تضاؤل التأثير الأميركي على مصير الأسد

alarab
حول العالم 29 يناير 2016 , 06:40ص
يديعوت احرونوت
إن أحد التطورات التي يجب الانتباه إليها هو التقارب الأميركي من الموقف الروسي فيما يخص مستقبل سوريا ومستقبل الأسد، وهو ما من شأنه أن يؤثر مباشرة على المصالح الإسرائيلية.

سيناريو ذهاب روسيا إلى مفاوضات حقيقية بسبب خسائر قاسية في سوريا هو بالتأكيد محتمل، ولكنه غير مرجح في وقت قريب. صحيح أن الروس لم ينجحوا في اختراق دفاعات الثوار مع شركائهم، سوريا، وإيران وحزب الله، ولكنهم نجحوا في إقامة نظام سوري مستقر على جزء محدد من الدولة، حيث سيطلب كثيراً على مائدة المفاوضات. وفي الوقت الحالي، فإن الأوراق في أيدي روسيا أفضل كثيراً من الأوراق التي في أيدي الأميركيين.
إن بعضاً من دول المنطقة بدأت تدرك بالفعل أن روسيا هي صاحبة اليد الطولى. لنأخذ الأردن على سبيل المثال. لقد عملت المملكة الأردنية في السنوات الأخيرة بالتعاون مع الأميركيين على توفير دعم عسكري للثوار في جنوب سوريا، وهي الجهود التي أديرت من مركز عمليات مشترك في عمان. ومنذ أن بدأت الحملة الروسية في سوريا، وتحديداً في جنوب سوريا، يتقرب الأردن بشكل أكثر إلى الروس. لقد أوضح خبراء أردنيون أن مركز العمليات المشترك في عمان قلص بصورة ملحوظة الدعم المقدم للثوار. علاوة على ذلك، فقد أنشئ مركز عمليات أردني روسي لتعزيز التنسيق العسكري بين الدولتين.
إن ديناميكية وميزان القوى في الحرب الأهلية في سوريا مستمران في التغير سريعا، حتى إنه من المحتمل أن يتلقى الائتلاف الروسي هزائم قاسية، ولكن حاليا، فالكفة تميل لمصلحتهم.