

كرّم النشاط النسائي التابع لإدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الفائزات بالمراكز الخمسة الأولى من الإناث في الفئات الثلاث (المواطنين، خواص الحفّاظ، عموم الحفّاظ) بفرع القرآن الكريم كاملاً بمسابقة المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني -رحه الله- للقرآن الكريم بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في نسختها الثلاثين، في حفل أقيم في فندق شيراتون الدوحة، وحضره عدد من مسؤولات الوزارة ومؤسسات الدولة وقطاعاتها العلمية والتربوية.
شهدت المسابقة في نسختها هذا العام، تسجيل 957 متسابقة للمشاركة في فرعي القرآن الكريم كاملا والفئات من مختلف الأعمار والجنسيات، منهن 546 مواطنة في فرع الفئات المخصص للمواطنات، و411 متسابقة في فرع القرآن الكريم كاملاً بفئاته الثلاث، في مشهد يعبّر عن المكانة الكبيرة التي يحتلها القرآن الكريم في نفوس المجتمع، ويجسّد اهتمام الدولة بدعم حفظة كتاب الله وتحفيزهم للوصول إلى أعلى مراتب الإتقان.
تضم قائمة الفائزات الأوائل تواليا بفرع القرآن الكريم كاملاً فئة المواطنين: أمة الرحمن عبدالرحيم أحمد محمود طحان- (100) ألف ريال، آمنة عبدالرحيم أحمد محمود طحان- (85) ألف ريال، مريم محمد خليل بهاءالدين المراغي - (70) ألف ريال، سارة على إبراهيم أحمد الشيب - (60) ألف ريال، أمينة دسمال مبارك خلف الكوارى - (50) ألف ريال.
وشملت قائمة الفائزات في فرع القرآن الكريم كاملاً فئة خواص الحفاظ، خديجة حافظ من بنغلاديش - (100) ألف ريال، راشدة حافظ من بنغلاديش (85) ألف ريال، ساجدة حافظ من بنغلاديش - (70) ألف ريال، عايشة عمر فاروق من بنغلاديش - (60) ألف ريال، آلاء السيد السيد حال من مصر- (50) ألف ريال.
وفيما ضمت قائمة الفائزات في فرع القرآن الكريم كاملاً – فئة عموم الحفاظ، مريم منير الزمان من بنغلاديش - 100 ألف ريال، مفروها بوات من الهند (85) ألف ريال، إيمان رفعت عبد الباقي خليل خيال من مصر - 70 ألف ريال.
وأوضحت المتسابقة إيمان رفعت عبدالباقي خليل خيال أن الدافع الأكبر وراء حفظها للقرآن كان والدها – رحمه الله – الذي غرس فيها حب القرآن منذ صغرها، وقالت: بدأتُ رحلتي مع الحفظ منذ الصغر، واستمررتُ حتى أتممتُ حفظ القرآن كاملًا في سن العاشرة، وكان والدي هو أكبر مشجع وداعم لي في هذه المسيرة.
وحول الصعوبات التي واجهتها خلال رحلتها، ذكرت أن الحفظ في عمر صغير كان سهلاً من حيث القدرة على التلقّي، إلا أن التحدّي الأكبر كان رغبتها في اللعب مع الأطفال مقارنة بانشغالها بالحفظ، مضيفة إنني عندما كبرت أدركت قيمة ما قمتُ به، وحرصتُ على مراجعة القرآن الكريم بتركيز أكبر استعدادًا للمسابقة، والوصول للمرحلة النهائية هذا العام هو تجربة مميزة بالنسبة لي، خاصة بعد مشاركتي في العام الماضي ووصولي فقط للمرحلة الثانية.
من جهتها، أكدت إحدى المحفّظات المشاركات في لجان التحكيم على أهمية مسابقة الشيخ جاسم للقرآن الكريم، مشيرة إلى أنها تعدّ منصة وطنية مهمة تُعنى بخدمة كتاب الله وحملته، وقالت: شاركتُ في لجان تحكيم المسابقة العام الماضي وهذا العام، وأرى أنها تسهم بشكل كبير في تشجيع الطالبات على الإقبال على حفظ القرآن وتطوير قدراتهن.
وأضافت إن المسابقة تُعد حافزًا مهمًا لرفع مستوى الاهتمام بالقرآن الكريم، سواء لدى الطالبات أو لدى أسرهن، مشيرةً إلى أن التنافس الشريف بين فئات عمرية متنوعة ينعكس إيجابًا على ثقة الطالبات بأنفسهن وتنمية الجانب الإيماني لديهن، قائلةً إن وجود فئات عمرية مختلفة هذا العام كان مؤثرًا جدًا، فقد رأينا كيف ازدادت ثقة الطالبات بأنفسهن وكيف انعكس الحفظ على سلوكهن وأدائهن.
وتواصل مسابقة الشيخ جاسم للقرآن الكريم رسالتها في تعزيز مكانة القرآن، ودعم حفظته، وترسيخ قيم الإيمان في نفوس الأجيال، عبر منافسات تحظى بمشاركة مجتمعية واسعة وإقبال سنوي متزايد.