تراث الأجداد

alarab
منوعات 29 يناير 2012 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة. وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل. Noora.alnaama@hotmail.com * الأمثال الشعبية «سمعيني يا أم هلول» هذا المثل يقوله الإنسان الذي يريد أن يكشف عن نفسه أو يظهر نفسه من دون داع وعلى غير حقيقته، أو يريد أن يفضح غيره من الناس وعلى مسمع من جميع الناس، فيقولون له: لم يبق أحد لم يسمع ولم يبق أحد لم يدر، فكأنك أخبرت جميع الناس وناديت بأعلى صوتك قائلا: «سمعيني يا أم هلول». «سرك في بير» يقولون «السر بين اثنين»، وإذا عرفه الثالث انفضح وانكشف، وهذا المثل يقوله الإنسان لأخيه عندما يسأله «فيك من يكتم السر»، فيقول «سرك في بير»، أي سرك محفوظ ولن يظهر لأحد. - الأسواق الشعبية سوق الملح الملح مادة أساسية، من دونه لا يستطيع الإنسان الحياة، وهو ضروري في كل غذاء، إضافة إلى كونه دواء. وفي الماضي كان يأتي على شكل صفائح يصل قطرها إلى أكثر من متر تقريبا، تصنعه الطبيعة من ماء البحر بواسطة حرارة الشمس على يد أفراد تخصصوا في تجميع الماء الجيد النظيف في مستنقعات أو بحيرات مكشوفة أعدوها خصيصا لهذه العملية، منه الأبيض الناصع، ومنه ما يميل لونه إلى الصفار ويصل سمكه بعد التنظيف وإزالة الشوائب إلى نحو ثلاث بوصات. وكان يأتينا من بعض الدول المجاورة عن طريق البحر ويذهب إلى «العماير» الكبيرة، ويباع أيضا بالمن وهو ما يساوي الآن نحو ثمانية وعشرين كيلوغراما عند هؤلاء التجار الذين يبيعون تقريبا كل المواد التموينية في ذلك الوقت. وبعد توقف العماير عن البيع ظهرت سوق خاصة للملح قرب شاطئ البحر وملاصقة لسوق الحطب، عرفوها الناس بسوق الملح حيث تأتي إليها كميات كبيرة بواسطة السفن، وترص في هذا المكان فوق بعضها البعض لتشكل تلالا من الملح، منه الأبيض ومنه ما يميل إلى اللون الأصفر قليلا، وكل لون له سعر خاص، ومنه ما يستعمل للغذاء، ومنه ما يستعمل كدواء لكثير من الأمراض الداخلية والخارجية سواء للإنسان أو الحيوان. - * البشت من ألبسة البدن الخارجية لجميع الرجال، وقيل: كلمة بشت كلمة فارسية من «باشتو» الذي يطلق على الرداء الخارجي، وكان في الماضي ارتداء «البشت» سائدا بين أفراد المجتمع وجميع مستويات الطبقات الاجتماعية، حتى إن الطبقة التي كان فقيرة وتتحرج من ارتداء «البشت» لقصر طوله أو عتقه فإنهم كانوا يضعونه ملفوفا تحت الإبط. والبشت يتكون من قطعتين رئيستين أفقيتين، واحدة تبدأ من الكتف إلى نصف الرجل، والثانية تبدأ من النصف إلى أسفل الرجلين، والمنطقة التي تخاط فيها هاتان القطعتان يعبر عنها بالخبنة، وكلمة الخبنة عربية صحيحة، وتعني ثني جزء منه وخياطته، ولهذه الخبنة أهميتها حيث يتم عن طريقها تقصير وتطويل البشت حسب قامة الرجل، وهي التي تحافظ على أطواله وأبعاده، ويكتسب البشت الشكل الدائري الذي يناسب الجسم. أما مادة البشت فمن المعروف أنها من أصواف الجمال والماعز حيث يتم غزل هذه المادة، ثم بعد ذلك يصنع من هذه المادة القماش الذي يكون جاهزا لاستخدامه كبشت، وهناك أنواع أخرى من خام القطن أو