمية المرتكزة على المطارات إلى مستوى جديد، حيث يمكن لتوسعتها أن تؤدي إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين إلى 114 مليون مسافر سنوياً، وذلك بعد اكتمالها في العام 2028. ويقدر إجمالي الاستثمار بنحو 4.5 مليار دولار، وسيكون أول تطوير لمدينة مطار في المملكة العربية السعودية بما يتماشى مع رؤية 2030.