

افتتح سعادة السيد منصور بن إبراهيم آل محمود وزير الصحة العامة، أمس، أعمال المؤتمر الدولي السادس للرعاية الصحية الأولية الذي تنظمه مؤسسة الرعاية الصحية الأولية خلال الفترة من 27 وحتى 29 نوفمبر الجاري، بمشاركة واسعة تُقدّر بحوالي ألف خبير وطبيب ومتخصص من عدة دول، مما يجعل المؤتمر واحدًا من أبرز التجمعات العلمية في المنطقة، ومنصة مهمة لتبادل الخبرات والمعرفة. ويستعرض المؤتمر هذا العام مجموعة واسعة من الموضوعات المتقدمة في مجال الرعاية الصحية الأولية، عبر جلسات نقاشية وورش عمل يقدمها نخبة من المتحدثين والخبراء العالميين. كما يتيح للباحثين فرصة عرض أبحاثهم وتقديم نتائج دراسات حديثة يمكن تطبيقها في تطوير خدمات الرعاية الأولية داخل قطر وخارجها. ويقام على هامش المؤتمر معرض متخصص يعرض أحدث الابتكارات الطبية والتقنيات الصحية التي تقدمها المؤسسات المحلية والعالمية.
ويستهدف المؤتمر الأطباء والممرضين والصيادلة وفنيي المختبرات وغيرهم من العاملين في منظومة الرعاية الصحية، إلى جانب طلاب الطب والمهتمين بتطوير مهاراتهم العلمية والعملية.

وخلال كلمة الافتتاح، عبّرت الدكتورة مريم علي عبد الملك عن بالغ ترحيبها بالحضور، مؤكدة أن انعقاد النسخة السادسة من المؤتمر تحت شعار “نحو غدٍ مُلهم: قوة العمل المشترك في الرعاية الصحية الأولية” يجسّد التزام قطر الراسخ بتطوير قطاع الصحة، انطلاقًا من رؤية وطنية تضع الإنسان في صميم التنمية.
وأشارت إلى أن الرعاية الصحية الأولية في قطر أصبحت نموذجًا متقدمًا على المستويين الإقليمي والدولي، بفضل الاستثمار الاستراتيجي في صحة الإنسان، وبناء منظومة متكاملة تقدم خدمات وقائية وعلاجية وتأهيلية عالية الجودة في بيئة آمنة وتنافسية. ونوّهت الدكتورة مريم بأن أعمال المؤتمر تعكس روح الشراكة بين مؤسسة الرعاية الصحية الأولية ووزارة الصحة العامة، وتأتي دعمًا للاستراتيجية الوطنية للصحة 2024-2030 التي تركز على تعزيز الوقاية، والاهتمام بالصحة النفسية، وتحسين تجربة المراجعين، وتطوير خدمات مستدامة تواكب طموحات الدولة.
كما أكدت أن المؤتمر يشكل مساحة علمية حيوية لمناقشة محاور رئيسية، من بينها: التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي، الابتكار في التعليم الطبي، تعزيز التكامل بين التخصصات، وتطوير الحلول الرقمية لتحسين تجربة المريض.
وفي ختام كلمتها، عبّرت الدكتورة مريم عن تقديرها لجهود فريق عمل المؤتمر وشركاء النجاح من المؤسسات الوطنية والدولية، وللرعاة الرسميين: وزارة الصحة العامة، مؤسسة حمد الطبية، الخدمات الطبية بالقوات المسلحة القطرية، بنك قطر الوطني، وشركة أريد، مؤكدة أن هذا التعاون يعكس التزامًا وطنيًا مشتركًا بتطوير الرعاية الصحية الأولية في قطر.
وقالت الدكتورة مريم عبد الملك في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر: نشهد اليوم انطلاق المؤتمر الدولي للرعاية الصحية الأولية، والذي نعقده مرة كل عامين، وما يميز المؤتمر هذا العام مناقشة عدة محاور تعتبر جديدة على القطاع الصحي، أولها التطبيقات الذكية والذكاء الاصطناعي، والتي تحسن جودة العمل والوصول للرعاية بسهولة.
