

أعلن مجلس إدارة شركة أعمال، أمس، عن النتائج المالية للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2026، حيث بلغت الأرباح الإجمالية 390.4 مليون ريال بنمو 1.1%، مقارنة مع 386.1 مليون ريال خلال ذات الفترة من عام 2025، وبلغ العائد على السهم 0.046 ريال مقارنة مع 0.052 ريال خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي.
وقد عكست النتائج تنوع أعمال المجموعة وأداء شركاتها في ظل ظروف متفاوتة عبر القطاعات، حيث حافظت الإيرادات على استقرارها النسبي وارتفع الربح الإجمالي، في حين تأثر صافي الربح بارتفاع التكاليف وضغوط التسعير والتحديات التي واجهت بعض الأنشطة.
وذكرت الشركة في بيان أن الإيرادات الإجمالية بلغت 1,542.7 مليون ريال، بانخفاض قدره 1.4%، مقارنة مع 1,564.3 مليار ريال خلال التسعة أشهر الأولى من 2025.
وسجل صافي الربح المنسوب إلى حقوق المساهمين في «أعمال» انخفاضا بنسبة 12.2% ليبلغ 287.2 مليون ريال مقارنة مع 327.3 مليون ريال خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وبلغ صافي الاستثمارات في النفقات الرأسمالية 32.2 مليون ريال، بارتفاع قدره 12.7 مليون ريال مقارنةً مع 19.5 مليون ريال خلال التسعة أشهر الأولى من 2025. فيما بلغت نسبة الاقتراض 9.86%، مقارنة مع 4.26% خلال ذات الفترة من العام الماضي.

التعامل مع متغيرات السوق
وتعليقا على هذه النتائج، قال سعادة الشيخ محمد بن فيصل آل ثاني، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة أعمال: «تؤكد نتائج الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 أهمية نموذج أعمال شركة أعمال القائم على التنوع. ففي ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتحديات سلاسل الإمداد، أسهم اتساع نطاق عمليات المجموعة في دعم استقرار إيراداتها وقدرتها على التعامل مع متغيرات السوق. ونواصل النظر إلى المستقبل بثقة، مستندين إلى محفظة متنوعة ونهج منضبط في الاستثمار، مع التركيز على تعزيز تنافسية شركاتنا واستكشاف الفرص التي تدعم تحقيق قيمة مستدامة وطويلة الأجل لمساهمينا».
من جانبه قال السيد راشد بن علي المنصوري الرئيس التنفيذي لشركة أعمال: «عكس أداء شركة أعمال خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 تنوع أنشطة المجموعة وقدرتها على التعامل مع ظروف متفاوتة عبر قطاعاتها. فقد حافظنا على استقرار نسبي في الإيرادات وحققنا نمواً في الربح الإجمالي، رغم الضغوط التي أثرت على صافي الربحية، بما في ذلك ارتفاع بعض التكاليف وتحديات سلاسل الإمداد والمنافسة السعرية. وتواصل شركاتنا العمل على تعزيز كفاءتها والاستجابة لمتغيرات السوق، مع التركيز على تنمية الأعمال القائمة وتطوير مصادر جديدة للإيرادات. كما ندرس عدداً من المشاريع والفرص الاستثمارية بصورة انتقائية ومنضبطة، بما يدعم النمو المستدام ويعزز القيمة المقدمة لمساهمينا. وتظل أولوياتنا واضحة، تحسين الأداء التشغيلي، وإدارة التكاليف بكفاءة، والتخصيص الأمثل لرأس المال، والاستفادة من الفرص التي تتوافق مع استراتيجية المجموعة وإمكاناتها.
قطاع الإنتاج الصناعي
حققت شركة الأنابيب والصبات المتقدمة تحسناً في نتائجها، مدعومةً بمشروعها في المملكة العربية السعودية. كما سجلت أعمال للصناعات الإسمنتية نمواً في الإيرادات وصافي الأرباح، نتيجة التغييرات في مواصفات المواد الخام والحسومات المقدمة من الموردين، في حين حققت أعمال لخدمات النقل البحري أداءً جيداً بفضل ارتفاع أسعار الشحن. وفي المقابل، تأثر أداء القطاع بالتحديات التي واجهت كلاً من شركة سنيار للصناعات القابضة، وأعمال ريديمكس، وفريجنز لهياكل الصلب – الشرق الأوسط، بما في ذلك اضطرابات سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف المواد الخام، وتراجع فرص التصدير. ويمثل عقد المشتريات الذي أعلنته أعمال للطاقة مؤخراً، والبالغة قيمته 100 مليون ريال قطري على مدى خمس سنوات، خطوة ايجابية نحو تعزيز حضور المجموعة في قطاع الطاقة. كما وقعت شركة الأنابيب والصبات المتقدمة مذكرة تفاهم مع مجموعة أنفاق السكك الحديدية الصينية لاستكشاف فرص التعاون في مشروعات الأنفاق وسلاسل الإمداد المرتبطة بها.
قطاع التجارة والتوزيع
حققت أعمال الطبية وتيجا لتكنولوجيا المعلومات أداءً قوياً خلال الفترة. وفي المقابل، واصلت ابن سينا الطبية مواجهة ضغوط ناتجة عن تحول الطلب نحو الأدوية الجنيسة وانخفاض موازنات بعض العملاء، فيما تأثرت أعمال للتجارة والتوزيع بتحديات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف المشتريات. وتواصل شركات القطاع توسيع نطاق أنشطتها، بما في ذلك النقل البري للبضائع، إلى جانب الاتفاقية التي أُعلن عنها مؤخراً مع شركة كومهو للإطارات لتوزيع إطارات مارشال.
قطاع العقارات
واصل القطاع تحقيق أداء تشغيلي قوي، حيث تجاوزت نسبة الإشغال 90% عبر المحفظة العقارية. وفي المقابل، تراجع صافي أرباح أعمال العقارية نتيجة التكاليف المرتبطة بالاستحواذ على برج أعمال.
قطاع إدارة الخدمات
سجل القطاع نتائج أقل مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة التحديات التي واجهت الأنشطة المرتبطة بالسفر وأثر بيع شركة إيكو الخليج. وأسهم الأداء الجيد لشركة حلول الصيانة والإدارة «إم إم إس»، واستقطابها عملاء جددا، في الحد جزئياً من هذه الضغوط.