نوهت بالجهود الميدانية لرصد المخالفات.. «البيئة»: إجراءات صارمة لحماية الروض

alarab
محليات 29 يناير 2026 , 01:24ص
الدوحة - العرب

حمد سالم النعيمي: الحماية أولوية قصوى.. وفرق التفتيش على مدار الساعة 

خالد بوجمهور المهندي: برامج تأهيل لاستعادة الغطاء النباتي والحد من آثار المخالفات 

صالح حسن الكواري: رقابة ميدانية مستمرة على المحميات والروض والشواطئ

 

أكدت وزارة البيئة والتغير المناخي استمرار جهودها الميدانية لحماية الروض والمناطق البرية في مختلف مناطق الدولة، والتعامل بحزم مع جميع المخالفات البيئة التي من شأنها الإضرار بالنباتات البرية والتوازن البيئي، وذلك في إطار مسؤولياتها الوطنية الرامية إلى صون البيئة وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
وأوضحت الوزارة أن فرق الحماية البرية والتفتيش البيئي تواصل تنفيذ جولات ميدانية دورية ومنظمة في الروض والمناطق البرية، لرصد المخالفات البيئة والتعامل وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، لا سيما مخالفات إشعال النيران في أرضية الروض والشواطئ، والرعي الجائر، ودخول المركبات إلى الروض ورمي المخلفات، وقطع أو إتلاف الأشجار البرية. 

ونوهت بأن إجراءات الوزارة لا تقتصر على ضبط ورصد المخالفات، بل تمتد إلى المعالجة الفورية للأضرار البيئية الناتجة عنها، من خلال إعادة تأهيل المواقع المتأثرة، حفاظًا على الغطاء النباتي وضمان استدامة النظم البيئية في تلك المناطق.

الالتزام بالقوانين
ودعت وزارة البيئة والتغير المناخي أفراد المجتمع إلى الالتزام بالقوانين والضوابط البيئية المعمول بها، وتجنب أي ممارسات قد تؤدي إلى الإضرار بالروض أو المكونات الطبيعية، مؤكدة أن الإبلاغ الفوري عن المخالفات البيئية التي يرصدها المواطنون يساهم في سرعة التدخل الميداني واتخاذ الإجراءات اللازمة، وذلك من خلال الخط الساخن الخاص بالوزار 16066، لا سيما وأن المحافظة على البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع.

وفي هذا الإطار، أكد حمد سالم النعيمي مدير إدارة الحماية البرية بوزارة البيئة والتغير المناخي أن حماية الروض تمثل أولوية قصوى ضمن خطط العمل الميدانية للإدارة، مشددًا على أن الفرق المختصة تعمل على مدار الساعة لمتابعة إبلاغات وتنفيذ الجولات التفتيشية، خصوصا خلال موسم الشتاء ونمو الغطاء النباتي، مشيرًا إلى أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لحماية الروض لما تمثله من قيمة بيئية طبيعية، حرصًا على الحفاظ الغطاء النباتي ومنع أي تصرفات سلبية تؤثر على استدامته. ونوه بأن فرق الحماية البرية تنفذ جولات ميدانية مستمرة، ويتم التعامل مع المخالفات وفق القوانين واللوائج المنظمة دون تعاون، فضلا عن أن الوزارة تعمل بالتوازي على تعزيز الجانب التوعوي من خلال نشر اللوحات الإرشادية في المناطق البرية وتكثيف الرسائل الإعلامية عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي التي توضح السلوكيات البيئية السليمة، إلى جانب توعية مرتادي البر بأهمية الالتزام بالضوابط البيئية. وأوضح أن البلاغات الواردة من أفراد المجتمع تحظى باهتمام بالغ، حيث يتم تسجيلها ومتابعتها ميدانيًا بشكل فوري وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، داعيًا الجمهور إلى الإبلاغ عن أي مخالفات بيئية يتم رصدها في الروض أو المناطق البرية عبر القنوات الرسمية المخصصة لذلك، لا سيما وأن التعاون المجتمعي يشكل عنصرًا أساسيًا في إنجاح جهود الحماية البرية، ويدعم في الوقت نفسه جهود حماية البيئة وتعزيز الاستدامة البيئية في الدولة.

سلوكيات مخالفة
وأكد خالد بوجمهور المهندي مدير إدارة تنمية الحياة الفطرية بوزارة البيئة والتغير المناخي، أن بعض السلوكيات المخالفة في الروض مثل إشعال النيران في غير الأماكن المخصصة، لا تقتصر آثارها السلبية على البيئة فحسب، بل تشكل خطرًا مباشرًا على السلامة العامة، خاصة في ظل الظروف المناخية وتقلبات الرياح، ما قد يترتب عليها من مخاطر امتداد الحرائق أو التسبب في حوادث غير متوقعة، الأمر الذي يستدعي التزام الجميع بالتعليمات حفاظًا على الأرواح والممتلكات إلى جانب حماية البيئة. وأشار إلى أن إدارة تنمية الحياة الفطرية تعمل على معالجة الآثار البيئية الناتجة عن هذه المخالفات، من خلال برنامج التأهيل البيئي واستعادة الغطاء النباتي، والحفاظ على الموائل الطبيعية، بهدف تقليل الأضرار البيئية ومنع تفاقمها، مؤكدًا أن الإدارة تعتمد على الدراسات البيئية والتقييم العلمي للمواقع المتأثرة بالمخالفات لتحديد أفضل آليات التدخل وإعادة التأهيل أوذلك لضمان الحفاظ على الأنواع النباتية والحيوانية المحلية وعدم الإخلال بالتوازن البيئي.

فرق تفتيش
 وبدوره أكد صالح حسن الكواري مدير إدارة المحميات الطبيعية، بوزارة البيئة والتغير المناخي أن فرق التفتيش التابعة للإدارة تواصل تنفيذ مهامها الرقابية في نطاق المحميات الطبيعية والبحرية، إلى جانب الشواطئ، لضمان التزام الزوار بالضوابط البيئية المعتمدة، مشيرًا إلى أن فرق التفتيش تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة فور رصد أي مخالفة بيئية، حيث يتم تحرير المحضر بحق كل من يشعل النيران مباشرة على أرضية الروض والشواطئ، أو من يقوم بترك المخلفات، وذلك وفق القوانين واللوائح البيئية المعمول بها.
وأوضح أن فرق التفتيش التابعة لإدارة المحميات الطبيعية لا يقتصر دورها على مراقبة المحميات الطبيعية والشواطئ، حيث تملك الصلاحية لاتخاذ الإجراءات النظامية فورًا في حال رصد أي مخالفة بيئية خارج نطاق المحميات أو الشواطئ، سواء في الروض أو المناطق البيئية، لافتًا إلى أن تواجد فرق التفتيش في الميدان ساهم في سرعة التدخل والتعامل الفوري مع العديد من التجاوزات والمخالفات البيئة.