الأحد 23 ربيع الثاني / 28 نوفمبر 2021
 / 
02:34 ص بتوقيت الدوحة

محمد القصابي أحد الفائزين في «نجوم العلوم» لـ العرب : أتمنى أن يكون اختراعي جزءاً من مونديال 2022

حامد سليمان

الخميس 28 أكتوبر 2021

أسعى للاجتماع مع الاتحاد القطري للكرة لدراسة تجربة الاختراع على المباريات

الاختراع نال رضا اللاعبين والمدرب

مؤسسة قطر سبَّاقة في مجال العلوم والتكنولوجيا ودعم الشباب القطريين

الدولة تضم جهات متعددة تهتم بالعلوم والتكنولوجيا وعلى رأسها مؤسسة قطر

أكد محمد القصابي الفائز بالمركز الثالث في النسخة الـ 13 لبرنامج نجوم العلوم أن مؤسسة قطر سباقة في مجال العلوم والتكنولوجيا ودعم الشباب القطريين، وأن المؤسسة تضم مجموعة من أفضل الجامعات في العالم وكذلك حاضنات الأعمال التي تدعم الابتكار والاختراع.
وأشار القصابي في حوار لـ «العرب» إلى سعيه للاجتماع مع الاتحاد القطري لكرة القدم ومؤسسة دوري النجوم لدراسة إمكانية تطوير اختراعه وتجربته على المباريات، معرباً عن أمله أن يكون الاختراع جزءا من كأس العالم 2022، سواء بالإعلان عنه أو تخصيص «بوث» للإعلان عن الاختراعات القطرية المتميزة.
ونوه بأن «نجوم العلوم» برنامج رائد في مجال الابتكار، وإحدى مبادرات مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، في إطار تلفزيون الواقع التعليمي والترفيهي، ويهدف إلى تمكين المبتكرين العرب من تطوير حلول تكنولوجية لمجتمعاتهم تعود بالنفع على صحة الناس، وأساليب حياتهم، وتساعدهم أيضًا في الحفاظ على البيئة..  وإلى نص الحوار:

كيف ترون تشجيع مؤسسة قطر والمؤسسات تحت مظلتها للابتكار والبحث العلمي؟
مؤسسة قطر دائماً سباقة في مجال العلوم والتكنولوجيا ودعم الشباب القطريين، والمؤسسة تحت مظلتها عدة جامعات والمراكز التي تدعم الابتكار والاختراع، والجامعات من أفضل جامعات العالم، وكذلك حاضنات الأعمال، وكلها جهات تدعم الابتكار والاختراع.

 كيف ترى تجربتك في نجوم العلوم؟ وهل أضافت لك؟
وقت التحاقي بنجوم العلوم كان لدي نموذج مصغر للاختراع، والشريحة كانت بحجم كبير جداً، وبالبرنامج استطعت تصغير هذه الشريحة وأكبر الملعب في نفس الوقت، فاستطعنا تطبيق الاختراع على مباراة حقيقية، وتم تطبيق الاختراع بشكل ممتاز نال رضا اللاعبين والمدرب.
تحويل الاختراع إلى منتج 
كيف ترى تشجيع دولة قطر للبحث العلمي؟
دولة قطر بها العديد من الجهات التي تهتم بالعلوم والتكنولوجيا وعلى رأسها مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، والنادي العلمي القطري، الذي يساعد أي شخص لديه فكرة اختراع ليحولها لمنتج حقيقي، ومؤسسة قطر وبنك قطر للتنمية لديهم العديد من حاضنات الأعمال التي تركز على العلوم والتكنولوجيا، وهو جانب ممتاز جداً، وله رؤية مستقبلية، بحيث يتم تنمية ريادة الأعمال ومجال العلوم والتكنولوجيا في دولة قطر.

بعد نهاية الموسم الـ 13 من نجوم العلوم.. ما هي الخطوات المقبلة بالنسبة لك؟
أسعى للاجتماع مع الاتحاد القطري لكرة القدم، ومؤسسة دوري نجوم قطر، من أجل دراسة إمكانية تطوير الاختراع وتجربته على المباريات الودية والمباريات تحت السنية، للوقوف على إمكانية تطبيقه في المباريات الرسمية من عدمه.