وأضافت: المحور الثاني هو التركيز على التدريب والتعليم المهني لتجهيز الكوادر الطبية بشكل مستمر بشكل دائم، وأن تكون هذه الكوادر مواكبة للمعلومات الجديدة، والمحور الثالث هو تعزيز التكامل بين التخصصات الطبية والإدارية، لتوفير رعاية شاملة ومتكاملة للمراجع، أما المحور الأخير فنستعرض من خلاله التجارب الدولية الملهمة عن طريق الخبراء.
ونوهت إلى أن المؤتمر يحتضن ألف مشارك، ويضم 13 متحدثا دوليا من كندا وأستراليا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ودول الخليج، و35 متحدثا من داخل قطر، مشيرة إلى أن هؤلاء الخبراء يضيفون تجاربهم للمؤتمر، بما يمكن من تطبيق هذه التجارب في تحسين خدمات الرعاية الصحية الأولية في دولة قطر.
وكشفت الدكتورة مريم عبدالملك عن عدد من التطبيقات التي يجري العمل عليها لتطبيقها في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، ومن بينها تطبيقات التشخيص، كفحص الماموجرام لسرطان الثدي، فبدلاً من قراءة الاختصاصي للتشخيص يكون للذكاء الاصطناعي ربط مع عدد من الخبراء لتحسين جودة القراءة.
وأضافت: كما أننا وبالشراكة مع وزارة الصحة العامة سنبدأ في العمل على تحسين عملية الحصول على المواعيد وآلية تسجيلها، فسيكون حجز المواعيد عن طريق الذكاء الاصطناعي قريباً.
وتابعت: وعن طريق شركات عالمية نعمل على تشخيص العيون عن طريق الذكاء الاصطناعي، وهي طريقة تم العمل عليها في عدد من الدول، من بينها الكويت، الأمر الذي يضمن دقة التشخيص، ويحدد الحالات التي تحتاج إلى التحويل إلى مؤسسة حمد الطبية، ولنا تعاون في هذا الجانب مع أطباء العيون في مؤسسة حمد الطبية، وقد بدأنا في اتخاذ خطوات بهذا الجانب.

د. سامية العبدالله: ارتقاء بالخدمات الإكلينيكية
أوضحت الدكتورة سامية أحمد العبدالله، مساعد المدير العام للتشغيل والشؤون الإكلينيكية، أن المؤتمر الدولي السادس للرعاية الصحية الأولية يُعد منصة علمية مهمة لمناقشة أحدث التطورات في تقديم الخدمات الإكلينيكية والرعاية المتكاملة للمرضى.
وأكدت أن محاور المؤتمر هذا العام تعكس أولويات القطاع الصحي في قطر، ومنها تعزيز الطب الوقائي، وتطوير خدمات الأمراض المزمنة، وتوسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المراجعين ورفع جودة الرعاية.
وأشارت إلى أن جلسات المؤتمر تجمع بين نخبة من الخبراء العالميين والمحليين الذين يقدمون رؤى علمية تسهم في دعم الممارسات الإكلينيكية ورفع كفاءة الفرق الطبية. وأضافت أن المؤسسة تواصل التزامها بتحسين الخدمات المقدمة في المراكز الصحية، والعمل على تطوير البرامج الإكلينيكية بما يتوافق مع المعايير العالمية، مؤكدة أن المؤتمر يشكل رافدًا مهمًا لدعم التطوير المستمر والارتقاء بجودة الرعاية الصحية الأولية في قطر.

مسلم النابت: رؤية مؤسسية تضع جودة الخدمات في المقدمة
قال السيد مسلم مبارك النابت، مساعد المدير العام للشؤون الإدارية والخدمات المشتركة، إن المؤتمر الدولي السادس للرعاية الصحية الأولية يعكس قدرة مؤسسة الرعاية الصحية الأولية على تنظيم فعاليات علمية كبرى وفق أعلى المعايير الإدارية واللوجستية.