الحرير استخدمت للبشوت، إلا أنها قليلة، والسبب في قلة استخدام الحرير كبشت هو تحريمه على الرجال. صناعة البشت لم تكن هناك مكائن خياطة قديما كما الحال اليوم، ولذلك فقد كان البشت يعد كاملا من البداية حتى النهاية يدويا، وعلى رأس البلدان التي اشتهرت بصناعته منطقة الأحساء في شرق السعودية المعروفة بصناعة النسيج منذ قرون عديدة، حيث كان البشت الأحسائي غنيا عن التعريف في الخليج العربي وفي مناطق أخرى. وقد صنع البشت هناك كاملا بكل تفاصيله، بدءا من الغزل ثم صناعة القماش حتى التطريز بالزري، كما عرفت البحرين بهذه الصناعة أيضا حيث كان هناك من يخيطون البشوت على نطاق واسع فيها، وعرفت الشارقة في الإمارات العربية المتحدة بصناعة النسيج حيث كان هناك مصنع كامل لذلك. وقد اشتهر بشت «الشارجة» الشارقة بين البشوت في الخليج العربي، ويقال: إن بعض الحجاج كانوا يسألون عن البشت «الشارجي» حين يحجون، وكان البشت يخاط أو يطرز بمادة تسمى الزري، والزري هو خيوط من الحرير الأصفر اللمّاع تحلى بها الملابس. وتوجد ثلاث طرق رئيسية لتطريز»البشت»: الزري الذهبي: وهي الخيوط الذهبية التي كانت تجلب من فرنسا وتجلب أيضا من الهند، إلا أن هناك نوعا ثالثا اليوم، وهو الألماني. الزري الفضي: وهي الخيوط الفضية التي تجلب أيضا من الخارج، وقد تكون تصاميمها تماما مثل الزري الذهبي أو مختلفة حسب الطلب. الخياطة بالبريسم: وفي هذه الطريقة لا يحتوي البشت على أي نوع من أنواع الزري، إذ توضع عليه خيوط البريسم بطرق متعددة، وهذه الخيوط هي خيوط حريرية. وهناك عدة مسميات لطرق خياطة البشت «التطريز» يشتهر بها أهل الخليج، وقد جاءت بعض هذه التسميات ببساطة بواسطة عقول الناس والخياطين وتفاعلهم مع البيئة. كما أن هناك بشتا جديدا يطرز فيه الزري بواسطة الكمبيوتر، ويطلق عليه أحيانا بشت الكمبيوتر أو زري الكمبيوتر، حيث يقوم جهاز الكمبيوتر بالخياطة تلقائيا، لذلك يباع بأثمان أرخص، وهذا النوع متوفر بشكل كبير إلا أن اليدوي هو الأكثر تقبلا والأكثر رغبة من قبل الناس. كما أن هناك بعضا من خيوط الزري الرديئة التي لا تذهّب أصلا وإنما توضع عليها مادة النحاس باعتبارها صفراء حيث تبدو كأنها مذهبة. ويطلق أهل الخليج على النوع المذهب بالفعل عبارة «زري أصلي»، لأنه يبقى مدة طويلة يلمع. أما النوع الآخر الرديء فإنهم يطلقون عليه «زري غير أصلي»، وهو الذي توضع عليه مادة النحاس والمعدن، فلا يبقى إلا مدة قصيرة ثم يبدأ اللون بالتغير. طرق الاهتمام بالبشت كان أهل الخليج يقومون بتطييب ملابسهم بشكل يومي ولا سيما البشت، والبشت يحتاج إلى اهتمام خاص من أجل الحفاظ عليه، خصوصا في الأزمنة السابقة حيث إنه كان رداء كل شخص من الرجال والأولاد، وقد كان البشت غاليا، ولذلك يتم الاحتفاظ به لمدة زمنية طويلة. وطرق العناية بالبشت هي كالتالي: عملية الصقل: حيث يتعرض الزري الذي فوق البشت إلى تغير لونه بعد فترة طويلة من الزمان، وذلك يحتاج إلى صقل، ويقوم بهذا الصقل الخياطون أنفسهم والمختصون، حيث يدق الزري بطريقة خاصة وينظف ثم يعود لونه من جديد، وقد لا يعود كما كان أول مرة، لكنه