

انطلقت أمس بالدفاع المدني أعمال ورشة المشاورة العالمية بشأن مبادئ البنية التحتية القادرة على الصمود «المرنة» التي ينظمها مجلس الدفاع المدني بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث.
يشارك في الورشة حضوريا عدد من خبراء المكتب، وعبر تقنية الاتصال المرئي ممثلو الدول أعضاء مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، بهدف زيادة الوعي وفهم ما تشكله البنية التحتية المرنة لتنفيذ وتخطيط مشاريع البنية التحتية ومساعدة القطاعين العام والخاص في صنع سياسة واعية بالمخاطر وقرارات الاستثمار.
وتهدف الورشة الى جمع العديد من الحكومات الوطنية والخبراء المعنيين لضمان التشاور وجمع الآراء ودمجها حيثما أمكن فيما يتوقع أن يصبح معيارا عالميا بخصوص قدرة البنية التحتية على الصمود.
وقال سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير الأمن العام ـ نائب رئيس مجلس الدفاع المدني في كلمة القاها نيابة عنه العميد حمد الدهيمي مدير عام الدفاع المدني عضو المجلس رحب سعادته بالسيدة مامي ميزوتوري الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث ورئيس مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث والمشاركين في الورشة.
وأضاف سعادته: يأتي تنظيم هذه المشاورة العالمية تماشيا مع رؤية قطر 2030، انسجاما مع الدور الريادي الدولي لدولة قطر في التزاماتها لتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وإيمانا منا بالدور الهام الذي يقوم به مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، لافتا إلى أهمية المشاورة العالمية، ودورها في فهم القدرة على الصمود الوطني والبنية التحتية المستقبلية بشكل أفضل وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وإطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث 2015-2030.
وأضاف: تولي حكومتنا اهتماما خاصا بتطوير مجتمعات قادرة على الصمود وتأتي هذه المشاورة في وقت مناسب لمناقشة تحديات مرونة البنية التحتية، وتمهيد الطريق نحو المرونة، موضحا أن قطر سباقة في تخصيص مساهمات متعددة بإجمالي 20 مليون دولار لدعم شبكة مختبرات تسريع أهداف التنمية المستدامة التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وأشار إلى أن قطر تمضي قدما في تحقيق المسعى المشترك لضمان عدم ترك أحد خلف الركب، وتحقيق التطلعات الطموحة لخطة التنمية المستدامة لعام 2030، من خلال إيلاء اهتمام خاص لأولويات واحتياجات الدول النامية والبلدان الأقل نموا بشكل خاص. وأكد التزام دولة قطر التزاما كاملا للقيام بدورها في التصدي للتحديات الفريدة، داعيا إلي تعزيز استثماراتنا في البنية التحتية بحلول العام 2030.
وأضاف: كما تعلمون أصبحت أنظمة البنية التحتية والمبادئ الناتجة عنها مترابطة بشكل متزايد فهي توفر وظائف حيوية للمجتمعات والمؤسسات، مثل الطاقة والمياه والاتصالات والنقل والرعاية الصحية، لافتاً إلى أن الكوارث سواء الطبيعية أو من صنع الإنسان مثل الأعاصير والفيضانات وموجات الحر والجفاف والزلازل والبراكين وكذلك الهجمات الإلكترونية وأعمال الإرهاب يمكن أن تتعاقب بطرق تهدد المؤسسات والمجتمعات، على المستويات الإقليمية والوطنية والعالمية.
وأكد تشجيع قطر الالتزام العالمي من حكومات وطنية ومستثمرين وباحثين للعمل معًا لتطوير بنية تحتية مرنة ومستدامة، وقال «إننا جميعاً نتحمل مسؤولية مشتركة للبناء، وهذه فرصة قيمة لتطوير النماذج التي تمكننا من التخطيط بشكل أفضل». وأوضح: لكي نحقق النجاح المرجو فإننا نحتاج إلى تغيير طريقة تفكيرنا في البنية التحتية لضمان اتباع طريق منهجي مع حلول شاملة، ويجب أن تكون مبادئ البنية التحتية المرنة دليل إرشادي لنا.
ودعا الدول والمستثمرين والشركاء وأصحاب المصلحة لتنفيذ مبادئ البنية التحتية المرنة وأن تصبح هذه المبادئ معيارًا عالميًا جديدًا.
وقد تحدث خلال الورشة السيدة مامي ميزوتوري الممثلة الخاصة للأمين العام للحد من مخاطر الكوارث ــ مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث والسيد ابيلاش باندا نائب رئيس العمليات الحكومية الدولية بمكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث والبروفيسور اليزابيث فارجا أستاذة النظم المعقدة رئيس معهد أنظمة البنية التحتية في ucl والسيد سوجيت كومار موهانتي رئيس مكتب الأمم المتحدة الإقليمي للدول العربية للحد من مخاطر الكوارث.