سمير عطية يشدو شعراً بصالون «الجسرة»

alarab
ثقافة وفنون 29 فبراير 2016 , 01:18ص
عبد الغني بوضره
باح الشاعر الفلسطيني سمير محمود عطية، مساء أمس الأول بصالون الجسرة الثقافي، بمكنوناته الوجدانية، فتدفقت قصيدا يلامس هموم الأمة بشعرية لا تخطئها الأذن الطربة.
وقدم سمير عطية المدير العام لبيت فلسطين للشعر وثقافة العودة خلال الأمسية الشعرية التي أدارتها منسقة صالون الجسرة الثقافي الشاعرة حنان بديع، بعضا من قصائده منها: "نزيف الذكريات"، وقصيدة "لاجئة في مرايا الصمت"، ومنها:
عيناك أشواق انتظار واشتعالات القلق/ويداك أشواك تسافر في انكسارات الشفق/ وأنا وظلي في الظلام نغيب في موت الكلام/ صرنا دموعا في عيونك واستبد بنا الظلام/ وهديرصافرة القطار تجيء في موت الشآم/ وأنا وظلي مثل عينك لا يفارقها الحمام/ الآن، مثل الآن! يغفو الجامع الأموي في صوت الحمام.
وبعد ذلك، قرأ الشاعر عطية قصيدة "ظريف الطول" ويتساءل فيها شعرا:
سكبت المستحيل على دروبي/ فأنبت في أكف البيد حزنا/ وعانقت الظلال فصرت ليلا/ وصافحت الأنين فصرت لحنا/ فكيف أعود للقنديل زيتا/ وكيف يعود هذا الحلم مزنا.
إلى ذلك، استمع الحضور لقصيدة: "مرافئ الشجن" و "على بوابة الأحرار" وفي مستهلها:
على بوابة الأحرار يا أماه لاقينا/ وهاتي في ندى كفيك شمسا من روابينا/ فإن غنيت موالا وأشعارا فغنينا/ وإن ناديت في الأبطال أن هبوا فنادينا/ فنحن كواكب الأوطان نطلع من مآسينا/ سنبدل ليلنا صبحا نطرزه بأيدينا/ ونهدي من لهيب الجرح للأقصى أغانينا.
واختتم الشاعر سمير عطية بقصيدة: "هزي إليك بجذع القصيدة" أهداها إلى سنديانة فلسطين التي طالما خجل الشعراء أن ينظروا إلى بستانها، في الوقت الذي تختبئ فيه الأقلام خلف جذوع الأشعار إليها وهي تلف حلمها حول جذع الوطن، تذوذ عنه للأبد.
وفي ختام الأمسية الشعرية، كرم السيد أمين السر العام لنادي الجسرة الثقافي الاجتماعي ضيف الصالون الشاعر سمير محمود عطية. وأهدى الشاعر عطية بدوره تذكارا مطرزا باليد لـ "بيت فلسطين للشعر وثقافة العودة" باللغتين: العربية والتركية.
يشار أن سمير عطية من قرية سيلة الظهر في فلسطين، وعضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين وعضو تجمع "شعراء بلا حدود"، فضلا عن كونه عضوا في رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
أصدر سمير عطية عددا من الدواوين من بينها: نزيف الذكريات، ديوان العودة، هزي إليك بجذع القصيدة، تراتيل على قميص يوسف.
ويعد عطية مؤسسا لعدد من المنتديات الأدبية والمؤسسات الثقافية ومنها بيت فلسطين للشعر وثقافة العودة الذي أسسه وأداره منذ عام 2009.