من التساؤلات التي انتشرت بعد الإعلان عن الاختراع، هو مدى تأثيره على حركة اللاعبين أو يؤثر على الكرة.. فهل لاحظتم تأثر اللاعبين أو الكرة خلال التجارب التي أجريتموها خلال الفترة الماضية؟
لا بالطبع.. ففي التجارب التي قمنا بها اضطررنا لاستخدام شرائح كبيرة نوعاً ما في الحجم، وبالرغم من ذلك لم تؤثر الشريحة على الكرة، ولا اللاعبون شعروا بأنهم يرتدون شريحة بملابسهم، وفي التطبيق الرسمي ستكون الشريحة مثل اللاصقة لن تؤثر عليهم بأي صورة، حيث يتم خياطتها على الملابس ولا يشعر اللاعب بوجودها.

مشكلة التسلل من المشكلات التي تحيط بالكثير من المباريات.. إلى أي درجة يمكن أن يحقق هذا الاختراع العدالة في المباريات؟
حتى بعد استخدام تقنية «VAR» هناك نسبة أخطاء كبيرة، لأن القرار يعتمد على زاوية الكاميرا وتقدير الحكم، وهو تقدير بشري، ما يعني أن هناك بالطبع نسبة أخطاء، لكن مع الاختراع، ووفق الاختبارات التي أجريناها، تصل درجة الدقة من 3 إلى 5 سنتيميترات، وهي درجة دقة عالية جداً، والأخطاء تكون شبه منعدمة.
معايير الاختيار 
في تصويت لجنة التحكيم حصلت على المركز الأول.. كيف ترى هذا الأمر، خاصةً وأن اللجنة يكون لديها معايير تختار على أساسها الاختراع الفائز؟
لجنة التحكيم قيمت الاختراعات في عدة مراحل مختلفة، وكل مرحلة لها معايير مختلفة وفق المرحلة التي كنا بها، وما يميز لجنة التحكيم هو التركيز على الجانب التقني وإدارة الأعمال من الناحية الاستثمارية والاستعداد الشخصي لتقديم الفكرة، وقد حصلت، ولله الحمد، على أعلى درجة تقييم من لجنة التحكيم في جميع المراحل.
حصولي على هذا التقييم يدل على أن الاختراع ممتاز وتطوراته كانت ممتازة، فضلا عن الاستعداد من الناحية الاستثمارية كان ممتازا.

ثمة تواصل مستمر بين المخترعين القطريين.. كيف تقيمون مردود هذا التواصل عليكم؟
مجتمع المخترعين في قطر يعرف كل منهم الآخر، وفي لقاءاتنا دائماً ما نناقش الأفكار الابتكارية مع بعضنا بعضاً، ونحصل على النصيحة من الأشخاص، وبعد نصائح المخترعين استطعت أن أتقدم لبرنامج نجوم العلوم وأن أحصل على هذه النتيجة، وهو أمر متميز بحيث ننمي فكرة الاختراع، ونشجع الشباب على الدخول في هذا المجال.

مشاركة قطرية بصورة مستمرة في نجوم العلوم.. ومنافسة قوية من المشاركين القطريين.. من وجهة نظركم ما أسباب هذا التميز؟
مجتمع الابتكار في قطر، ووجود الأشخاص الذين يشجعون الشباب على الالتحاق بهذا المجال، هو من الأسباب الرئيسية لرؤية هذه المشاركة والمنافسة بصورة سنوية، ونتمنى أن ينطبق هذا الأمر على مؤسسات القطاعين العام والخاص، فوفق تجربتي حصلت على المركز الأول في جميع المراحل، ولكن الفارق فقط كان في مرحلة التصويت، بمعنى أنه إن كان هناك اهتمام من الجهات المختلفة في قطر كان بالإمكان أن أحصل على عدد أصوات أكبر بكثير والفوز بالمركز الأول في نجوم العلوم، لذا نتمنى أن نجد الدعم من قبل الجهات المختلفة في قطر.

هل من رسالة لمن لديهم أفكار لاختراعات ومترددين في المشاركة بنجوم العلوم؟
لا يوجد أي سبب للتردد، فقد اشتركت وأنا بعمر 20 عاما، وأنا طالب بالجامعة، وبمواجهة مجموعة من المخترعين أصحاب الخبرات وأفضل المخترعين في العالم العربي، الحاصلين على درجات علمية عالية في مجالات مختلفة، وبالرغم من ذلك استطعت تحقيق أرقام متميزة في البرنامج، فالعمر مجرد رقم، ولا يوجد حدود للإبداع، لذا فمن لديه فكرة ابتكارية يود أن يطورها، عليه أن يلجأ للمراكز الموجودة في قطر لتطوير الفكرة ويجهز نفسه ليشارك في مختلف المسابقات ويمثل دولة قطر في المحافل المحلية والدولية.