وأوضح أن الفرق العاملة في المؤسسة سخّرت خبراتها لضمان خروج المؤتمر بصورة تليق بمكانة قطر، من خلال توفير بنية تنظيمية متكاملة تدعم المحاور العلمية والورش التدريبية، وتتيح للخبراء والمشاركين منصة فعّالة للحوار وتبادل الأفكار. وأكد أن نجاح المؤتمر يأتي نتيجة عمل مؤسسي مشترك يعزز ثقافة التميز وجودة الأداء، مشيرًا إلى أن الخدمات المشتركة لعبت دورًا محوريًا في دعم الفعاليات، بدءًا من تسجيل المشاركين، مرورًا بتهيئة القاعات والتجهيزات التقنية، وصولًا إلى إدارة البرامج المصاحبة.
وأضاف أن هذا الحدث يؤكد التزام المؤسسة بدورها الإداري والتنظيمي الفاعل في دعم المستقبل الصحي لدولة قطر.

د. زليخة الواحدي: تطوير قائم على المعرفة والوقاية
أكدت الدكتورة زليخة محسن الواحدي، مساعد المدير العام لإدارة الجودة وتطوير القوى العاملة ورئيسة اللجنة العلمية للمؤتمر، أن المؤتمر الدولي السادس للرعاية الصحية الأولية يجسد رؤية قطر في تطوير قطاع صحي قائم على المعرفة والابتكار والوقاية.
وأوضحت أن مشاركة أكثر من ألف متخصص من مختلف دول العالم دليل على الثقة الواسعة التي تحظى بها مؤسسة الرعاية الصحية الأولية كمركز علمي وريادي في المنطقة.
وأضافت أن برنامج المؤتمر يركز على محاور المستقبل، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، إلى جانب تعزيز التعليم الطبي المستمر وتمكين الكوادر الوطنية كجزء أساسي من استدامة المنظومة الصحية. وأكدت أن دعم الدولة ووزارة الصحة العامة يشكل الركيزة الأساسية لتحقيق النجاح، معبرة عن اعتزازها بمسيرة المؤسسة في بناء جيل من المهنيين القادرين على الإبداع وقيادة تطور الرعاية الصحية الأولية في قطر والمنطقة.

د. محمد غيث الكواري: منظومة صحية تضع الإنسان في قلب التنمية
أكد الدكتور محمد غيث الكواري، مساعد المدير العام لتطوير الإستراتيجيات والأعمال في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن المؤتمر الدولي السادس للرعاية الصحية الأولية يعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها دولة قطر في بناء منظومة صحية متطورة تضع الإنسان في قلب التنمية.
وأوضح أن انعقاد المؤتمر تحت رعاية سعادة وزير الصحة العامة يمثل تعزيزًا للرؤية الوطنية التي تؤكد أهمية الابتكار، والوقاية، وتكامل الخدمات الصحية بطريقة شاملة ومستدامة.وأضاف أن نسخة هذا العام تجعل المؤتمر منصة فريدة لتبادل المعرفة وبناء الشراكات وتطوير الكفاءات.وأشار إلى أن تضمين الطلبة في البرنامج العلمي يشكل خطوة إستراتيجية نحو إعداد الجيل القادم من متخصصي الرعاية الصحية الأولية، مؤكدًا أن المؤتمر يعزز مكانة قطر كمركز إقليمي رائد في التعليم الطبي والبحث العلمي والتنمية الصحية الشاملة.
د. أمل العلي: تعزيـــز جـــودة الخدمات الصحيــة
قالت الدكتورة أمل العلي - مدير إدارة الجودة بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية إن المؤتمر يظهر التزام المؤسسة الراسخ بتعزيز جودة الخدمات الصحية ورفع كفاءتها بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 وأهداف الإستراتيجية الوطنية للصحة 2024 – 2030.
وأضافت: الجودة ليست مجرد مفهوم إداري، بل هي منهج عمل متكامل يقوم على التحسين المستمر والابتكار وتبني أفضل الممارسات، لضمان رعاية صحية آمنة وشاملة. وأكدت أن المؤتمر يمثل منصة علمية مهمة تجمع الخبراء والممارسين لتبادل المعارف، واستعراض التجارب الناجحة، ومناقشة أحدث التطورات في مجال التقنيات الصحية والذكاء الاصطناعي التي تسهم في تطوير مستوى الخدمات. كما يشجع المؤتمر على تعزيز التكامل بين مختلف التخصصات الصحية، وتطوير مهارات العاملين بما يضمن جاهزية فرقنا لمواجهة تحديات المستقبل.
