

اختتمت مساء أمس السبت، فعاليات مهرجان قطر الدولي للصقور والصيد في نسخته الثالثة عشرة «مرمي 2022»، بحفل تتويج الفائزين في بطولة المزاين للصقور الذي أقيم في المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا».
وحضر الحفل عدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء وعدد من أصحاب السعادة رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة ومجلس إدارة جمعية القناص القطرية وعدد من الصقارين من قطر والدول الخليجية وضيوف المهرجان.
وقام سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني راعي المهرجان، بتتويج الفائزين في بطولة المزاين والتي شملت هذا العام التنافس بين المتسابقين في فئة الحر (وحش) لـ 38 متسابقا، وفئة الحر (تفريخ) والتي عرفت مشاركة 43 متنافسا ثم بين 24 متسابقا في فئة الشاهين.
وفاز بالمركز الأول في شوط الحر (قرناس وفرخ) الشيخ سعود عبدالعزيز سعود آل ثاني ونال جائزة مالية قدرها 700 ألف ريال قطري فيما حل في المركز الثاني السيد عامر علي عامر المري وجائزة مالية قدرها 500 ألف ريال قطري.
أما جائزة المركز الثالث فكانت من نصيب الشيخ سعود عبدالعزيز سعود آل ثاني ونال جائزة تبلغ قيمتها 300 ألف ريال قطري.
كما شملت المسابقة التنافس في فئة الحر تفريخ (قرناس وفرخ) وفاز الشيخ أحمد عبدالعزيز سعود آل ثاني بالمركز الأول وجائزة قدرها 200 ألف ريال قطري، وحل في المركز الثاني الشيخ سعود عبدالعزيز سعود آل ثاني وجائزة مالية قدرها 150 ألف ريال قطري، فيما فاز بالمركز الثالث خالد ناصر الهاجري وجائزة مالية قدرها 100 ألف ريال قطري.
وفي مزاين فرخ الشاهين، فاز بالمركز الأول الشيخ جاسم عبدالعزيز سعود آل ثاني وجائزة قدرها 200 ألف ريال، وبالمركز الثاني جابر عايض سالم العذبة وجائزة مالية قدرها 150 ألف ريال، وبالمركز الثالث حمزة عبدالعزيز حمزة الكواري وجائزة مالية قدرها 100 ألف ريال.
وقبل انطلاق الحفل، قام سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني بتدشين طوابع بريدية تحمل صورة «المزاين» المتوّجة في مهرجان مرمي، وذلك بالتعاون بين اللجنة المنظمة لمهرجان مرمي ومتحف طوابع البريد العربي بكتارا.
وقد نجح مهرجان مرمي الدولي للصقور والصيد في تأكيد حضوره دائما كأهم مهرجان لجمعية القناص القطرية يقام بشكل سنوي وتحرص الجمعية على تطويره باستمرار لأهميته في الحفاظ على تراث الصقارة في قطر، كما أنه يلبي حاجات الصقارين من وجود منافسات قوية وجوائز كبرى تسهم في المحافظة على تراث الآباء والأجداد.
وكان سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني قد قام يوم الخميس الماضي بتتويج الفائزين في مختلف بطولات المهرجان والتي شملت هدد التحدي، والدعو بفئاته المختلفة (قرناس حر، فرخ حر، قرناس شاهين، جير حر، جير شاهين، الدعو الدولي لفئتي الحر والشاهين، وشوط النخبة، وبطولة الطلع، وبطولة هدد السلوقي، وبطولتي الصقار الصغير والصقار الواعد).

د. خالد السليطي: إدخال فئات جديدة يقوي «مرمي»
أكد سعادة الأستاذ الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» نجاح مهرجان مرمي الدولي الثالث عشر للصقور والصيد في ترسيخ حضوره محليا وإقليميا ودوليا كواحد من أهم الفعاليات التي تحافظ على التراث القطري، كما نجح المهرجان في أن يكون إحدى أهم الفعاليات المهمة التي تقام في البلد بهدف الحفاظ على تراثها وهويتها.
