تواصل البرنامج التدريبي حول تقنيات تصنيع الأدوات والأسلحة الحجرية
ثقافة وفنون
29 مارس 2016 , 01:27ص
عبد الغني بوضره
تتواصل بمتحف الفن الإسلامي، فعاليات البرنامج التدريبي الإقليمي لدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي حول تقنيات تصنيع الأدوات والأسلحة الحجرية في عصور ما قبل التاريخ، ليسدل الستار عنها آخر الشهر الجاري بمشاركة أعضاء من قطر والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة.
قام المشاركون في هذا البرنامج التدريبي بزيارة ميدانية إلى أحد المواقع الأثرية التي تعود لما قبل التاريخ في دولة قطر للتعرف على خامات الصوان وانتشار الأدوات الحجرية في الموقع وطريقة التقاطها ودراستها وتحديد عمرها ووظيفتها وما إلى ذلك من أمور ترتبط بتقنيات تصنيع الأدوات والأسلحة الحجرية.
ولم يرتكز البرنامج على الجانب النظري، بل بالموازاة، تم التركيز على الجانب العملي بتدريب المشاركين على كيفية تصنيع الأدوات والأسلحة الحجرية بمختلف أنواعها وعلى أساليب الطرق الناعم أو القاسي، المباشر أو غير المباشر وكيفية التشذيب بالطرق أو الضغط، فضلا عن التدريب على تصنيع أهم الأدوات كالفؤوس الحجرية ورؤوس السهام والنصال، وكيفية تصنيع الأسلحة المركبة واستخدام الرمح والقوس، وغير ذلك من تدريبات عملية مختلفة.
وكانت قد افتتح صباح أمس الأول البرنامج التدريبي بندوات شارك فيها عدد من الباحثين والمهتمين بالآثار في قطر وغيرها.
وكانت أول محاضرة للسيد فيصل النعيمي، رئيس قسم الآثار في متاحف قطر حول «تقنية صناعة الأسلحة قديما»، تلتها محاضرة للسيد خالد السندي بعنوان: «أضواء على مرحلة العصر الحجري الحديث وحضارة العُبيد في الخليج العربي».
وقال علي جاسم الكبيسي، المدير الرئيسي لشؤون الآثار بالوكالة بمتاحف قطر، إن البرنامج يتيح فرصة للمشاركين لاستكشاف بدايات حركة الاستيطان البشري في منطقة الخليج عبر رصد مجموعة من الأسلحة القديمة وتطورها عبر مرور الزمن في ورشات عمل ومحاضرات تفاعلية وزيارات ميدانية.
يلقي البرنامج الضوء على عصور ما قبل التاريخ بشكل عام، وفي منطقة الخليج العربي بشكل خاص، ويستكشف الأدوات والأسلحة الحجرية وتقنياتها ووظائفها في مختلف مراحل عصور ما قبل التاريخ وكيفية تمييزها وتحديد عصرها وطرق تصنيفها والمواد الخام التي استخدمت في تصنيعها. وعرف اليوم الافتتاحي للبرنامج، عرض بعض الآثار التاريخية النادرة التي تؤرخ لتاريخ المنطقة والذي يعود لملايين السنين.
يشار أن الدراسات أثبتت وجود الإنسان، ولكن بشكل موجات بشرية فصلية. حيث عاشت على سواحل الخليج العربي بشكل فصلي تكيفا مع المناخ وارتفاع وانحسار مياه البحر.
أولى حضارات عصور ما قبل التاريخ، والتي ظهرت في الخليج العربي بشكل ملحوظ هي حضارة العُبيد، وهي امتداد لثورة العصر الحجري الحديث (النيوليتية) التي شهدها الفرات الأعلى والساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط بشكل عام، لتشكل نواة انطلاق التمدن والانتشار العمراني في قرى منظمة للمرة الأولى. بعد قطع طريق طويل في مجال نزاع الإنسان مع الطبيعة من أجل البقاء.