خالد الخنجي: «المؤتمر» يعكس رؤية متطورة ترتقي بالكفاءات
أكد السيد خالد عبدالكريم الخنجي، المدير التنفيذي لمكتب المدير العام ومدير تطوير الأعمال في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن المؤتمر الدولي السادس للرعاية الصحية الأولية يمثل محطة علمية متقدمة تعكس التزام دولة قطر بتطوير منظومة صحية متكاملة .وأوضح أن المؤتمر، الذي ينعقد هذا العام تحت شعار “نحو غد مُلهِم: قوة العمل المشترك في الرعاية الصحية الأولية”، يجسد رؤية وطنية تسعى إلى تعزيز الأداء الصحي، والارتقاء بالخدمات، وتمكين الكفاءات، إلى جانب دعم البحث العلمي والابتكار في مجال الرعاية الأولية.وأشار الخنجي إلى أن المشاركة الواسعة لأكثر من ألف خبير ومتخصص من مختلف دول العالم تؤكد مكانة قطر كمركز رائد إقليميًا ودوليًا في تبادل المعرفة والخبرات الصحية.وأضاف أن المؤتمر أصبح منصة فعّالة لتطوير الشراكات وبناء مبادرات نوعية تسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية.
هدى الواحدي: المعرض المصاحب يعزز الابتكار
أكدت هدى محسن الواحدي، المدير التنفيذي لإدارة الاتصال المؤسسي في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن المعرض المصاحب للمؤتمر الدولي السادس للرعاية الصحية الأولية يبرز الدور المحوري لأحدث الحلول والابتكارات الطبية والتكنولوجية.
وأضافت أن المؤتمر يحظى هذا العام برعاية من خمس جهات وطنية رائدة هي: وزارة الصحة العامة، مؤسسة حمد الطبية، وزارة الدفاع – الخدمات الطبية، بنك قطر الوطني، وشركة أوريدو، مشيدة بالدعم الاستراتيجي الذي يعكس التزام هذه الجهات بتطوير القطاع الصحي وتعزيز دوره كمحرك أساسي في تحقيق رؤية قطر الوطنية.
وأوضحت أن المعرض يشهد مشاركة مميزة من عدد من الشركات العالمية والمحلية، منها شركة سانوفي، شركة إي لي ليلي، شركة أعمال، وشركة جيرمان ميد، إلى جانب جهات تعليمية وتكنولوجية متنوعة، مما يسهم في إثراء التجربة العلمية للمشاركين وفتح آفاق أوسع للتعاون وتبادل الخبرات.
خبير بريطاني: قطر تدعم الرفاه الصحي بالرعاية الدقيقة والذكية
قال السيد لورد دارزي-المدير المشارك لمعهد الابتكار العالمي في الصحة جامعة إمبريال بلندن-،» إنَّ دولة قطر لا تكتفي بالتخطيط؛ بل تبني الثقة، وتحول الرؤى إلى واقع ملموس، فهي نموذج عالمي يحتذى لما يمكن تحقيقه عندما تتلاقى الرؤية المستقبلية مع الإرادة الفاعلة.»
وأشار دارزي إلى أنَّ الأنظمة الصحية حول العالم تواجه ضغوطا غير مسبوقة؛ ورغم تحسن متوسط العمر، فإن ذلك ترافق مع ارتفاع كبير في أعداد المصابين بالأمراض المزمنة المتعددة، فواحد من أصل 3 يعانون من مرض مزمن بالاستناد إلى تقديرات منظمة الصحة العالمية، موضحا إنه ورغم ضخامة هذه التحديات، فإن فرص التطوير هائلة كذلك، فالذكاء الاصطناعي، والعلوم الجينية، والصحة الرقمية، باتت تمكن المنظومات الصحية من إعادة توجيه الرعاية من المستشفيات إلى المنازل والمجتمعات.