وأشار إلى أن المهرجان استطاع أن يستقطب الصقارين وكذلك هواة الصيد والقنص ليكون لهم حدثا سنويا يلتقون فيه ويتبادلون الخبرات في هذا المجال ويتنافسون بكل نزاهة وشرف في مختلف البطولات، لافتا إلى أنه مما يعطي دفعة قوية للمهرجان هو تقديمه للجديد دائما من قبيل إضافة أشواط جديدة أو إدخال أنواع أخرى في بطولة المزاين والتي لها قيمتها ومكانتها في مهرجان مرمي الدولي والذي يتوج المهرجان الفائزين فيها حيث رأينا قوة المنافسة وتقارب المستويات ولكن في النهاية لابد من تحديد أصحاب الفوز بهذه النسخة، مشيدا بإقبال عدد كبير من الصقارين على هذه الهواية واقتناء الصقور النادرة في مختلف فئاتها، ما يجعل المنافسة قوية بين المشاركين.
ونوه إلى أن مهرجان مرمي لهذا العام شارك فيه عدد كبير، فاق 1400 صقر، ما جعل اللجنة المنظمة ترفع سقف الجوائز.
وأعرب الدكتور السليطي عن خالص تهانيه لكل المتوجين في بطولة المزاين وكافة بطولات مرمي 2022، معربا عن دعواته بالتوفيق في النسخ القادمة للذين لم يحالفهم الحظ في هذه المرة. كما أعرب عن تقديره لجهود اللجنة المنظمة في إنجاح المهرجان الذي يعزز الهوية والتراث والموروث القطري الأصيل.

فيصل بن قاسم: إقبال الشباب على هواياتنا الشعبية يثلج الصدر
قال سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، إن مهرجان مرمي الدولي للصقور والصيد يعتبر امتدادا لكثير من الفعاليات والمهرجانات التي تقام في دولة قطر في إطار جهود الدولة المستمرة في الحفاظ على التراث القطري بكل مكوناته من تراث بري أو بحري وكذلك التراث الشعبي.
وأضاف سعادته: «واليوم نرى جانبا مهما من تراثنا في البر يضاف إليه مهرجانات وبطولات أخرى مثل القلايل التي ستقام في فبراير المقبل، فكل هذه الفعاليات والتي تم تخصيص جوائز كبرى للفائزين فيها جعلها جزءا من حياتنا اليوم لنفخر بها، مؤكدا أن اهتمام الدولة بهذا التراث يأتي في إطار ترسيخ الهوية الوطنية، وفي إطار الاهتمام بالثقافة والتعليم وبكافة العناصر التي تشكل الهوية الوطنية على ضوء الرؤية الوطنية للدولة».
وتابع «ما يثلج الصدر، هو إقبال الشباب القطري بأعداد كبيرة على مثل هذه الهوايات التي تعزز الموروث الشعبي وتجعل منه ممارسة حياتية بدل الانغماس في هوايات غير ذات نفع»، مشيرا إلى انعكاس هذه الهواية على وجود مزارع قطرية تنتج مثل هذه الأنواع من الصقور الجميلة ما يدعم التوازن البيئي والذي يعد ضمن أولويات الدولة أيضا في المحافظة على البيئة، حيث أكد أن المزارع تعمل على تسهيل امتلاك الصقور بأسعار معقولة، وبالتالي لا يكون هناك صيد جائر.
وأضاف أن المهرجان في بطولة المزاين الختامية قدم لنا مجموعة من الصقور الرائعة التي تستحق المنافسة في هذه البطولة المتميزة.

علي المحشادي: تثبيت شوط الحر «تفريخ» يدعم المزارع القطرية
أشاد السيد علي بن خاتم المحشادي رئيس مهرجان مرمي الدولي ورئيس جمعية القناص بمستوى المنافسة في بطولة المزاين هذا العام وفي جميع البطولات، موضحا أن المهرجان مناسبة يتجمع فيها أندر الطيور وأطيبها، حيث تم تثبيت شوط الحر (تفريخ) كشوط أساسي من أجل مساعدة أصحاب المزارع القطرية لإنتاج هذه الفئة النادرة من الصقور بالإضافة إلى فئة «الشاهين» هذا العام كشوط مصاحب.
