

إذا كان هناك بعض ما يميز الجولة الأخيرة بالقسم الأول من مباريات ومواجهات قوية ونارية، فإن أهم ما يميزها المواجهة القطرية – القطرية، التي تجمع المدربين الشابين الوطنيين يونس علي ووسام رزق اللذين سوف يصطدمان ببعضهما البعض في لقاء العربي مع أم صلال الذي سيكون من أكثر المباريات التي تحظى بالاهتمام الجماهيري، بسبب وجود يونس ووسام، وايضا بسبب المنافسة القوية الخاصة التي تجمع بين الفريقين اللذين يعيشان أجواء رائعة في الفترة الحالية بسبب المدرب الوطني الكفء.
فالعربي كان قاب قوسين أو أدنى من مزاحمة الدحيل على الوصافة لو فاز على الغرافة في الجولة الماضية، لكنه اكتفى بالتعادل، وام صلال انتفض وتطور واستعاد ذاكرة 2006 وبدأ يتذوق طعم الانتصارات على يد وسام رزق، الذي قفز به من القاع إلى المركز السادس.
التاريخ يذكر أن يونس ووسام التقيا وجها لوجه في الاسبوع 13 بدوري نجوم 2021، وكانت المباراة بين قطر بقيادة يونس علي، وبين الخريطيات بقيادة وسام رزق، وفاز قطر بقيادة يونس 3-1 على الخريطيات.
وقد يكون لقاؤهما في الجولة الحادية عشرة لدوري 2022 هو اللقاء الثاني بينهما، ومن المؤكد انه سيكون لقاء ثأريا من الدرجة الاولى
ولا شك ان وجود يونس علي مدربا للعربي، ووسام رزق مدربا لام صلال، سيجعل للمباراة لها مذاق آخر مختلف ورائع، حيث سيتابع الجميع هذه المنافسة القوية بين مدربين اثبتا كفاءتهما في الدوري، وكانت لهما من قبل بصمات جيدة، حيث توليا تدريب بعض الفرق القطرية ابرزها فريق قطر والخريطيات، ورغم قلة وضعف الامكانيات إلا ان يونس علي استطاع الوصول بقطر الموسم الماضي الى المركز السادس وكان قاب قوسين او ادنى الى التأهل معه الى المربع الذهبي للمرة الاولى منذ عدة مواسم، عانى فيها الملك بسبب هبوطه للدرجة الثانية.
المواجهة الجديدة بين المدربين الوطنيين وبعيدا عن العاطفة ستكون اشبه بمباراة كؤوس لابد من الفوز فيها، ليس فقط لاثبات كل مدرب كفاءته وقدرته، لكن للطموحات التي ارتفعت سواء للعربي أو ام صلال.
يونس علي تولى قيادة العربي مع بداية الموسم وقاد معسكر الاعداد، وهو ما انعكس ايجابيا على الفريق الذي حقق نتائج جيدة للغاية جعلته يحتل المركز الثالث حتى الان برصيد 20 نقطة، ولو فاز كما ذكرنا على الغرافة لرفع رصيده الى 22 نقطة وتساوى مع الدحيل واصبح من المنافسين على الدرع خاصة ان الفارق مع السد لن يزيد عن 6 نقاط لو فاز العربي على الغرافة.
هذه النتائج تجعل العربي ومدربه الوطني يطمحان في الانتصار بالجولة الاخيرة للقسم الاول من اجل تثبيت الاقدام اولا بالمركز الثالث، ومن اجل التمسك بآمال المنافسة على الوصافة
اما وسام رزق فقد تولى تدريب ام صلال عقب الجولة الخامسة والفريق بدون اي انتصار، وكل ما حققه تحت قيادة مدربه السابق البرازيلي سيرجيو فابريس هو تحقيق التعادلات فقط، وجاء وسام رزق ونجح سريعا في وضع بصمته على الفريق فحقق انتصارين اغلاهما على الدحيل بالجولة الماضية 2-1، وهذه الصحوة ايضا تجعل ام صلال ومدربه يطمح في المزيد من الانتصارات بعد ان اقترب من المربع الذهبي، حيث يبتعد الان 4 نقاط فقط عن الغرافة الرابع.