يبدو براقا. كما أن لطي البشت طريقة خاصة من أجل العناية به حيث لا يطوى بأي شكل من الأشكال، فمن خلال طريقة طيه يتم الحفاظ عليه وعلى الزري الذي يزينه. وقد توضع بعض الملابس على الأرض دون أن تتأثر، لكن البشت قد يتأثر سلبا إذا وضع على الأرض، ولذلك ينصح لابسو البشوت بتعليقه دائما. ويغسل البشت باليد، خصوصا قديما إذ لم تكن هناك غسالات، ولكن مع وجود الغسالات فإنه يغسل باليد أو بالبخار، لأن الغسالة قد تؤثر عليه، خصوصا على الزري. أما طريقة لبس البشت فالطريقة العامة هي وضعه على الأكتاف منسدلا إلى الأرجل، وبذلك فإن البشت يغطي منطقة الظهر والجانبين الأيمن والأيسر ويبقى من الأمام مفتوحا، وفي هذه الحالة فإن «الغترة» التي يوضع فوقها العقال لا بد أن تكون منسدلة من جميع الجوانب. أما بالنسبة للبدو فإنهم لا يتركون البشت في كل الأحوال حتى في سفرهم وحلهم وترحالهم. ألوان البشوت عرف البشت وألوانه منذ زمن بعيد قبل الإسلام، وكان على رأس الألوان اللون الأسود والأبيض والبني، وقد كان سائدا في بعض بلدان الخليج ارتداء البشت الأبيض، ربما تيمنا بهذا اللون وتفضيلا له على بقية الألوان، لكن اللون الأسود منتشر أيضا بشكل كبير بين الناس، وإذا فقد البشت لونه يعاد صبغه كي يكون براقا متجددا، وكان بعض أهل الخليج يقومون بصبغ البشوت من مواد نباتية طبيعية مثل الحناء وقشور الرمان وغيرهما. * مسميات تصفيفات الشعر (عجفة – جديلة – بسيلة – حوية – زوية – مجدل) عجفة: هو المعوج المعطف. مجدل أو جديلة: الجديل حبل مفتول من أدم أو شعر، وقد شبه الشعر بالحبل للتشابه في طريقة التجديل. بسيلة: من البسل، وهو الشعر الناعم الطويل المجدول. حوية وزوية: زويت الشيء جمعته وقبضته. ولأن هذه الطريقة في عمل الشعر تقبض الشعرات قبضا محكما وتنحيها على جانب من الجبهة، سميت بالزوية أو الحوية. من تصفيفات الشعر الأمامية (فرق – حساوي – مسبط – مكسر – قذلة) الفرق: فرق الرأس بين الجبين إلى الدائرة الحساوي: إحدى تسمياته الفرق، وسمي بالحساوي نسبة إلى أهل الأحساء، ويتميز بأنه سبط ويغطي جزءا من الحواجب. المبسط: السبط نقيض الجعد، والجمع سباط، والسبط: الشعر الذي لا جعودة فيه، وشعر سبط مسترسل غير جعد. المكسر: المفرق ذو المكسرات المتقاربة. القذلة في اللهجة: هي ما انتشر على الجبين والجبهة من شعر الرأس، وقد انتقل المعنى انتقالا مكانيا من مؤخرة الرأس عند أهل اللغة إلى مقدمة الرأس عند أهل اللهجة. أمثال شعبية سورية ولبنانية وأردنية 1 - «لا تلوم الغايب حتى يحضر» 2 - «فرخ البط عوام» 3 - «الفرس من خيالها والمرأة من رجالها» 4 - «اللي بيموت واللي بيفوت شيلهم من راسك» 5 - «يبني من الحبة قبة» 6 - «مثل ما بنحط بالقدر بنشيل بالمغرفة» 7 - «قدريي ولقيت غطاها» 8 - «القرد في عين أمو غزال» 9 - «يا آخذ القرد على مالو بيروح المال وبيبقى القرد على حالو» 10 - «قرعة بمشطين وعورة بمكحلتين» 11 - «من بيلاعب القط بيلاقي خراميشو» 12 - «إذا غاب القط لعب يا فار» 13 - «الماء قطرة قطرة تنقر الصخرة» 14 - «قطع الوارد ولا قطع العوايد» 15 - «إيد وحدها ما نتزقف»