وقال المحشادي: نشكر سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني راعي المهرجان على دعمه اللامحدود للمهرجان، ومرحبا بضيوف المهرجان.
من جهته، قال السيد محمد بن عبداللطيف المسند نائب رئيس جمعية القناص القطرية ونائب رئيس مهرجان مرمي بأن بطولة المزاين، دائما ما يكون لها طعم خاص، حيث إن أجمل الصقور تتنافس فيما بينها، وهامش المفاضلة بينها قليل جدا لا يعلمه إلا أهل الاختصاص، حيث إن اللجنة المنظمة للمهرجان، تسعى جاهدة بأن تجلب محكمين على مستوى عالٍ داخليا وخارجيا.
وأضاف: هذا العام جاء مختلفا ومبهرا من حيث حدة المنافسة والاستعدادات من قبل الصقارين، مهنئاً الجميع بنجاح هذه النسخة وفوز جميع من حالفهم الحظ، متمنياً التوفيق للجميع في المناسبات القادمة.
وأوضح أنه رغم الظروف التي يمر بها العالم، إلا أنه بفعل الالتزام بالاشتراطات الصحية الضرورية، ننجح للعام الثاني في تنظيم مهرجان مرمي وفق أعلى المعايير.
فائزون: جهود كبيرة في تجهيز الطيور
أكد فائزون في بطولة المزاين، أن فوزهم بالمراكز الأولى جاء بعد جهود كبيرة في إعداد وتجهيز الصقور لتكون أكثر جمالاً، معتبرين أن مهرجان مرمي أصبح من أقوى المهرجانات في المنطقة.
قال الشيخ سعود عبدالعزيز آل ثاني الفائز بالمركزين الأول والثالث في بطولة المزاين فئة حر الوحش، والمركز الثاني في حر التفريخ «أهتم باختيار الصقور المشاركة في كل عام لأن المنافسة تكون قوية، لأنها أبهى الصقور جمالا في مختلف الفئات. وبالتالي تحتاج إعدادا جيدا والحمد لله على توفيقه»، مشيرا إلى أن مهرجان مرمي من أقوى المهرجانات في المنطقة وله اهتمام من مختلف الدول وبالتالي التتويج فيه يكون مهما لأهل الشواهين.
ومن جانبه قال الصقار عامر علي الدحابيب المري، والحاصل على المركز الثاني في فئة حر الوحش: الحمد لله على توفيقه بهذا الصقر، دخل مسابقات أخرى في المزاين من قبل في السعودية وكان ملكا لأحد الأمراء في السعودية وبعد شرائه تم تجهيزه وإعداده لمثل هذه البطولات التي تهتم بالصقور النادرة مثمنا جهود جمعية القناص على الاعتناء بالصقور والصقارين وتعريف الصقارين بأهم وأندر الصقور في قطر والمنطقة.
بدوره، قال جابر عايض العذبة، الفائز بالمركز الثاني في فئة الشاهين، إن الصقر المشارك يعود إلى فريق القمة، مبدياً شكره لجمعية القناص على تنظيم مهرجان مرمي الذي يعد مهرجانا لأهل قطر جميعا وليس للصقارين فقط.
رئيس «المزاين»: قوة المنافسات حيرت الحكام أثناء تحديد الفائزين
قال السيد عبدالله حمد المحشادي، رئيس لجنة المزاين، إن مستوى المنافسات في بطولة المزاين هذا العام كان قويا بسبب تقارب المستوى، حيث إن الحكام كانوا في حيرة من أمرهم في تحديد المراكز الثلاثة الأولى في كل فئة. مشيرا إلى أن صعوبة التقييم ترجع إلى تقارب المواصفات الجمالية بين الطيور، حيث لا يوجد طير يحتكر كافة المواصفات الجمالية. ففي العشرة الذين يتم اختيارهم أولا من قبل اللجنة تجد في كل منها جمالا خاصا.
