

في ليلة لا تُنسى، سطّر المنتخب السوداني ملحمة كروية ستظل محفورة في ذاكرة الجماهير، بعد أن قلب تأخره إلى فوز مثير على المنتخب اللبناني، ليحجز بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العرب.. قائد صقور الجديان، بخيت خميس لم يُخفِ مشاعره الجياشة بعدالتأهل، حيث قال «للعرب»: «الشعب السوداني يستحق أن يفرح، هذا أقل ما يمكن أن نقدمه لجمهورنا الغالي».
وأضاف بخيت: «ندرك تمامًا أن كرة القدم ليست حلًا جذريًا لمشاكل الشعوب، لكنها تمنحهم لحظات من الفرح والانتماء، ونحن بذلنا كل ما في وسعنا لنرسم البسمة على وجوه أهلنا». وأشار إلى أن المواجهة كانت صعبة، وزادها حالة الطرد المبكر تعقيدًا، لكن عزيمة اللاعبين وروحهم القتالية صنعت الفارق.
وتابع: «قمنا بريمونتادا غالية ستُكتب في سجلات التاريخ، لأننا لم نستسلم، بل قاتلنا حتى آخر دقيقة، مدفوعين بصيحات وأهازيج جماهيرنا التي لم تتوقف عن التشجيع». وأشاد بخيت بالمنتخب اللبناني، واصفًا إياه بالفريق المنظم وصاحب التكتيك العالي، لكنه شدد على أن صقور الجديان عرفوا كيف يكسرون هيمنته ويعودون إلى أجواء اللقاء بقوة.
من جانبه، أكد اللاعب خميس أن هذا الانتصار ليس نهاية المطاف، بل بداية لمشوار طويل وشاق نحو المجد، مشيرًا إلى أن التأهل لنهائيات البطولة العربية هو خطوة أولى نحو تحقيق أهداف أكبر.
وختم بخيت حديثه للعرب برسالة أمل وتحدٍ، قال فيها: «المستحيل ليس سودانيًا، وسنواصل القتال من أجل إسعاد شعبنا ورفع راية السودان عاليًا».