الأحد 11 جمادى الآخرة / 24 يناير 2021
 / 
03:09 م بتوقيت الدوحة

أجمعوا أن الأجواء مهيّأة لفصل دراسي ثانٍ مختلف.. مديرو مدارس لـ «العرب»: خطط استباقية لاحتواء زيادة حضور الطلاب

علي العفيفي

الأحد 27 ديسمبر 2020
قياس درجة حرارة الطلبة أثناء دخول المدرسة

أكّد مديرو مدارس استعدادهم الكامل لأي تغييرات في النظام التعليمي الذي كان متبعاً مع نهاية الفصل الدراسي الأول، متوقعين زيادة نسبة حضور الطلاب خلال الفصل الدراسي الثاني، خاصة مع الجهود الكبيرة التي قامت بها الدولة وساعدت في انحسار أعداد الإصابات بفيروس كورونا.
وقال مديرون لـ «العرب»، إنهم وضعوا خططاً استباقية تساعدهم في سرعة تطبيق أي تعميمات تصل إليهم من الوزارة بشأن زيادة أعداد الحضور الطلابي في الفصول المدرسية، وتوقعوا زيادة نسبة الحضور لأكثر من 42 %  من الطاقة الاستيعابية.
وأجمعوا على أن الطلاب وأولياء الأمور لديهم رغبة ملحوظة في العودة بشكل كامل إلى الدراسة بالفصول، خاصة مع وصول لقاح كورونا وبدء حملة التطعيم.
وطرح عدد من أولياء الأمور على مواقع التواصل الاجتماعي، تساؤلات عدة حول شكل العملية التعليمية في الفصل الدراسي الثاني، مطالبين وزارة التعليم بالتحرك نحو زيادة عدد الساعات الدراسية في المدارس، كما أكد أولياء أمور لـ «العرب»، أنهم يؤيدون عودة الدراسة بشكل كامل في المدارس، خاصة مع نجاح الدولة في السيطرة على فيروس كورونا.
وطبقت وزارة التعليم في الفصل الدراسي الأول، نظام التعليم المدمج في جميع المراحل التعليمية للمدارس الحكومية والخاصة، بحضور نسبة 30 %، بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة فيما يخص الإجراءات الاحترازية الضرورية، للحد من انتشار فيروس كورونا.
وحرصت الوزارة خلال الفصل الدراسي الأول على تقليل الفاقد التعليمي الذي ينجم عن تعليق وتأجيل بداية العام الدراسي.
وزادت الوزارة، في 1 نوفمبر الماضي نسبة الحضور في جميع المدارس الحكومية والخاصة إلى 42 % من الطاقة الاستيعابية للمدارس، طبقاً لجدول الحضور التناوبي الأسبوعي، بعد أن كانت 30 % في انطلاق العام الدراسي.
وأصبح الوضع العام في الدولة مهيأ بشكل كبير لرفع نسبة الحضور بشكل أكبر، خاصة مع تأكيد المدارس على استعدادها بشكل كامل لاستقبال جميع الطلاب، حيث يلاحظ انخفاض كبير في عدد الإصابات اليومية في الشهور الأخيرة، وانخفض عدد حالات كورونا النشطة إلى أقل من ألفي حالة لأول مرة.
وتبعث تصريحات الدكتور عبداللطيف الخال رئيس المجموعة الاستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس كورونا في المؤتمر الصحفي الأخير الذي عقدته وزارة الصحة، التي قال فيها إن نسبة الإصابات بكورونا في المدارس محدودة، تفاؤلاً كبيراً لدى أولياء الأمور من أجل عودة الطلاب تدريجياً أو كلياً إلى المدارس.