وأوضح المحشادي أن معايير التحكيم في بطولة المزاين ترجع إلى مجموعة من العوامل وهي أولا مجموعة تتعلق بالظهر وتمثل 15 في المائة، وفيها تناسق أعضاء الصقر بشكل عام وعرض منطقة الظهر وخفة ريش الصقر ولونه فكلما زاد بياض لون أطراف الريش زاد جماله، فضلا عن صغر عرض ريش الصقر وصغر الريش الموجود في منطقة الظهر، بالإضافة إلى تناسق وانسياب أطراف جناح الصقر مع جسمه.
والعامل الثاني في جماليات الصقور يتعلق باللون ويمثل 40 في المائة. فكلما غلب لون البياض على الرأس زاد جمال الصقر، وكلما زاد غلب اللون الأبيض على صدر الصقر كذلك، فضلا عن أطراف ريش الصقر وكلما خلا ظهر الصقر من الدق أو النمش أو النقاط زاد من صفاوة الريش، مؤكدا أن هذا الأمر يخص الصقر الحر.
وأشار إلى أن وجود عنصر الكف أيضا من العناصر التي تعزز جماليات الصقور وتمثل 10 في المائة.
ومن أهم العناصر الجمالية في تحكيم المزاين، الرأس وتمثل 15 في المائة وفيها تناسق حجم الرأس مع جسمه واللحف وهو الجزء الذي يقع أعلى العين، فكلما غلبت عليها صفة الغلظة والبروز زادت من جمال الصقر، وكذلك منطقة الشيك والمؤخر والعين وفيها سعة العين وجمالها والمدامع.. فكلما صفت منطقة مدامع العين زاد الجمال.
ومن عناصر تحكيم الجماليات منطقة النحر، وتمثل 15 في المائة وترتبط بجماليات العلاف، وهو طول الرقبة وكذلك عرض الصدر وكبر المناكب والثندوة وتعني عرض منطقة الصدر وبروزه للخارج.
ومن الجماليات في المزاين أيضا منطقة الكف وتمثل 10 في المائة، وفيها زيادة وطول ريش الفخذ للأسفل وكلما كبر حجم أصبع الصقر وسمكه زاد جمال الصقر وكذلك تباعد سيقان الصقر وكبر حجم الساق، وجود ريش على كتف الصقر وسمك وانسياب مخلب الصقر مع الأصبع وكلما كبر حجم فخذ الصقر وامتلأ كل ذلك عناصر مهمة في التحكيم في جماليات ومزاين الصقور.
وعن مزاين الشاهين، أوضح المحشادي أن جمالية الرأس تمثل 20 في المائة، سواء من حيث حجم الرأس وسعة العين وجمالها، والقحف، والضبة والمنخر.. بينما النحر يشكل نسبة 25 في المائة، وذلك بمراعاة العاتق وكبر المناكب والثندوة، فيما يشكل الظهر نسبة 15 في المائة، مع مراعاة عرض السابعة (عرض منطقة الظهر لدى الصقر)، ودق الريش (حجم ريشة الظهر) وسبلة الجناح ويقصد بها انسياب أطراف جناح الصقر وتناسقه مع جسمه، ثم الذيل الذي كلما تناسق مع جسمه زاد من جماله..
وأشار إلى أن الكف عليه نسبة 20 بالمائة، ويتألف من حجم الأصبع وطوله، فكلما زاد سمكه وطوله زاد من جمال الصقر، وحجم الساق (الغلظ)، إذ إن كبر الساق (سمكها) ومتنها عامل مهم، فضلا عن فخذ الطير، الذي كلما كبر حجمه وامتلأ زاد من جمال الصقر، في حين أن اللون يشكل نسبة 15 في المائة، إذ يعتمد تقييم اللون حسب نوع الصقر، ويبقى رأي الحكم الذي يمثل 5 في المائة.