هل تطمح لرؤية اختراعك في مونديال قطر 2022؟
بالطبع أتمنى هذا الأمر، وإن كان من الصعب تطبيقه في المباريات نظراً لكون «فيفا» يأخذ من عام إلى عامين لدراسة الاختراع واختباره، لكن أتمنى أن يكون جزءا من كأس العالم 2022، بحيث نظهر للعالم أن هناك اختراعات قطرية يمكن أن تصل للعالمية، سواء كان ذلك بالإعلان عن الاختراع في البطولة أو أن يكون لنا «بوث» نعرض فيه للعالم أهم الاختراعات القطرية التي يمكن تطبيقها عالمياً.

عن اختراع القصابي

يعاني لاعبو كرة القدم والمشجّعون على حد سواء من مصدر إزعاج يُدعى التسلّل. تنصّ قاعدة التسلّل في كرة القدم على منع اللاعب من رماية الكرة إذا ثبت أنّه أقرب لمرمى الخصم من لاعب دفاع الفريق الخصم بغض النظر إذا تمّ تمرير الكرة إليه عن قصد أو لا. في حالة تسلل اللاعب، يوقف الحكّام اللعب وتتحوّل الكرة للفريق الآخر.
بالنسبة للحكّام، يعدّ تحديد التسلّل أمراً صعباً للغاية، إذ يتطلّب منهم دقّة في مراقبة التفاصيل بالرغم من حركة اللاعبين المستمرة في الملعب. وبالتالي، قد تتواجد عقبات تمنع اتخاذ القرار السليم. فحركة اللاعبين مثلاً تعيق رؤية الحكّام والقرار الخاطئ يؤثّر كثيراً على مسار المباراة. 
يسعى نظام مصيدة التسلّل لضمان اتخاذ قرارات التسلل بدقة بواسطة أحدث التقنيات، وذلك من خلال علامات شريطيّة تحاك داخل زيّ اللاعبين وداخل الكرة، وتتتبع بالتالي مواقع اللاعبين والكرة طوال مدّة المباراة. يعمل النظام على مراقبة البيانات ويحلّل مكان وتوقيت التسلّل منبّها بدوره الحكّام عند حصول أية مخالفة.

أثر المشروع

تعتبر كرة القدم لعبة مليئة بالانفعالات، إن كان من ناحية اللاعبين الذين يقدمون كل ما لديهم على أرض الملعب أو من ناحية المشجعين الذين يدعمون الفريق. ويظهر هذا بوضوح أكثر خلال دوريّات المباريات العالميّة مثل بطولة كأس العالم، حيث يشارك الملايين في مشاهدة المباريات مباشرة في الملاعب أو أمام شاشات التلفاز.
والمخاطر المحتملة تجعل مهمّة التحكيم وإدارة المباريات أمرا صعبا للغاية بالنسبة للحكّام. فيتم التدقيق في قراراتهم المتخذة وتضخيم أي خطأ يرتكبونه من قبل المعجبين على وسائل التواصل الاجتماعي، ما يضعهم في مواجهة نقد لاذع. لذلك، يساهم محمد من خلال اختراعه في تقليص الضغط عن عاتق الحكّام وجعل حياتهم أسهل خارج الملعب، بحيث يبقي تركيز المشجّعين على مسار المباراة فقط والاستمتاع بها دون صبّ غضبهم على أخطاء المسؤولين. سيضمن نظام مصيدة التسلّل التحكيم العادل، فيساهم في التخلص من إحدى العقبات التي تؤثّر على مسار المباراة. بالإضافة إلى ذلك، فإن البيانات التي تم جمعها للاعبين في اللعبة تخلق فرصًا هائلة لتحسين التدريب من خلال خلق ملفات رقمية فردية تجمع اتجاهات الأنشطة بالأدلة والرسوم البيانية.

اقرأ ايضا

_
_
  • الفجر

    04:37 ص
...