الجمعة 12 ربيع الثاني / 27 نوفمبر 2020
 / 
08:29 ص بتوقيت الدوحة

توفير زراعة الكبد للأطفال في قطر.. قريباً

حامد سليمان

الأربعاء 28 أكتوبر 2020
د. مأمون العوض

قال الدكتور مأمون العوض، رئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي والكبد في مركز سدرة للطب، إن زراعة الكبد للأطفال غير متوفرة في قطر، وإن هناك اتجاهاً لتوفيرها في المستقبل القريب.
وأضاف العوض في تصريحات لـ "العرب" أنه في الفترة الأخيرة استُحدث مسار ثابت بالنسبة لكافة المرضى الذين هم في حاجة لزراعة الكبد، بتجهيز المرضى والمتبرعين قبل الزراعة وبعدها، حيث يتم إجراء الجراحة في الخارج، وبعدها يعودون إلى قطر بصورة أسرع عما كانوا عليه في السابق.
وأشار إلى أن المريض كان يمكث في الخارج ستة أشهر، ويمكن أن تصل المدة إلى سنة، ولكن في الوقت الحالي يمكن أن يعود المريض بعد مرور شهرين أو ثلاثة أشهر من الجراحة. 
ولفت إلى أن جزءاً من أمراض الكبد وراثي، ويكون دور الوالدين في التعامل معها ضعيف، وأن المراجعة في أسرع وقت يكون لها دور كبير في تفادي الكثير من المضاعفات. 
 وحول مشكلات الكبد المكتسبة، قال د. العوض: التهابات الكبد الوبائي، (ب) و(ج) قد تنتقل في لحظة الولادة وما بعد الولادة مباشرة، حيث يمكن أن ينتقل الفيروس من الأم للطفل لحظة الولادة، ومن المهم أن يتعرف عليها ولي الأمر، وأن يُراجع الطبيب المختص في مرحلة أولى، وأن يكون للمريض متابعة وأمور احترازية، بحيث يتجنب ولي الأمر حدوث مرض مزمن في كبد الطفل.
 وتابع: من الأمور المكتسبة أيضاً أن يحدث فرط في خلايا المناعة بالجسم، لتبدأ خلايا الجسم في مهاجمة الكبد تلقائياً، فيحدث ضعف في وظائف الكبد، وفي أغلب الأحيان يُكتشف عن طريق الصدفة، كأن يتوجه الشخص للفحص بسبب مرض آخر، فتُظهر الفحوصات زيادة في أنزيمات الكبد على سبيل المثال، الأمر الذي يفتح الباب لفحوصات أخرى، للتأكد من السبب، وفي بعض الأحيان يحتاج الأطباء لأخذ خذعة من الكبد؛ لأنها مهمة جداً. وأوضح أنه من مشكلات الكبد التي تصيب الطفل أيضاً، العيب الخلقي بانسداد المجاري خارج وداخل الكبد، وتكون في الأسابيع الأولى، ومن المهم جداً أن يراجع الأبوان للمتابعة معهم لعمل الفحوصات والتحاليل المناسبة. 
وأكد رئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي والكبد في "سدرة للطب" أن عامل الزمن مهم جداً في التعامل مع مشكلة انسداد المجاري خارج الكبد، فإن تم التشخيص قبل 8 أسابيع، فمن الممكن إجراء عملية جراحية تمنع التأثير على الكبد، مشيراً إلى أن هذه الجراحة كانت تجرى في الخارج، وباتت متاحة في "سدرة للطب"، وإن تأخر التشخيص لما بعد ثمانية أسابيع فقد يؤدي تدريجياً إلى فشل الكبد، ويبقى الحل الوحيد في هذه المرحلة هو زراعة الكبد. 
وشدد د. العوض على أهمية المتابعة بمجرد ولادة الطفل، بحيث يمنع الأبوان أي تدهور في حالة الطفل في المستقبل، وفي حال وجود "صفار"، أو أي مشكلة أخرى، إن تم تشخيصها في وقت مبكر، يكون العلاج فيها سهلاً، في حين أنها لو استمرت لفترة طويلة، وبدأت تحدث أعراض مزمنة على الكبد يكون من الصعب أن يتم علاجها، ليدخل الطفل في مرحلة العلاجات طويلة الأمد، وقد يصل الأمر للحاجة لزراعة الكبد.
ونوّه الدكتور مأمون العوض بأن بعض الأمراض تورث من ناحية الأبوين، فقد يكون الأبوان حاملين للمرض، ويكونان طبيعيين، ويأخذ الطفل الجين السلبي من الأب ومن الأم، وبالتالي يتأثر بصورة كبيرة، موضحاً أن الكثير من أمراض الكبد مربوطة بمسألة الوراثة، وزواج الأقارب جزء كبير جداً من هذه المسألة. 
وأشار إلى أن من بين المراجعين تكون هناك عائلات كاملة مصابة بنفس المرض، وقد يصل عدد الأطفال المصابين بالمرض نفسه لأربعة أو خمسة أطفال، ويكون الأجداد والأعمام لديهم المشكلة الصحية نفسها. ونصح د. مأمون العوض بإجراء فحوصات ما قبل الزواج، وأخرى في بداية الحمل، وقبل أن تبدأ عملية تخليق الطفل، وأضاف: ومن الطرق التي يتم الفحص من خلالها أن يتم فحص البويضة والحيوان المنوي بمجرد أن تبدأ مرحلة التلقيح، ويستطيع المختصون تحديد أي بويضة مخصبة سليمة، وأي بويضة مخصبة مصابة بالمرض، وهي من الفحوصات المتوفرة في قطر.

_
_
  • الظهر

    11:22 ص
...