ناصر المالكي: لدينا سيناريوهان للفصل الثاني
أكد الأستاذ ناصر المالكي مدير مدرسة أحمد منصور الابتدائية، أن المدارس أجرت استعدادات واسعة لاستقبال الطلبة في الفصل الدراسي الثاني يوم 3 يناير المقبل، مشدداً على أن المدرسة متأهبة لأي تغييرات في شكل النظام التعليمي الذي كان متبعاً مع نهاية الفصل الدراسي الأول.
وقال المالكي، إن مدرسته وضعت خططاً استباقية تؤهلها للتأقلم مع أية تعميمات جديدة تصل إليهم من وزارة التعليم والتعليم العالي حول زيادة أعداد الطلبة الحاضرين في الفصول الدراسية، مؤكداً أنه حتى الآن لم تصل أية تغييرات من الوزارة.
وأضاف أن إدارة المدرسة تضع جداولها واستراتيجيتها على شكل سيناريوهين، الأول مدرسة تعمل بالنظام المتبع حالياً وهو التعليم المدمج بحضور 42 % من الطلبة في الفصول الدراسية، والثاني مدرسة بنظام الحضور الكامل، مما يؤهلنا لسرعة التغيير والجاهزية الكاملة لأي ظروف تستجد على العملية التعليمية.
وأوضح أن المدرسة أنهت الكشوف لتوزيع الطلاب بالفصل الدراسي الثاني وفق تعليمات وزارتي التعليم والصحة، بأن يكون 15 طالباً في الفصل الواحد، كما تم توزيع الأدوار الإدارية على جميع الموظفين بالمدرسة لاستقبال طلابنا الأسبوع المقبل.
وأشار إلى أنه سيتم تعقيم المدرسة بشكل كامل مع نهاية الأسبوع الحالي، والتأكد من جاهزية كافة القاعات الدراسية وغرف العزل الاحتياطية، وتزويد كافة أرجاء المدرسة بالمعقمات وتواجد الكمامات على جميع الأبواب. 

عصمت الشيخ: رغبة كبيرة لدى الطلبة في الحضور
قالت السيدة عصمت منير الشيخ مديرة أكاديمية الكون العالمية، إن المدرسة مستعدة بشكل كامل لزيادة أعداد الطلبة أو الحضور الكامل في الصفوف المدرسية، متوقعة رفع نسبة الحضور الطلابي من 42 % إلى 50 % مع استمرار نظام التعليم المدمج في بداية الفصل الدراسي الثاني، خاصة في ظل تحسن الوضع الصحي في دولة قطر وانخفاض أعداد الإصابات بـ «كورونا».
وأضافت: أن المدرسة وضعت فعلياً جداول احتياطية حال زيادة نسبة الحضور الطلابي، مؤكدة أن البنية التحية للمدرسة مؤهلة بشكل كبير لتلك الخطوة.
وذكرت أن هناك عدداً من الشعب للمراحل الدراسية، وأن الأعداد تتراوح ما بين 19 إلى 25 طالباً مما يجعلها مؤهلة لزيادة أعداد الحضور بها بنسبة 50 % حال تقسميها إلى مجموعتين «A وB» مع تطبيق سياسة التباعد الاجتماعي داخل الفصول وكافة الإجراءات الاحترازية من أجل سلامة الطلبة.
وأكدت أن الطلاب وأولياء الأمور لديهم رغبة كبيرة في الحضور الكامل بالمدارس وعودة الحياة المدرسية إلى طبيعتها، باستثناء بعض الطلبة الذين يعانون من أمراض مزمنة، معتبرة أن نظام التعليم المدمج له إيجابيات أكثر من سلبياته، خاصة أن المعلمين يكون لديهم فرصة أكبر في التركيز مع الطلبة إذا كانت أعدادهم محدودة. 

د. صالح الإبراهيم: جاهزون لأي تغييرات
قال الدكتور صالح الإبراهيم مدير مدرسة الرازي الإعدادية، إن وزارة التعليم والتعليم العالي لم تحدد بعد التغييرات التي ستطرأ على العملية التعليمية في الفصل الدراسي الجديد، إلا أنه أكد جاهزية مدرسته لأية تعديلات جديدة في نسبة الحضور بالمدارس. وأكد الإبراهيم أن المدرسة وضعت تجهيزات كاملة للفصل الدراسي الثاني على مستويين: الأول تهيئة البيئة الآمنة للطلاب سواء من تعقيم للفصول وتهيئة مداخل المدرسة وتوزيع رجال الأمن عليها، للتأكد من تطبيق احتراز للزائرين والطلاب وتوفير معقمات الأيدي والكمامات، والمستوى الثاني إعداد الجداول لتوزيع الطلاب على الفصول وفقاً للنظام المتبع في الفصل الدراسي الأول، وإعداد جداول احتياطية لأي زيادة للحضور الطلابي تعلنها الوزارة في أي وقت.
وأضاف أن المدرسة سلمت المعلمين جداول الحصص الخاصة بهم، كما ستسعى المدرسة في الفصل الثاني إلى تحفيز الطلاب المتميزين على استمرار تفوقهم في الفصل الدراسي الثاني، ودعم الطلاب الآخرين لتحسين درجاتهم في الفصل الثاني، خاصة وأنه يشمل 60 % من إجمالي الدرجات السنوية.

