

يعالج كتاب «التورق المصرفي» إحدى القضايا المالية المستجدة في العمل المصرفي الإسلامي، وهي التورق بوصفها نازلة حديثة ما زالت محل نقاش فقهي واقتصادي. ويسعى مؤلف الكتاب الدكتور رياض بن راشد عبد الله آل رشود إلى تقديم معالجة منهجية تجمع بين التأصيل الشرعي والتحليل التطبيقي، بما يخدم الباحثين والمهتمين بالاقتصاد الإسلامي.
وقد أصدرته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدعم من المصرف الوقفي للتنمية العلمية والثقافية بالإدارة العامة للأوقاف.
وتبنى المصرف الوقفي للتنمية العلمية والثقافية طباعته تنفيذاً لرغبة الواقفين الكرام الذين اشترطوا في حججهم الوقفية طباعة الكتب النافعة علاوة على المصحف الشريف والسنة النبوية ونشر العلم وإحياء التراث عموماً؛ ليؤكدوا بذلك دور الوقف المتميز والنوعي في دعم وتوجيه الحياة العلمية والثقافية والدينية في المجتمع المسلم.
وفي هذا الإطار تحرص إدارة الشؤون الإسلامية - وهي الجهة المُنَفِّذَة للحجة الوقفية والقائمة على اختيار الكتب وتنفيذ طباعتها - على حُسْن اختيار العناوين من بين أمهات الكتب في مختلف المجالات العلمية الشرعية والعناية بطباعتها بأعلى المواصفات؛ ليستفيد منها طلبة العلم والباحثون وعموم الناس، وتنفذ الإدارة سنوياً طباعة عشرات المجلدات من أمهات الكتب.
التوريق المصرفي
يتناول الكتاب دراسة شاملة لعملية التورق المصرفي من حيث تعريفها وصورها وإجراءاتها العملية داخل المصارف، مع بيان أوجه ارتباطها بصيغ تمويل أخرى، ومناقشة تكييفها الفقهي في ضوء المذاهب المعتبرة. كما يستعرض أثر هذه العملية على مستقبل البنوك الإسلامية والحركة الاقتصادية، مع تحليل الإشكالات المثارة حولها في الواقع المصرفي المعاصر. تنبع أهمية الكتاب من معالجته لقضية تثار بكثافة في الخطاب الإعلامي والمصرفي، وما تسببه من تساؤلات لدى الجمهور والمتخصصين حول مدى توافقها مع الضوابط الشرعية. ويتميّز الكتاب بجمعه بين العرض الفقهي والتحليل الاقتصادي، وشرحه الدقيق لإجراءات التورق المصرفي، بما يعزز الوعي المالي ويُسهم في ترشيد الممارسات المصرفية الإسلامية. يمكن الحصول على نسخة إلكترونية من كتاب «التورق المصرفي» عبر موقع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. وفيما يتعلق بالكتب المطبوعة يمكن للراغبين من حملة الشهادات العليا في الشريعة، والجهات، والمكتبات الثقافية مراجعة قاعة التراث، قسم توزيع الكتب بمبنى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (الطابق الأرضي) لتسلم نسختهم علاوة على إمكانية الاطلاع على مطبوعات مختلفة أخرى وتسلمها أيضاً حسب المستوى الدراسي للمتقدمين. يذكر أن الوزارة تعتني عناية خاصة بالباحثين وطلبة الدراسات العليا، وتخصهم بمجموعة ثمينة من أمهات الكتب.
جهة الدعم
المصرف الوقفي للتنمية العلمية والثقافية.. يمثل واحداً من ست قنوات متنوعة بــ «مركز خدمة الواقفين» لاستقبال أوقاف المحسنين الكرام، وفي ذات الوقت تمثل أيضاً ست قنوات لدعم القطاعات المختلفة ذات الصلة في المجتمع، وقد تم إنشاء هذا المصرف انطلاقاً من الإيمان العميق بدور العلم في تقدم الأمة وتطورها، ليكون رافداً غنياً للعطاء الثقافي والعلمي؛ فللوقف دور تاريخي كبير في تنشيط الحركة العلمية والثقافية وبناء هذه الحضارة التي أفادت الإنسانية جمعاء، ومن وسائله: دعم إقامة المؤتمرات والندوات وحلقات الحوار والمعارض والمراكز الثقافية الدائمة والموسمية، وتوفير بعثات داخلية وخارجية للطلبة المتميزين لمتابعة دراستهم الجامعية والعليا، وتنظيم الدورات التدريبية لتنمية المهارات في مختلف المجالات العلمية والثقافية، وطباعة الكتب والإصدارات السمعية والمرئية، ودعم وإنشاء المكتبات الوقفية.