

شهدت بطولة كأس العرب 2025 حالة استثنائية من الزخم الجماهيري والشغف الكروي مع تأهل منتخبات السودان وفلسطين وعُمان والبحرين والكويت إلى النهائيات، حيث لم يكن هذا التأهل مجرد عبور رياضي فحسب، بل شكّل إضافة حقيقية لوهج البطولة وحضورها الجماهيري والفني. فقد أثبتت التصفيات الأخيرة أن وجود هذه المنتخبات يُعد ركيزة أساسية في نجاح كأس العرب، لما تمتلكه من جماهير عاشقة، وحضور مهيب في المدرجات، وأجواء احتفالية لا يمكن الاستغناء عنها في أي بطولة عربية.
قدمت الجماهير السودانية إحدى أجمل صور التشجيع خلال التصفيات، بعدما رسمت لوحات مذهلة من الحماس في مدرجات استاد ثاني بن جاسم. لم تتوقف عن الهتاف ولا عن الموجات المكسيكية، وكانت نموذجًا للارتباط العاطفي بين الجمهور ومنتخبه. حضورهم الكثيف وحماسهم المتقد أعطى للمباريات نكهة خاصة.
جماهير عُمان اللاعب رقم 12
أما الجماهير العُمانية فكانت بمثابة اللاعب رقم 12 في مباريات المنتخب. حضروا بكثافة، وزيّنوا المدرجات بالأحمر، وأطلقوا أهازيجهم المعتادة التي عُرفت بها الكرة العُمانية في كل المحافل. وقد شكّل تأهل عُمان إلى النهائيات مصدر فرح عارم، ليس فقط للاعبين.
جماهير البحرين
كما قدمت جماهير البحرين واحدة من أجمل صور التشجيع العربي خلال التصفيات، بعد أن رافقت منتخبها بأعداد كبيرة وأصوات مدوية. أظهرت الجماهير البحرينية روحًا عالية وثقة كبيرة بمنتخبها، مما أضفى على المدرجات طابعًا احتفاليًا يُشعر كل من في الملعب بأن الأمر أكبر من مباراة… بل هو حدث وطني بامتياز.
جماهير الكويت صورة رائعة
عودة الكويت إلى الواجهة العربية من بوابة كأس العرب كانت مصحوبة بتفاعل جماهيري كبير، حيث لم تتوقف الجماهير عن دعم منتخبها طوال مشوار التصفيات. قدّم الجمهور الكويتي صورة رائعة في المدرجات، واستعاد أجواء الماضي الجميل التي اشتهر بها الأزرق.
جماهير فلسطين.. حدث وطني
لا يمكن الحديث عن الشغف الجماهيري دون ذكر الجماهير الفلسطينية التي صنعت حدثًا آخر داخل الحدث. زحفت بأعداد كبيرة إلى الملاعب، حاملة أعلام فلسطين في كل اتجاه، وقدمت نموذجًا فريدًا للجماهير العربية الأكثر حماسًا وولاءً.
هتافاتها الحارة، وانفعالها مع كل لمسة، صنعت أجواءً مميزة أسهمت في رفع مستوى المباريات، وجعلت تأهل المنتخب الفلسطيني حدثًا وطنيًا وجماهيريًا كبيرًا.
جماهير سوريا نكهة خاصة
أما الجماهير السورية فقد قدمت واحدة من أجمل قصص التشجيع في التصفيات. زحفت بأعداد كبيرة رغم الظروف، وامتلأت المدرجات بالأعلام وكان لحضورهم أثر كبير على أداء المنتخب، وأعطوا للبطولة نكهة خاصة، مؤكدين أن منتخب سوريا يملك واحدة من الجماهير الأكثر إخلاصًا وشغفًا في المنطقة العربية.
عنصر أساسي رفع حرارة البطولة
أظهرت التصفيات المؤهلة أن وجود منتخبات السودان وعُمان والبحرين والكويت ليس مجرد مشاركة، بل هو عنصر أساسي في رفع حرارة البطولة وجاذبيتها. فالجماهير التي رافقت منتخباتها في كل مباراة قدمت مشاهد لا تُنسى، رفعت من قيمة المنافسة، وأسهمت في تعزيز الحضور الإعلامي والجماهيري للمسابقة، وجعلت منها حدثًا يستحق المتابعة على مستوى المنطقة العربية.
فقدنا جماهير لا تُعوض
رغم فرحة التأهل، فإن البطولة فقدت جماهير اليمن ولبنان، تلك الجماهير التي دائمًا ما تضيف حرارة وروحًا خاصة في أي مناسبة عربية.
كان الأمل كبيرًا في رؤيتهم ضمن مشهد كأس العرب 2025، لكن الحظ لم يحالف منتخبيهما في التصفيات. ومع ذلك، فإن جماهير اليمن ولبنان تستحق كل الشكر على حضورها.
كما لا يمكن إغفال جماهير الصومال التي أظهرت دعمًا رائعًا خلال مشاركات منتخبها، وكانت مثالًا جميلًا لجمهور يساند بلاده بروح عالية.