أولياء أمور: نأمل عودة «عيالنا» إلى صفوفهم بشكل كامل

أكد أولياء أمور أن الوضع الراهن مناسب لزيادة أعداد الحضور الطلابي في المدارس، والعودة التدريجية بالعملية التعليمية لما كانت عليه قبل ظهور فيروس كورونا.
وقالوا لـ «العرب» إن الدولة أثبتت قدرتها على السيطرة على الوضع الصحي، والحد من زيادة الإصابات مقارنة بالدول الأخرى.
وطالب محمد صفرى، وزارةَ التعليم والتعليم العالي، بالتفكير بجدية في العودة الكاملة للطلبة إلى مدارسهم، خاصة مع تحسن الوضع العام في الدولة، وبدء حملة تطعيم كبرى للمواطنين والمقيمين ضد الفيروس.
وقال صفرى: إن اتخاذ تلك الخطوة سيكون إيجابياً على الناحية التعليمية للطلبة، خاصة مع سلبيات التعليم عن بُعد، مشدداً على أن المدارس لها أولوية بالعودة إلى طبيعتها مقارنة بما نراه في الأسواق والمولات.
وشدد على ضرورة الالتزام بالاشتراطات الاحترازية والصحية التي فرضتها الدولة منعاً لتدهور الأوضاع في المستقبل، وللحفاظ على سلامة الطلاب في المدارس.
ودعا ثامر الكعبي إلى العودة التدريجية بالطلبة إلى المدارس، خاصة مع قلة أعداد الإصابات بفيروس كورونا داخل الدولة، وقال: «إن كثيراً من أولياء الأمور غير قادرين على التواجد مع أبنائهم خلال أيام التعليم عن بُعد، التي تخصصه المدارس لهم بجانب الحضور المدرسي.
وقال الكعبي إن الوضع الراهن يجعل الجميع يطالب وزارة التعليم والتعليم العالي بزيادة أيام حضور الطلبة في المدارس التي تعد البيئة الأكثر نفعاً لأبنائنا؛ من أجل بناء علاقات اجتماعية وشخصية قوية بخلاف التحصيل الجيد للمناهج الدراسية.
وأشاد بالدور الكبير الذي لعبته مؤسسات الدولة الصحية والتعليمية في انحسار الإصابات بفيروس كورونا، إضافة إلى توفير الدولة للقاح مما جعلها من الدول القلائل التي تحصل عليه فور اعتماده.
كما رأى خالد المهندي أن الوضع العام مهيئ للعودة التدريجية بالطلبة إلى الصفوف الدراسية، مطالباً الوزارة بالسعي نحو تلك الخطوة التي سيكون لها انعكاسات إيجابية على تحصيل الطالب.
وقال المهندي إن الفترة الماضية أثبتت قدرة المدارس على استقبال أعداد كبيرة من طلابها، خاصة مع تنظيم الدخول والخروج من وإلى المدرسة، والتزام الجميع بكافة الإجراءات الاحترازية اللازمة، وتعقيم المدارس بصورة دورية، مما ساعد على توفير بيئة آمنة لأبنائنا.
وأكد أن بعض الأسر ليس لديها القدرة الكبيرة على المتابعة المستمرة لأبنائها بشكل دوري بسبب التزاماتهم الوظيفية، معتبراً أن الجميع بانتظار العودة الكاملة للطلبة في أقرب وقت ممكن إذا رأت الوزارة ذلك مناسباً.

 

_
_
  • المغرب

    5:12 م
...