كتارا تحتضن ندوة حول دور الفن والثقافة في دعم الحرية وتحقيق العدالة

alarab
المزيد 28 ديسمبر 2025 , 01:27ص
الدوحة - العرب

نظمت المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا»، بالقاعة (15) بكتارا، وبالتعاون مع مركز الجزيرة للدراسات، ندوة فكرية بعنوان «دور الثقافة والفن في دعم الحرية وتحقيق العدالة»، بمشاركة نخبة من المثقفين والباحثين والإعلاميين وجمهور من المهتمين. 
وشارك في الندوة كل من عواد جمعة، الصحفي وصانع الأفلام الوثائقية والباحث في قضايا الهوية والذاكرة والسلطة، وحسين جلعاد، الشاعر والصحفي ورئيس التحرير المناوب في الجزيرة نت، ومحمود حامد العيلة، الشاعر والباحث المتخصص في دراسات النزاع والعمل الإنساني ـ وأدارت الندوة منى الكواري، استشاري في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي.
وفي كلمتها الافتتاحية، قالت الدكتورة نادية المضاحكة مدير إدارة البحوث والدراسات في كتارا، إن هذه الندوة تأتي في إطار شراكة معرفية بين كتارا ومركز الجزيرة للدراسات، تهدف إلى تعزيز التطور الثقافي والفكري وترسيخ الوعي المجتمعي. مشيرة إلى أن اختيار عنوان الندوة يعكس إيمان المؤسستين بالدور المحوري الذي تضطلع به الثقافة والفنون ووسائل التعبير المختلفة في صناعة الوعي، وبناء المعنى، وتعزيز قيم الحرية والكرامة الإنسانية، مؤكدة أن الثقافة والفن يشكلان رافعة أساسية في تناول القضايا الإنسانية وترسيخ العدالة.
وتناولت الندوة دور الثقافة والفن كقوة فاعلة في دعم قيم الحرية والعدالة وتسليط الضوء على القضايا الإنسانية والاجتماعية، حيث أكد المشاركون أن الفن لا يقتصر على كونه تعبيراً جمالياً، بل يمثل أداة حيوية للتعبير الحر، وحفظ الذاكرة الجماعية، وتوثيق الأحداث التاريخية، ونقل تجارب الشعوب ومعاناتها وصمودها، بما يضمن بقاء هذه القصص حاضرة في الوعي الجمعي ومواجهة محاولات التهميش والنسيان.
كما ركزت المداخلات على أهمية دور المؤسسات الثقافية والمجتمع المدني في تحويل المبادرات الفردية إلى حركات جماهيرية مؤثرة، من خلال مراكز البحوث والمتاحف ودور النشر والمهرجانات الثقافية، التي تتيح للأعمال الفنية التفاعل مع الجمهور وصياغة خطاب ثقافي واجتماعي يعزز القيم الإنسانية ويسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً ومسؤولية.

القضية الفلسطينية
وخصصت الندوة حيزاً مهماً للقضية الفلسطينية، حيث ناقش المشاركون سبل توظيف الثقافة والفن لإبرازها بوصفها قضية حرية وعدالة أمام المجتمع الدولي، من خلال تجارب فنية وأدبية جسدت صمود الشعب الفلسطيني ونضاله، وأسهمت في إيصال صوته وحقوقه الإنسانية إلى الرأي العام العالمي، مؤكدين أن الفن يمكن أن يكون أداة استراتيجية مؤثرة في تشكيل الوعي الدولي.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن الثقافة والفن يشكلان ركناً أساسياً في دعم الحقوق الإنسانية وتعزيز قيم الحرية والعدالة، وفتح آفاق للحوار المجتمعي البنّاء، بما يسهم في تحقيق التنمية الفكرية والثقافية المستدامة، ويعزز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات المعاصرة.