وأكدَّ دارزي أن الحاجة إلى التغيير ملحّة، قائلا «نحن بحاجة إلى نظام صحي يركّز على جودة الحياة، ويعزز الوقاية، بدلاً من الاكتفاء بإدارة الأمراض بتكاليف باهظة، ويجب أن تنتقل الرعاية الصحية الأولية من كونها نقطة دخول إلى النظام الصحي، إلى كونها الركيزة المركزية التي يُبنى عليها النظام بأكمله، فالرعاية الأولية هي أساس الثقة والاستمرارية والارتباط الإنساني، وهي حجر الزاوية في بناء الأنظمة الصحية القوية والمرنة.»
ولفت دارزي إلى أنه ومن هذا المنطلق، يبرز دور مؤسسة الرعاية الصحية الأولية الذي ينسجم تماما مع الاستراتيجية الوطنية للصحة، ويشكل نموذجا عالميا رائدا في الابتكار والرعاية التطورية، حيث تم تحديد سبعة مجالات ابتكارية أساسية لتمكين هذا التحول: الذكاء الجيني وهي اللغة الجديدة لفرق الرعاية الصحية التي تمكن من تقديم رعاية وقائية وشخصية دقيقة، منظومة الصحة الرقمية التي تعد الجهاز العصبي للنظام الصحي ويضمن التكامل السلس والتواصل الفعّال وتدفق البيانات.
وأضاف: الطب التشخيصي بالذكاء الاصطناعي يمنح المرضى القدرة على فهم حالتهم الصحية واختيار أفضل العلاجات المناسبة لهم، المراقبة الصحية المستمرة التي تجعل المنزل امتدادا طبيعيا للنظام الصحي، وتمكننا من التدخل قبل وقوع الأزمات، الجينوم، والرعاية الصحية الذكية لتعزيز السلامة وتحرير الممارسين للتركيز على الرعاية المتمحورة حول المريض، الربوتات الدقيقة لتعزيز التعافي القائم في المنزل، إذ أنَّ هذه الابتكارات تشكل معا منظومة واحدة، هدفها تحقيق تكامل رعاية يضع الإنسان في المركز، ويمنحنا القدرة على اتخاذ أفضل القرارات وتعزيز العدالة الصحية.
وتابع: إن مسؤوليتنا اليوم هي ترجمة الاستثمارات الضخمة التي بُذلت خلال العقد الماضي إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع؛ نتائج يلمسها كل فرد وكل أسرة، وبالاستفادة من هذه النظم الذكية، أصبح بالإمكان متابعة الأمراض المزمنة مبكرا، وتحديد المخاطر الصحية في سن صغيرة، وبناء نظام يستجيب للكفاءة ويحقق أعلى مستويات الحماية الوقائية، إن ما نشهده اليوم ليس مستقبلًا بعيدًا، بل واقعا يتشكل أمام أعيننا، فالتحول الحقيقي يكمن في التكامل، وهنا تتقدم قطر العالم، فرؤية قطر ليست مجرد غياب المرض، بل الوصول إلى حالة من الرفاه الصحي المستمر من خلال رعاية دقيقة، ذكية، ومتاحة للجميع، وأعتقد ان هذه الدولة ستظل نموذجا مرجعيا للاستثمار في صحة الإنسان.»
وأكدَّ دارزي إنه وبحلول عام 2035، سنشهد نماذج رعاية صحية تنبؤية تعتمد على علوم البيانات، وتوفر حلولًا علاجية ووقائية تتسم بالدقة والفاعلية، حيث إن مستقبل الرعاية الصحية الأولية يتشكل اليوم عند تقاطع البيانات الضخمة مع التعاطف الإنساني، والاستشارة الطبية الدقيقة، مشيرا إلى أنَّ الأمر لا يتعلق بالآلات؛ بل بقدرة الكوادر الطبية على استخدام هذه الأدوات لتحقيق غاية واحدة وهي أن ينعم كل إنسان بحياة صحية كريمة، لا تقوم فقط على البقاء، بل على جودة الحياة.